آخر الأخباراخبار العالم اليوم › اعترف ماكرون بإقدام فرنسا على قتله.. من هو الزعيم الجزائري على بومنجل ؟

صورة الخبر: ماكرون
ماكرون

اعترف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، بأن المحامي والزعيم القومي الجزائري علي بومنجل "تعرّض للتعذيب والقتل" على يد الجيش الفرنسي خلال الثورة التحريرية الجزائرية في 1957، ولم ينتحر كما حاولت باريس تصوير الجريمة في حينه، فمن هو علي بومنجل؟
بحسب "العربية نت" بومنجل كان ناشطًا سياسيًا ومحاميًا مشهورًا عضوًا في حزب الاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري الذي أسّسه في 1946 فرحات عباس (أول رئيس للحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية)، وبذلك أصبح مدافعًا عن المناضلين الجزائريين متّبعًا خطى شقيقه الأكبر أحمد، وهو محام بدوره.

واعتقل بومنجل خلال الثورة الحريرية الجزائرية بالعاصمة بين يناير وأكتوبر 1957 بعد تدخّل القوات الخاصة للجيش الاستعماري لوقف هجمات جبهة التحرير الوطني.

وكانت ابنة أخ علي بومنجل، فضيلة بومنجل شيتور، أستاذة الطب والناشطة في مجال حقوق الإنسان، ندّدت الشهر الماضي بمحاولة باريس التغطية على جريمة قتل عمّها، واصفة ما جرى بـ "كذب الدولة (الفرنسية) الهدّام".

وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان، إن ماكرون أدلى بنفسه بهذا الاعتراف "باسم فرنسا" وأمام أحفاد بومنجل الذين استقبلهم، الثلاثاء، وذلك في إطار مبادرات أوصى بها المؤرّخ بنجامان ستورا في تقريره حول ذاكرة الاستعمار وحرب الجزائر التي وضعت أوزارها في 1962 وما زالت حلقة مؤلمة للغاية في ذاكرة عائلات ملايين من الفرنسيين والجزائريين.

وأضاف البيان أنّ بومنجل "اعتقله الجيش الفرنسي في خضمّ معركة الجزائر ووُضع في الحبس الانفرادي وتعرّض للتعذيب ثم قُتل في 23 مارس 1957".

وتابع الإليزيه في بيانه أنه في العام 2000 "اعترف بول أوساريس (الرئيس السابق للاستخبارات الفرنسية في الجزائر العاصمة) بنفسه بأنه أمر أحد مرؤوسيه بقتله وإخفاء الجريمة على أنّها انتحار".

ووفقًا للبيان، فإن "رئيس الجمهورية استقبل في قصر الإليزيه أربعة من أحفاد علي بومنجل ليخبرهم، باسم فرنسا، بما كانت (أرملة الراحل) مليكة بومنجل تود أن تسمعه: علي بومنجل لم ينتحر، لقد تعرّض للتعذيب ثم قُتل".
ولفت البيان إلى أن ماكرون "أبلغهم أيضًا باستعداده لمواصلة العمل الذي بدأ منذ سنوات عديدة لجمع الشهادات وتشجيع عمل المؤرّخين من خلال فتح الأرشيف، من أجل إعطاء عائلات جميع المفقودين على ضفّتي البحر الأبيض المتوسّط الوسائل لمعرفة الحقيقة".

وشدّد الرئيس الفرنسي في البيان على أن هذه المبادرة "ليست عملًا منعزلًا"، مؤكّدًا أنه "لا يمكن التسامح أو التغطية على أي جريمة أو فظاعة ارتكبها أي كان خلال الحرب الجزائرية".

ووعد ماكرون في البيان بأن "هذا العمل سيتوسّع ويتعمّق خلال الأشهر المقبلة، حتى نتمكّن من المضيّ قدمًا نحو التهدئة والمصالحة"، داعيًا إلى "النظر إلى التاريخ في وجهه، والاعتراف بحقيقة الوقائع" من أجل "مصالحة الذاكرة".

يذكر أنه عشية الذكرى الثامنة والخمسين لاستقلالها (الخامس من يوليو الماضي)، استعادت الجزائر التي استعمرتها فرنسا 132 عاما، رفات 24 من قادة المقاومة الشعبية قتلوا في السنوات الأولى للاستعمار، وكانت محفوظة منذ عقود في متحف الإنسان في باريس.

واعتبرت هذه الخطوة مؤشرا على تحسن في العلاقات بين الجزائر والدولة الاستعمارية السابقة، وهي علاقات اتسمت منذ استقلال البلاد في العام 1962 بالتوترات المتكررة والأزمات.

ويغذي هذه العلاقة المتقلبة انطباع في الجزائر بأن فرنسا لا تقوم بما فيه الكفاية لتسوية ماضيها الاستعماري (1830-1962).

المصدر: alarabiya

قد يعجبك أيضا...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على اعترف ماكرون بإقدام فرنسا على قتله.. من هو الزعيم الجزائري على بومنجل ؟

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
4677

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

سجل في النشرة الاخبارية في عرب نت 5
إدارة و خدمات الموقع من جاليليو لإدارة المواقع    استضافة وتطوير مواقع - ستار ويب ماستر

هذا الموقع مزود بحلول جاليليو مدير المواقع - ® Galileo Site Manager