آخر الأخبارالأسرة والطفل › سرعة وكسل الشباب.. كيف يتّفقان؟!

صورة الخبر: سرعة وكسل الشباب.. كيف يتّفقان؟!
سرعة وكسل الشباب.. كيف يتّفقان؟!

كما أنّ الشبان يتسرّعون في أعمالهم بذريعة العصر الذي يعيشونه ، فكذلك هناك صفة مناقضة ، أو تقف في الضد من السرعة ، وهي الخمول والكسل.

فثمة عدد من الشبان يميلون إلى الاسترخاء والراحة والكسل وكأ نّهم لم يدخلوا ساحة أو ساعة الجدّ بعد ، فترى الكثير من الأوقات المبعثرة والمضيّعة أو المقتولة.

يقولون إنّ الشباب عماد المستقبل ، وهذا صحيح ، لكنّ الأصحّ منه هو انّهم عماد الحاضر والمستقبل ، فالشباب في الوقت الراهن ، أو المرحلة الحاضرة من أعمارهم ، ليسوا طاقات عاطلة أو مجمّدة في انتظار المستقبل .

إنّ فرصة الشاب المواتية ليست بعد اجتياز العشرين أو عند بلوغ الثلاثين ، هي متاحة للتفجير من الآن ، في أن يبني شخصيته ، ويستثمر طاقاته وينمّي معارفه ، ويسهم في الانتاج والتطوير والتنمية ، ولو على سبيل الاستعداد والتعلّم لمرحلة أكبر إنجازاً وأكثر عطاءً وإبداعاً .

لقد كتب بعض الشبان والفتيات على أنفسهم التعطيل أو الدخول إلى الثلاجة ، أو أ نّهم وافقوا مجتمعاتهم على اعتبارهم طاقات مدخرة للمستقبل ، فاكتفوا بالدراسة دون العمل ، وبالمناهج الدراسية دون كتب العلم الواسعة ، واستحالت عطلهم الربيعية والصيفية إلى أوقات من اللهو والخدر بدلاً من استثمارها في كسب المزيد من الخبرات والمهارات التي تثري الحاضر وتبشِّر بالمستقبل .

إنّ الشاب الكسول أو المتكاسل شاب يرثى له . وقد كان بعض الأئمة يسألون عن الشاب ، فإذا قيل لهم إنّه في شغل كبُر في أعينهم ، وإذا قيل إنّه عاطل سقط من أعينهم . وقديماً قيل : «شاب كسول ، شيخوخة متسولة» . فأسس المستقبل لا تقوم في المستقبل ، وإنّما توضع من الآن ، وعلى متانة الحاضر يمكن قياس متانة وقوة المستقبل .

وثمة مفارقة يجب الإلتفات إليها ، فمفهوم الكسل والبطالة والتنبلة لا يتناسب إطلاقاً مع مفهوم الشباب والحيوية والإبداع والتجديد ، والقدرة على المغامرة والتضحية ، ومواجهة الصعاب والتفاؤل .
ولو نظرت إلى مرحلة شباب كلّ العظماء لرأيتها طاقات متحركة ، ومواهب مبدعة ، ومنافسة لا ترضى بالقليل ، وثقة لا يحدّها شيء، فلا كسل ولا خمول ولا استرخاء ولا ترهّل ، ولذلك أصبحوا عظماء .

وقد قيل : «مَنْ شبّ على شيء شاب عليه» وهذا يعني أنّ اعتياد التقاعس والخمول والتثاقل إلى الأرض ـ في مرحلة الشباب ـ قد يسري أو يزحف على مساحات العمر الأخرى ما لم يعاجله الشاب أو الفتاة بـ (ثورة) أو (انتفاضة) أو (حركة تصحيحية) .

ولو أنّ النبيّ (ص) كان يرى أنّ همّة الشباب قصيرة ، وأنّ شيمتهم الخمول والخدر ، لما أوكل إحدى مهمات التبليغ الكبرى لشاب اسمه (مصعب بن عمير) ولما أوكل إحدى المهمات العسكرية الصعبة لشاب اسمه (أسامة بن زيد) ولما أوصى بأن يغتنم الشبان شبابهم قبل هرمهم!

المصدر: balagh.com

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على سرعة وكسل الشباب.. كيف يتّفقان؟!

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
53868

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق عرب نت 5 مجانا الآن
سجل في النشرة الاخبارية في عرب نت 5
الأكثر مشاهدة
آخر الفيديوهات
-
-
خلال 30 أيام
خلال 7 أيام
اليوم
-
-
-
إدارة و خدمات الموقع من جاليليو لإدارة المواقع    استضافة وتطوير مواقع - ستار ويب ماستر

هذا الموقع مزود بحلول جاليليو مدير المواقع - ® Galileo Site Manager