آخر الأخباراخبار المسلمين › الاختيارات الفقهية للإمام أبى الحسن اللخمي في العبادات

صورة الخبر: الاختيارات الفقهية للإمام أبى الحسن اللخمي في العبادات
الاختيارات الفقهية للإمام أبى الحسن اللخمي في العبادات

أكدت دراسة حديثة أن اختيارات الإمام أبى الحسن اللخمى قد خرجت في أكثرها عن مشهور المذهب المالكي، وأن بعض هذه الاختيارات ذاعت واشتهرت دون وقوف على حقيقتها أو إلمام بمعرفتها ، وحذرت من أن بعض المتأخرين في المذهب المالكي تناقلوا تلك الاختيارت في كتبهم ، فربما عبر من لا دارية له بمشهور المذهب المالكي بها عن مشهور المذهب ، فيقع بذلك اللبس والاختلاط .

وكشفت الدراسة أن اختيارات الإمام أبى الحسن اللخمي كثر الحديث عنها ما بين مؤيد ومعارض وجاء البحث للوقوف على حقيقتها وبيان الأهم منها ومعرفة الأدلة التي استند إليها ومعرفة مقدار الموافقة للمذاهب ومدى المخالفة فيها.
وشددت الدراسة على أن الاختلاف يقع في الفروع الاجتهادية التي قد تخفى أدلتها ، مشيرة إلى أنه ليس كل مسألة يسوغ فيها الاختلاف ، كأصول العبادات(الصلاة والزكاة وغيرهما ) والتي لا اختلاف بشأنها.

وأكد الباحث عبد الخالق محمد عبد الخالق أحمد في دارسته والتي نال عليها درجة الدكتوراه مع مرتبة الشرف الأولى بعنوان " الاختيارات الفقهية للإمام أبى الحسن اللخمي في العبادات ) أن الاختلاف لم يقع في عهد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في حكم واقعة من الوقائع؛ لأنه هو المصدر الوحيد للتشريع ، وكل أمر مردود إليه، والوحي يأتيه ، مشيرا إلى أن الاختلاف قد وقع بعد وفاته ـ صلى الله عليه وسلم ـ لتعدد رجال التشريع في عهد الصحابة ، ومن ثم اختلفت أحكامهم وفتاواهم في بعض الأقضية والوقائع مع اتفاقهم على مصادر التشريع والمبادئ التشريعية العامة وضرورة رجوعهم إليها واستمدادهم منها .

وأوضح أنه بعد اتساع رقعة الدولة الإسلامية وتعدد أقطارها وبلدانها مع ما يصاحب ذلك من اختلاف الأعراف من قطر لآخر ومن شعب لآخر برزت على الساحة الإسلامية مسائل تحتاج إلى الاجتهاد والحكم فيها ، وبالتالي لم يعد الاختلاف في الفتاوى والأقضية فحسب بل صار اختلافاً في أسس التشريع وخطته.

وأشار الباحث إلى أسباب اختياره للموضوع :
1 ـ حتياج المكتبة الإسلامية بصفة عامة والمكتبة الفقهية بصفة خاصة إلى مثل هذا العمل.
2-إن اختيارات للإمام أبى الحسن اللخمى مما ذاع واشتهر دون وقوف على حقيقتها أو إلمام بمعرفتها ، وقد تناقلها العلماء المتأخرون من المالكية في كتبهم ، فربما عبر من لا دارية له بمشهور المذهب المالكي بها عن مشهور المذهب ، فيقع بذلك اللبس والاختلاط ؛ لذلك كان من الضروري إخراجها واستخلاصها في هذا السفر الخاص بها .
3-أن اختيارات الإمام أبى الحسن اللخمي كثر الحديث عنها ما بين مؤيد ومعارض لذلك اختيار الموضوع جاء للوقوف على حقيقتها وبيان الأهم منها ومعرفة الأدلة التي استند إليها ومعرفة مقدار الموافقة للمذاهب ومدى المخالفة فيها.
4-أن اختيارات الإمام اللخمي قد خرجت في أكثرها عن مشهور المذهب المالكي.

واستعرض الباحث خطة البحث والتي تتكون من مقدمة وفصل تمهيدي وبابين وخاتمة وفهارس.

أما المقدمة: فهي لبيان أسباب اختيار الموضوع
والفصل التمهيدي فهو في سيرة الإمام أبى الحسن اللخمى وبيان معنى الاختيار الذي ذهب إليه وفيه ثلاثة مباحث :
المبحث الأول : في التعريف بالإمام أبى الحسن اللخمى وفيه ثلاثة مطالب
المبحث الثاني : في عصر الإمام أبى الحسن اللخمى وفيه أربعة مطالب
المبحث الثالث : في تعريف الاختيار ومعناه عند الإمام اللخمى وفيه مطالب

الباب الأول :( في اختيارات الإمام اللخمى في الطهارة والصلاة ) وفيه فصلان :
الفصل الأول : اختيارات اللخمى فيما يتعلق بالطهارة من أحكام وفيه مبحثان :
المبحث الأول : اختيارات اللخمى فيما يتعلق بالمياه والطاهر والنجس وإزالة النجاسة من أحكام ، وفيه ثلاثة مطالب
المبحث الثاني : اختيارات اللخمى فيما يتعلق بالوضوء والغسل والتيمم والمسح على الخفين والحيض من أحكام وفيه ثلاثة مطالب
الفصل الثاني : اختيارات اللخمى فيما يتعلق بالصلاة من أحكام وفيه أربعة مباحث :
المبحث الأول : اختيارات اللخمى في الأذان وشروط صحة الصلاة وفرائضها وسننها ومندوباتها ومبطلاتها وبيان حال من لم يقدر على القيام وفيه مطالب
المبحث الثاني : اختيارات اللخمى فيما يتعلق بسجود التلاوة والسجود للسهو والشكر والإمامة والوتر من أحكام وفيه مطالب
المبحث الثالث : اختيارات اللخمى فيما يتعلق بصلاة المسافر والجمعة والكسوف والاستسقاء من أحكام وفيه مطالب.
المبحث الرابع : اختيارات اللخمى فيما يتعلق بأحكام الميت وفيه مطالب

الباب الثاني :( اختيارات اللخمى فيما يتعلق بالزكاة والصوم والحج والجهاد واليمين والاعتكاف من أحكام) وفيه فصلان :
الفصل الأول : اختيارات اللخمى فيما يتعلق بالزكاة والصوم من أحكام وفيه مبحثان :
المبحث الأول : اختيارات اللخمى فيما يتعلق بالزكاة من أحكام وفيه مطالب
المبحث الثانى : اختيارات اللخمى فيما يتعلق بالصوم والاعتكاف من أحكام وفيه مطلبان
الفصل الثاني : اختيارات اللخمى فيما يتعلق بالحج والأضحية واليمين والجهاد وفيه مبحثان:
المبحث الأول : اختيارات اللخمى فيما يتعلق بالحج والأضحية وفيه مطلبان.
المبحث الثاني : اختيارات اللخمى فيما يتعلق باليمين والجهاد من أحكام وفيه مطلبان.

أما الخاتمة وفيها أهم نتائج البحث وهى :
1-إن معنى الاختيار الذي ذهب إليه الإمام أبو الحسن على بن محمد بن محمد الربعى اللخمى هو ما ترجح عنده لدليل أو وجه تعلل به
2-إن هذه الاختيارات التي ذهب إليها الإمام أبو الحسن اللخمى إن دلت فإنما تدل أولاً على شخصية هذا الإمام العالم الفاضل والذي ظهر من خلالها مدى نبوغه واجتهاده، فهو واحد من فقهاء المالكية البارزين في القرن الخامس الهجري في بلاد المغرب العربي.
3-إن الاختيارات التي ذهب إليها الإمام أبو الحسن اللخمى جاءت موافقة للقول عند المالكية في بعض الأحيان وموافقة لغيره في أكثرها .
4-الاختيار الذي ذهب إليه الإمام أبو الحسن اللخمى في الجزء الذي في البحث إنما هو في الأغلب اختيار في الأفرع الدقيقة الضيقة والتي عادة ما تكون مفرعة عن غيرها.
5-إن الغالب في اختيارات الإمام اللخمى أنها وقعت في الفروع المختلف فيها بين فقهاء المذهب فتراه يقوم بذكر الفروع متبعاً ذلك بذكر الخلاف داخل المذهب فحسب ثم يتبع ذلك بالاستدلال أو التوجيه أو التعليل لما اختار ونادرا ما يخرج في اختياره إلى اختيار قول من أقوال المذاهب الفقهية الأخرى.
6-قد جاءت أكثر اختيارات الإمام اللخمى مخالفة لقواعد المذهب عند المالكية.
7-هذه الاختيارات كثيراً ما جاءت موافقة للقول الراجح أو لقول جمهور الفقهاء وقد تأتى مخالفة له في بعض الأحيان.
8-انفرد الإمام أبو الحسن اللخمى ببعض الاختيارات التي لم يوافقه فيها أحدٌ مطلقا.
9-لقد اعتمد متأخرو المالكية على بعض اختيارات الإمام أبى الحسن اللخمى ، وعلى بعض اختياراته مدار الفتوى عندهم في المذهب.
10-إن أسلوب الاستدلال والتوجيه والتعليل الذي اتبعه الإمام اللخمى في اختياراته قد خلت منه كتب المالكية غالبا ؛ فيعد ذلك من الإمام أبى الحسن اللخمى إسهاما منه في التوضيح والبيان لكثير من مسائل المذهب.
11-إن هذه الاختيارات تعد إضافة كبرى للإسهام في تطوير وبناء الفكر الإنساني بصفة عامة والفكر الإسلامي بصفة خاصة؛ لما اشتملت عليه من أعمال للنظر والفكر وفق الضوابط والقواعد المعينة لذلك ؛ فجاءت في أغلبها مشتملة على السهولة واليسر مبتعدة عن كل عسر.

وقد تكونت لجنة المناقشة والحكم من الدكتور يوسف محمود عبد المقصود أستاذ الفقه المقارن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات جامعة الأزهر ( مناقشاً ) والدكتور عباس عبد الله عباس شومان أستاذ الفقه المقارن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين جامعة الأزهر (مناقشاً)
وتحت إشراف الدكتور صبري عبد الرءوف محمد أستاذ الفقه المقارن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات جامعة الأزهر ( مشرفاً) والدكتور فرج على السيد عنبر أستاذ الفقه المقارن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين (مشرفاً مشاركاً ) وذلك يوم الخميس الموافق 14 محرم 1431 هجرياً بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين جامعة الأزهر

المصدر: islamfeqh

إقرأ هذه الأخبار ايضا...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على الاختيارات الفقهية للإمام أبى الحسن اللخمي في العبادات (1)

علاء | 30/6/2010

اللهم وفق الى عمل المزيد من هذه الابحاث

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
7268

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق عرب نت 5 مجانا الآن
سجل في النشرة الاخبارية في عرب نت 5
خلال 30 أيام
خلال 7 أيام
اليوم
إدارة و خدمات الموقع من جاليليو لإدارة المواقع    استضافة وتطوير مواقع - ستار ويب ماستر

هذا الموقع مزود بحلول جاليليو مدير المواقع - ® Galileo Site Manager