آخر الأخباراخبار الفن والثقافة › ثورة 25 يناير تجدد خيال المبدعين والسينمائيين

صورة الخبر: ثورة 25 يناير تجدد خيال المبدعين والسينمائيين
ثورة 25 يناير تجدد خيال المبدعين والسينمائيين

أحداث 25 يناير التى أكد الشعب المصرى للعالم أجمع أنها ثورة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، حيث يتوافر فيها كل عناصر ومواصفات الثورة الشعبية السلمية، محققة أكبر مكاسب ممكنة، وهى إنهاء نظام مبارك تلك الثورة التى تعددت مراحلها من دعوة على موقع فيس بوك إلى خروج جماعى للشعب إلى مصادمات وتخريب وسقوط شهداء وانسحاب الشرطة ونزول الجيش ثم اعتصام فى التحرير لمدة 18 يوماً تخللها هجوم للبلطجية بالجمال والخيول واغتيال بعض الثوار ثم يعقب هذا عدد من البيانات تنهى بإعلان سقوط النظام.

هذه الأحداث الدراماتيكية تناسجت لتتفوق على خيال أعظم الكتاب ويصبح ميدان التحرير واجهة إلهام للكثير من المبدعين من السينمائيين وكتاب الدراما، ثورة 25 يناير الشعبية تحمل الكثير من الروايات الملهمة أكثر من غيرها من الثورات التى شهدها التاريخ المصرى مثل ثورة القاهرة الأولى التى تناولها يوسف شاهين فى فيلمه وداعا بونابرت، وثورة 1919 التى انفرد بتناولها الأديب الراحل نجيب محفوظ وقدمها المبدع حسن الإمام فى مشهد من واقعيته ظللنا نتعامل معه على أنه مشهد وثائقى، وكذلك ثورة يوليو التى تم تناولها فى الكثير من الأفلام على رأسها رد قلبى.

لقد أصبح لدينا حدث وطنى فريد بعد أن كان السبيل الوحيد للتعبير عن الوطنية وتناسج المجتمع المصرى هو مباريات كرة القدم، وبطولات أفريقيا التى حصل عليها المنتخب الوطنى. إلا أن تطور وسائل الميديا وتقنية المخرجين المصريين يجعل ثورة التحرير تهزم كل هذه الثورات على مستوى الأعمال الفنية، ذلك لما نجح السينمائيين فى تسجيل مادة فيلمية وثائقية من واقع الحياة فى التحرير، وبالفعل عندما توجه عدد من مبدعى السينما مثل مجدى أحمد على، وكاملة أبو ذكرى، وعايدة الكاشف، ميدان التحرير الذى تحول إلى دولة تحوى فى داخلها كافة مفردات الحياة ومختلف الشخصيات التى تمثل تآلف المجتمع المصرى.

معسكر الثورة فى التحرير جمع الكثير من القصص الثرية دراما فى داخل مخيمات التحرير، نجد قصص الحب بين شاب وفتاة تعاهدا على أن تبدأ حياتهما مع بداية العهد الجديد، نجد الصراع بين التيارات ما بين حركات الشباب ومؤسسات المجتمع المدنى والإخوان والمسيحيين، نجد الأم التى وضعت رضيعها والشهيد الذى أغلق عينه على وجه صديقه فى ميدان التحرير، كان هناك حالة شديدة الخصوصية من الوئام والتكاتف الشعبى والتعبير العملى عن تناسج المسلمين والمسيحيين بعيداً عن الشعارات والخطابات الرسمية، كان فى ميدان التحرير من يغنى ويرقص بل من يقدم المشاهد الساخرة، فى التحرير لأول مرة وجدنا الفلاح والصعيدى والبدوى والساحلى والإسكندرانية، الزوج الذى عاد إلى زوجته، والشخص الذى جاء مشاهداً حتى حركت الثورة أوتار وطنيته.

فى ميدان التحرير، هناك العديد من الشخصيات الدرامية الثرية فى تكوينها ومفرداتها، والتى تتضمن الكثير من المتناقضات، فوجدنا الشباب الثائر والبسيط فى ثقافته السياسية إلا أنه حقق عمقاً فى مفهوم الوطنية، بينما نجد أمامه السياسى المخضرم ومحترف الظهور بالبرامج، ولكن كلامه به الكثير من الزيف وجاء ليسطو على الثورة.

فى تصورى الشخصى أن هذه الثورة ستظل الحدث الأهم فى وجدان المبدعين المصريين والعرب جميعا، وستكون الخلفية التاريخية والمكانية للكثير من الأعمال السينمائية والدرامية فى الفترة المقبلة، كما استمرت ثورة يوليو هى الخلفية التاريخية للكثير من الأفلام بتوجيهات من الدولة، أما ثورة يناير ستسيطر على وجدان المبدعين بدوافع داخلية من واقع تأثير هذا الحدث الفريد من تاريخ مصر وقدرته على تشكيل وجدان المبدعين.

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على ثورة 25 يناير تجدد خيال المبدعين والسينمائيين

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
97575

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق عرب نت 5 مجانا الآن
سجل في النشرة الاخبارية في عرب نت 5
خلال 30 أيام
خلال 7 أيام
اليوم
إدارة و خدمات الموقع من جاليليو لإدارة المواقع    استضافة وتطوير مواقع - ستار ويب ماستر

هذا الموقع مزود بحلول جاليليو مدير المواقع - ® Galileo Site Manager