آخر الأخبارعلم وتقنية › مستحاثات مكتشفة حديثًا تعيد تعريف الديناصورات

صورة الخبر: مستحاثات مكتشفة حديثًا تعيد تعريف الديناصورات
مستحاثات مكتشفة حديثًا تعيد تعريف الديناصورات

انطلاقةٌ متوحشة: اكتشافات أحفورة تسدل الستار عن التصور القديم عن الديناصورات، كتلك الوحوش التي تعود إلى سنة 1953 في منتجع كريستال بالاس في لندن. حقوق الصورة: Nicolle Rager Fuller تحديد الخصائص الفريدة لهذه السحليات المهيبة والعملاقة يزداد صعوبة في ظل الاكتشافات الحديثة. "لدينا غمازة ضئيلة جدًا هنا"، عبارة قالها سترلين نيسبيت Sterling Nesbitt وهو يوجّه مستحاثة بحجم راحة اليد إلى مصدر الضوء. المستحاثة عبارة عن عظم حوض تعود لكائن يسمى تيليوكراتر رادينوس Teleocrater rhadinus، وهو زاحف هزيل بطول مترين مشى على أربعة قوائم، وعاش منذ 245 مليون سنة، أي قبل 10 إلى 15 مليون سنة من الزمن الذي يعتقد العلماء أن الديناصورات قد عاشت فيه. يَحني نيسبيت -وهو عالم حفريات من جامعة فرجينيا للتكنولوجيا، بلاكسبيرغ Virginia Tech, Blacksburg- العظم صوب مصدر الضوء، ليُنير "منخفَضًا" صغيرًا في المستحاثة. يوضّح السنُ -بحجم بصمة الإصبع تقريبًا- المكان الذي يتوضّع فيه عظم القدم على الحوض. سيكون هذا الثقب في تجويف الورك كاملًا لدى الديناصورات الحقيقية، وليس منخفضًا فحسب. النتوء إشارة واضحة: لا، هذا ليس ديناصورًا! على الأرجح ساعد الثقبُ الموجود في تجويف الورك الديناصورات على توضيع أرجُلها تحت أجسامها، بدل نشرها على الحواف كما الحال لدى أرجل التماسيح. كان هذا الثقب إلى زمن قريب أحد المؤشرات التي استعملها علماء الحفريات للتأكد من أنهم فعلًا أمام عينة ديناصور. دليل قاطع آخر هو تواجد "منخفَض معيّن أعلى الجمجمة" قبل أن يفسد التيليوكراتر الأمور. الكائن كان سابقًا للديناصورات، إلا أنه امتلك منخفضًا أعلى الجمجمة الخاص بالديناصورات. يوضح المنخفض في عظم الورك الخاص بالتيليكراتر (الجزء السفلي) مكان توضُّع عظم القدم على الحوض. تمتلك الديناصورات ثقبًا كاملًا في ذلك الجزء من التجويف الوركي. حقوق الصورة: S.J.NESBITT عرض المزيد بدأت تلك القائمة الطويلة لما يعرف بـ "المعايير الفعلية لانتقاء الديناصورات" بالقِصر خلال العقود القليلة الماضية، بفضل الاكتشافات الحديثة لأقارب الديناصورات المباشرة كـ التيليوكراتر -في تقرير لشهر أبريل/نيسان 2017 عن منخفض جمجمة التيليوكراتر- حيث أزيحت إحدى المعايير عن تلك القائمة. اليوم، هنالك خاصية وحيدة تجعل عائلة الديناصورات فريدة من نوعها، تلك المجموعة العظيمة والمتنوعة من الحيوانات التي سكنت الأرض لمدة تقارب 165 مليون سنة، قبل أن يضع وابل من الكويكبات مصحوب بثورات بركانية حدًا لتواجد كل الديناصورات ما عدا الطيور. يقول راندال إيرميس Randall Irmis، وهو عالم الحفريات من متحف يوتاه للتاريخ الطبيعي Natural History Museum، بمدينة Salt Lake: "عادةً ما أُسأل: ما الذي يجعل من الكائن ديناصورًا؟"، قبل 10 إلى 15 سنة، كان لدى العلماء قائمة من نصف دزينة من الخصائص. يضيف راندال إيرميس قائلًا: "الخاصية الوحيدة التي لا زال الحديث عليها قائمًا هي امتلاك ثقب كامل على مستوى التجويف الوركي". لا تدعو وفرة الاكتشافات الحديثة المتعلقة بـ أشباه الديناصورات Dinosauromorphs -وهي مجموعة اشتملت على كائنات شبيهة بالديناصورات عاشت مباشرةً بعد هذه الأخيرة وجنبًا إلى جنب مع الديناصورات البدائية- إلى أكثر من إخضاع الخصائص التشخيصية إلى المساءلة فحسب، بل إنها تزعزع سلسلة أفكارٍ لطالما استمرت عن شجرة عائلة الديناصورات. بالنسبة لنيسبيت، أدت هذه الثورة إلى بتر الكثير من الأفكار عن مفهوم "تميز الديناصورات"، إذ يتساءل: "ما الذي نقصده بالديناصور! إن الأمر اعتباطي بالأساس". تشخيصات الأمس اليوم، أضحت خاصية أحفورية واحدة مقتصرةً على عائلة الديناصورات فقط، ألا وهي: ثقب مكتمل في تجويف الورك. لم يعد بالإمكان اعتبار خصائص أخرى عديدة -بما فيها الخصائص الأربعة الآتي ذكرها- مؤشرات مؤكدة للديناصور∗. حقوق الصورة: C.CHANG 1. قبل اكتشاف التيليوكراتر، اقتصر امتلاك منخفض عميق أعلى الجمجمة على الديناصورات فقط، ومن المرجح أن موقع اتصال بعض عضلات الفك كان متعلقًا بقوة العض. 2. تمتلك الديناصورات وبعض أشباه الديناصورات الأخرى كـ سيليصوروس أوبولنسيس Silesaurus opolensis عُرفًا عريضًا لدى عظم الساعد العلوي، حيث تتصل العضلات. 3. على غرار الديناصورات، امتلكت أشباه الديناصورات: سيليصوروس أوبولنسيس، وأسيليصوروس كونيوي Asilisaurus kongwe على الأرجح ما يعرف بـ Epopophyses، وهي نتوءات عظمية على مستوى الجزء الخلفي لفقرات الرقبة. 4. أيضًا، تواجد موقع إضافي (رابع) للاتصال العضلي، يسمى "المدوار" Trochanter، على مستوى عظم الفخذ المتصل بالورك لدى أشباه الديناصورات من نوع Marasuchus lilloensis. سمات مشتركة سنة 1841، قام عالم الحفريات البريطاني السير ريتشارد أووَن Sir Richard Owen بتأصيل مصطلح "ديناصور" لدى تأمله لبقايا مستحاثات لثلاثة كائنات ضخمة -وهي لاحم يدعى ميجالوصوروس Megalosaurus، و آكل الأعشاب إيجوانودون Iguanodon، و المدرّع بكثافة هايليوصوروس Hylaeosaurus- خلص إلى أن هذه الحيوانات الثلاثة قد تقاسمت فيما بينها خصائص عديدة مهمة دون غيرها من الحيوانات (أشار بالتحديد إلى أن سيقان هذه الكائنات الضخمة كانت قائمة ومثنية تحت أجسامها، كما أن كل حيوان من المجموعة قد امتلك 5 فقرات مندمجة ببعضها البعض وملتحمة بالحوض). ارتأى أوون أن هذه الحيوانات لا بد أن تُصنّف بيولوجيا في مجموعة واحدة أو صنف واحد، وقد سمى هذه المجموعة بـ "الديناصورات" التي تعني "السحليات العظيمة المرعبة". يشير عالم الحفريات ستيفن بروسايت Stephen Brusatte من جامعة أدمبرة إلى أن رصد أوجه التشابه بين المستحاثات كان أسهل أيام أوون، حيث يقول: "كان هنالك قلة قليلة من الديناصورات آنذاك، ولكن الأنماط أخذت في التعقيد مع اكتشاف المزيد من الحفريات". ويضيف: "مع كل اكتشاف جديد، تتغير النظرة عن تلك الخصائص التي تجعل من الحيوان ديناصورًا، الأمر أكثر غموضًا مما كان عليه من قبل". الديناصورات الناجية حدث الانقراض الأكبر للأنواع على الأرض، أو ما يعرف بالموت العظيم The Great Dying، منذ حوالي 252 مليون سنة عند نهاية العصر البيرمي Permian Period. ماتت خلاله حوالي 96% من الأنواع البحرية، و70% من الأنواع التي عاشت على اليابسة. خلال العصر الترياسي الذي تلا المرحلة السابقة، والممتد بين 252 و201 مليون سنة، ظهرت وازدهرت أنواع جديدة من الزواحف. كانت تلك حقبة أشباه الديناصورات، والتمساحيات (أسلاف التماسيح)، وطبعًا الديناصورات ذاتها. لا أحد يعرف بالضبط متى ظهرت الديناصورات، إلا أن ذلك كان من المرجح قبل حوالي 230 مليون سنة. تعايشت الديناصورات لعشرات الملايين من السنين مع العديد من أصناف الزواحف الأخرى، ولكن ومع نهاية العصر الترياسي، لعب تغير مناخي شديد دورًا في انقراض كبير آخر. استطاعت الديناصورات بطريقة ما النجاة منه وأخذت في السيطرة على الكوكب خلال العصر الجوراسي. اعتقد علماء الحفريات من قبل أن الديناصورات كانت بطريقة ما أسمى وأرفع مكانة، وامتلكت خصائص جسمانية ساعدتها على تجاوز الزواحف الأخرى. يقول نيسبيت: "وهذا ما لم يُثبت لدى أقرباء الديناصورات الحديثة". وجد الباحثون أن الديناصورات وأشباه الديناصورات كانت متماثلة كثيرًا، إذ يكشف الكنز الجديد المتمثل في مستحاثات أشباه الديناصورات نمطًا متكررًا من التطور المتوازي، على غرار امتداد طول السيقان أو امتلاك سيقان متجهة أسفل الجسم مباشرة. يضيف نيسبيت: "بعبارة موجزة، لم تقم الديناصورات بشيء مختلف عما قامت به أقرب أقربائها". يشتبه العديد من علماء الحفريات -في ختام تلك الاكتشافات- في أن السبب وراء الانتشار السريع للديناصورات في العصر الجوراسي هو استفادة هذه الكائنات من الوظيفة البيئية التي خلفتها أقاربها الغابرة من العصر الترياسي. ولكن هذا لا يشرح سبب نجاة الديناصورات من الانقراض في العصر سالف الذكر، على عكس أقربائها من أشباه الديناصورات (وغالبية التمساحيات) التي قضت، لم يتمكن أي أحد من الإجابة عن هذا التساؤل بعد. في هذا الصدد، يقترح ماكس لانجر Max Langer، وهو عالم حفريات من جامعة ساو باولو، أن الديناصورات تكون قد امتلكت بعض الخصائص التشريحية التي ساعدتها على النجاة، لكنه يعقب قائلًا: "لكننا لا نعلم ماهية تلك الخصائص". تصوير يعود إلى سنة 1859 لـ ميجالوصوروس باكلاندي Megalosaurus Bucklandii (على اليسار)، يبيّن أحد الديناصورات الثلاثة التي صُنّفت كديناصورات. أدت اكتشافات أحفورية لاحقة للميجالوصوروس وثنائيات الأرجل الضخمة الأخرى إلى إعادة تصنيفات أحدث (على اليمين). حقوق الصورة: SAMUEL GRISWOLD GOODRICH/WIKICOMONS LADYOFHATS/WIKICOMONS عمل فني من القرن 19 للإيجوانودون برنيصارتينسيس Iguanodon Bernissartensis، الذي سمي نسبة إلى منجم الفحم البلجيكي حيث اكتشفت عينة ضخمة لهذا العاشب. يعطي العمل الفني الديناصور مظهرًا شبيهًا بالتمساح مقارنةً بأعمال فنية أكثر حداثة (على اليمين). حقوق الصورة: JOSEPH SMIT/ WIKICOMONS ; NOBU TAMURA/ WIKICOMONS (CC BY-SA 3.0) رسم من سنة 1859 لـ هايليوصوروس Hylaeosaurus (على اليسار)، واحد من الحيوانات الثلاثة الأولى المصنفة في عائلة الديناصورات. على اليمين تقديم أكثر حداثة لهذا الديناصور المدرع. حقوق الصورة: BENJAMIN WATERHOUSE HAWKINS ; VADERXL/DINOPEDIA (CC BY-SA) اقتلاع شجرة العائلة لتحديد الحيوان الذي تعود إليه تلك المستحاثة قيد الدراسة، عمد علماء الآثار إلى الدراسة المعمقة للعظم، بحيث قيّدوا في ملاحظات كل نتوء وأخدود وثقب. وقاسوا طول عظم الساق، أو عد أصابع أحد الأطراف الأمامية. قبل انتشار أجهزة الكمبيوتر القوية، رسم الباحثون أشجار عائلات تطورية من خلال ملاحظة أي الأنواع يتشارك في نتوءات وأخاديد مختلفة، مع تقدير ما إذا كانت تلك الخصائص قد استُقدمت عن سلف مشترك، أو أنه تم توريثها إلى الأحفاد. يصف لانجر هذه المقاربة في التحليل التطوري بـ "التقليدية". إذ يستخدم الباحثون في عصرنا هذا خوارزميات الكمبيوتر للمساعدة على بناء "شجرة تطورية" phylogentic tree دقيقة. ولكن تبقى خصائص المستحاثات المادة العلمية الخام الأساسية لبناء تلك الأشجار، كما تعتمد دقة التحليلات على جودة المادة العلمية أو المعطيات. علاوةً على هذا، قد يختار بعض الباحثين خصائص مختلفة لدراستها، ما يؤدي إلى تفسيرها بطريقة مختلفة. تجلت هذه المخاوف لدى الباحثين المهتمين بالديناصورات خلال السنة الفائتة، عندما اقترح أحد الفرق إعادة ترتيب جذرية للشجرة التطورية للديناصورات. خلال 130 سنة مضت، اعتُبرت البنية الأساسية لشجرة عائلة الديناصورات مستقرة نسبيًا. قُسّمت الديناصورات إلى نسلين أساسيين اعتمادًا على شكل الأوراك، وامتلك كلا النسلان الثقب على مستوى تجويف الورك الذي اعتُبر خاصية موحّدة لدى كل الديناصورات. امتلك نسلٌ يعرف بـ طيريات الورك أو Ornithischians عظم عانة امتد باتجاه الذيل، وضم آكلاتِ العشب الضخمة كثلاثي القرون تريسيراتوبس Triceratops، وذا الدرع المصفّح ستيجوصوروس Stegosaurus. أما النسل الآخر فقد امتلك عظم عانة متجها إلى الأمام، وشكل وركٍ مشتركًا بين سحليات الورك أو السوروبودات Sauropods ذات العنق الطويل على غرار براكيوصوروس Brachiosaurus، وبين ثنائيات الأرجل أو الثيروبودات Theropods اللاحمة كـ تايرانوصوروس ريكس Tyrannosaurus rex. ومع هذه الخصائص المتشابهة، اعتُبرت مجموعات السوروبودات والثيروبودات "أخوات قريبة" لفترة طويلة من الزمن، بينما اعتُبرت طيريات الورك كأقارب بعيدة نوعًا ما. غير أنه في شهر مارس/آذار 2017، اقترح كل من طالب الدكتوراه ماثيو بارون Matthew Baron، وعالم الحفريات الفقارية دايفيد نورمان David Norman من جامعة كامبريدج، إضافة إلى عالم الآثار بول باريت Paul Barrett من متحف التاريخ الطبيعي بلندن، إنهاء ذلك الاتفاق الذي طال أمده. احتوى لب الدراسة المقدمة من طرف هؤلاء، والمنشورة في مجلة Nature، على ملاحظة مفادها أنّ طيريات الورك قد أُهمِلت في التحليلات التطورية السابقة، إذ كانت طيريات الورك العاشبة مجموعة غنية جدًا بالتنوع، وبتناسقات مذهلة من الزخارف والدروع والقرون والأعراف. من هذا المنطلق، قرر هؤلاء الباحثون الثلاثة إعادة النظر في شجرة عائلة الديناصورات من خلال أصناف أخرى عديدة من طيريات الورك للتحليلات، ورؤية مدى الاختلاف الذي يمكن أن ينجم عن ذلك. بحيث عمد الباحثون إلى إدراج 457 خاصية أحفورية أخرى من 74 صنف من كل أنواع الديناصورات وأقربائها. بدت شجرة العائلة المبنية حديثًا مختلفة تمامًا، إذ قامت بخلط المجموعات الكبرى الثلاث رأسًا على عقب، من خلال تصنيف طيريات الورك والثيروبودات في مجموعة جديدة، إضافةً إلى اعتبار أن السوروبودات قد انقسمت مسبقًا. وجد بارون وشركاؤه في البحث أن طيريات الورك والثيروبودات المفترسة قد تشاركت في أكثر من 20 خاصية مشتركة. مثّلت هذه الاكتشافات حدثًا مهمًا، غير أن كثيرًا من علماء الآثار لم يخفوا توجسهم، كان الرهان على مراجعة شجرة عائلة صمدت لعقود كثيرة من التحليلات التطورية صعبًا على حد قول بروسايت. يقول إيرميس أن نقطة مهمة تم استنباطها من الدراسة هي درجة الذاتية التي يمكن أن تكون عليها التحليلات التطورية، فالنوع الذي تشتمل عليه الدراسة يؤثر بشكل واضح على الهيئة النهائية لشجرة العائلة. يضيف إيرميس قائلًا: "يمكن أن يساهم فرق بسيط في كيفية تأويل وتفسير شخص ما للبنية التشريحية لمستحاثة أو خاصية ما، في تشكيل فرق تراكُمي شاسع". قرر لانجر وبروسايت، إضافة إلى العديد من علماء الحفريات الآخرين إلغاء الإشكال الناجم عن "تفسير الخاصية" character interpretation. يقول بروسايت: "لما صدر البحث، اجتاحتنا موجة من الإثارة، ولكن سرعان ما لاحظ الكثير منا أن الكم المتوافر من وصف الخصائص لم يكن معتبرًا". كان الانشغال منصبًا على التأثير البالغ الذي يمكن أن يلحقه بالنتائج كل من الفحص العشوائي للمستحاثات، والتصنيف غير الدقيق للخصائص. ومنه، تقاسم الباحثون مهمة السفر عبر العالم، لزيارة الحفريات التي شملتها الدراسة الأصلية، والوقوف شخصيًا على إعادة تصنيف كل الـخصائص الموصوفة المقدر عددها بـ 457. يقول بروسايت: "كان ذلك دراسة تكرارية بالأساس". ظنّ فريق بروسايت أن بإمكانه التشكيك في شجرة العائلة المبنية من طرف بارون، ونورمان، وباريت، وذهب به الأمر أبعد إلى إمكانية دحضها بالكامل، ولكن هذا ما لم يحدث. إذ أشار تقرير لكل من لانجر، وبروسايت، وزملائهم في الدراسة نُشر شهر نوفمبر/تشرين الثاني في مجلة Nature، إلى أن تحاليلهم تبيّن أن الشجرة التطورية الأصلية التي يبلغ عمرها 130 سنة تظل ملائمة أفضل لقاعدة البيانات المستعملة من طرف بارون. وجد الفريق -بالمقابل- أن الشجرة الأصلية لم تكن أكثر صحة من الشجرة الموصوفة حديثًا. حيث يقول بروسايت معلّقًا: "ما أذهلنا فعلًا أن النتيجة لم تكن إحصائيًا ذات قيمة". حقيقة الأمر أن تلك الشجرة التطورية المقبولة عمومًا لم تكن أكثر من تجميع ثلاثي أقدم لشجرة: ضمت طيريات الورك وجعلتها أقرب إلى الحيوانات العاشبة الأخرى في العائلة، وضمت سحليات الورك أو السوروبودات طويلة العنق، وتركت ثنائية القدم أو الثيروبودات الضارية "ناشزةً". يخلص الباحثون إلى وجود عدم يقين كبير يحيط بعلاقة الديناصورات البدائية ببعضها، وبالتركيبة الأساسية لشجرة عائلة الديناصورات. ومن الواضح أن سيل الاكتشافات الحديثة على مدار العقود السابقة قد أبان عن تعقيدات غير متوقعة. يقول بروسايت: "لم يكن علينا كتابة السجلات آنذاك، لكننا أخذنا ما اعتبرناه يقينًا، ولغزًا كبيرًا".

المصدر: ناسا

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على مستحاثات مكتشفة حديثًا تعيد تعريف الديناصورات

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
71861

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق عرب نت 5 مجانا الآن
سجل في النشرة الاخبارية في عرب نت 5
الأكثر مشاهدة
آخر الفيديوهات
-
-
خلال 30 أيام
خلال 7 أيام
اليوم
-
-
-
إدارة و خدمات الموقع من جاليليو لإدارة المواقع    استضافة وتطوير مواقع - ستار ويب ماستر

هذا الموقع مزود بحلول جاليليو مدير المواقع - ® Galileo Site Manager