آخر الأخباراخبار العالم اليوم › قتلوا رئيس وزراء مصر وهربوا لطرابلس..هذه قصة إخوان ليبيا

صورة الخبر: جماعة الإخوان المسلمين
جماعة الإخوان المسلمين


أعلن مجلس النواب الليبي، أمس الثلاثاء، حظر جماعة الإخوان المسلمين واعتبارها جماعة إرهابية، تمهيدا لملاحقة أعضاء الجماعة قانونيا.

وجاء القرار ليضع نهاية لجماعة الإخوان في ليبيا التي تأسست منتصف القرن الماضي، وظلت في سجالات وملاحقات وصراعات مع الأنظمة المختلفة في ليبيا حتى اليوم.

كيف نشأت جماعة الإخوان في ليبيا؟ وعلى يد من؟
يقول عمرو فاروق الباحث في تاريخ الحركات والجماعات الإسلامية لـ" العربية.نت" إن جماعة الإخوان في ليبيا تأسست على يد 3 من المصريين كانوا ضمن عناصر الجماعة في مصر، وتورطوا في عملية اغتيال محمود فهمي النقراشي رئيس وزراء مصر الأسبق.

القصة كما -يقول فاروق- أن المصريين الثلاثة وهم عز الدين إبراهيم، ومحمود يونس الشربيني، وجلال الدين إبراهيم سعدة، كانوا ضمن المشاركين في عملية اغتيال النقراشي، انتقاما منه لإصداره قرارا بحل تنظيم الإخوان في 8 ديسمبر من العام 1948، وفور صدور قرار بالقبض عليهم، تمكنوا من الهرب إلى ليبيا وطلبوا حق اللجوء السياسي، ومنحه لهم حاكم ليبيا في ذلك الوقت إدريس السنوسي، مشيرا إلى أن الواقعة تسببت في تدهور العلاقات بين البلدين، بسبب رفض ليبيا طلب مصر بتسليم هؤلاء الثلاثة، وهددت السلطات المصرية وقتها بإغلاق الحدود مع ليبيا.

ويضيف فاروق أن هؤلاء الثلاثة كانوا النواة الأولى لتأسيس جماعة أو شعبة رسمية للإخوان في ليبيا، وبدأوا بالفعل في ممارسة أنشطتهم رسميا، لكن طبيعتهم العدوانية كانت متغلغلة بداخلهم.

في أكتوبر من العام 1954، تورط الإخوان في أول عملية اغتيال بالرصاص الحي في ليبيا، نفذها الشاب محيى الدين السنوسي، البالغ من العمر 18عاماً، واستهدفت إبراهيم الشلحي، ناظر الخاصة الملكية، والقائم على خدمة الملك الإدريسي، ولذلك حل غضب السلطات على الجماعة، وصدر قرار بمنعها من ممارسة جميع أنشطتها في ليبيا.

ويتابع فاروق أن الجماعة لجأت إلى العمل السري، من خلال نشر الكتب والمجلات الدينية والسياسية، ومع بداية الستينيات ركزت شخصياتٌ بارزة من جماعة الإخوان في ليبيا على عملية البحث في إمكانيّة إنشاء تنظيمٍ يجمع أكبر عدد من الأشخاص المقتنعين بأفكارهم، حتى انتهت المشاورات والاتّصالات إلى عقد سلسلة من الاجتماعات في شقة محمد رمضان هويسة، القيادي الإخواني، في منطقة زاوية الدّهماني في طرابلس.
ويضيف فاروق أن المشاورات انتهت إلى الاتفاق على تأسيس تنظيم للإخوان في طرابلس، بقيادة الشيخ فاتح أحواص، وتقرر تعيين مختار ناصف مسؤولاً عن الشؤون المالية، ومحمد رمضان هويسة مسؤولاً للعلاقات الخارجية، ومحمود محمد الناكوع، مسؤولاً لشؤون التنظيم، وعمرو خليفة النامي مسؤولاً عن النشاط الجامعي، مشيرا إلى أنه في الوقت نفسه، أسس إخوان بنغازي تنظيماً مماثلا، من قياداته وهم، عبد الكريم ومصطفى الجهاني، ومحمد الصلابي، وصالح الغول، وإدريس ماضي، وكان بين التنظيمين اتفاق على تبادل المعلومات وسرية النشاط ، وعدم إصدار أية أي بيانات رسمية.

ويتابع الباحث المصري أنه عقب قيام ثورة الفاتح عام 1969، وإعلان الجمهورية الليبية، على يد معمر القذافي، أصدر القذافي قرارا في العام 1973، بمنع نشاط الجماعة وحظرها، في إطار علمنة الدولة، ما اضطر الإخوان إلى مغادرة ليبيا، والإقامة في عدد من الدول الغربية، لكنهم مع بداية الثمانينيات عاد الكثيرون منهم إلى ليبيا مجددا، وانتهجوا العمل السري.

ويقول فاروق إن من أبرز الشخصيات الإخوانية خلال تلك الفترة، الأمين بلحاج، وعبد المجيد بروين، عماد البناني، وعبد المنعم المجراب، وانضم إليهم من العناصر السابقة كل من إدريس ماضي، ومصطفى الجهاني، اللذين انضما فيما بعد إلى حركة التجمع الإسلامي.

في بداية عام 1995، شنت السلطات الليبية حملة اعتقالات واسعة شملت التنظيمات الإسلامية كلها، وتمكن عدد كبير من شباب الإخوان من الهرب من جديد خارج البلاد، اتجه أغلبهم إلى أوروبا الغربية، وفي العام 1998 واكتشفت السلطات الليبية تنظيما سريا للجماعة، فاعتقلت أغلب قياداته، وظلت المواجهات والملاحقات بين النظام والجماعة حتى أصدرت محكمة الشعب في 16 فبراير من العام 2002 حكمها بالإعدام على المراقب العام للإخوان في ليبيا عبد القادر عز الدين، ونائبه سالم أبو حنك، فيما صدر حكم آخر على 73متهما منهم أعضاء من مجلس الشورى بالسجن المؤبد، ولكنهم هربوا إلى الخارج.

ويكمل فاروق ويقول إنه في العام 2004 انتخب سليمان عبد القادر مراقبًا عامّا للإخوان المسلمين في ليبيا، وظل يمارس نشاطه، من مدينة زيوريخ في سويسرا، كما تم اختياره رئيسا لرابطة مسلمي سويسرا، وحاول إحياء الجماعة وعدم إعلان وفاتها، حتى جاء العام 2006 حاملا للجماعة أمل العودة للحياة السياسية من جديد وبشكل رسمي.

يقول فاروق إنه في هذا العام طرح سيف الإسلام القذافي مشروع ليبيا الغد، أو ما سمي بـ "الجماهيرية الثانية"، حيث استهدف احتواء جميع المكونات السياسية الليبية، في إطار دعوته إلى التحول السياسي من ليبيا الثورة إلى ليبيا الدولة، وحاول سيف الإسلام القذافي، تحييد الإخوان ودمجهم في إطار مشروعه الوطني الجديد، ولكن فوجئ الجميع بتغلغل الإخوان سياسيا.

عقب وفاة القذافي وإعلان سقوط نظامه رسميا، انتخب إخوان ليبيا، بشير عبد السلام الكبتي مسؤولا عاما جديدا للجماعة بديلا لسليمان عبد القادر، وفي مايو 2015 تم اختيار أحمد عبد الله السوقي، مراقباً عاماً للإخوان في ليبيا وأصبحت الجماعة هي الغطاء الشامل والكامل فكريا وسياسيا وتنظيميا وتمويليا لكافة الجماعات الإرهابية التي تقاتل حاليا في ليبيا ضد قوات الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر.

المصدر: العربية.نت

قد يعجبك أيضا...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على قتلوا رئيس وزراء مصر وهربوا لطرابلس..هذه قصة إخوان ليبيا

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
15045

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق عرب نت 5 مجانا الآن
سجل في النشرة الاخبارية في عرب نت 5
خلال 30 أيام
خلال 7 أيام
اليوم
إدارة و خدمات الموقع من جاليليو لإدارة المواقع    استضافة وتطوير مواقع - ستار ويب ماستر

هذا الموقع مزود بحلول جاليليو مدير المواقع - ® Galileo Site Manager