آخر الأخباراخبار مصر › نداء إلى رئيس مصر

صورة الخبر: نداء إلى رئيس مصر
نداء إلى رئيس مصر

قال الله تعالى: (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) صدق الله العظيم.
سيدي الرئيس محمد مرسي: أبعث لك رسالة من مواطنة مصرية لأقول لك كلمة الحق. ولست بسلطان جائر كما أظن بك وكما أتوسم فيك. ورسالتى تقول: "أنت مسئول أمام الله تعالى"، مسئول عن مراعاة مصالح رعيتك وتولية شئونهم لمن هو أهل ولمن يرتضون به، كما أنك مأمور من الله تعالى باللين معهم والرفق بهم والإحسان إليهم. وقد دعا رسول الله -صل الله عليه وسلم- لكل من ولي أمر المسلمين فقال: (اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به، ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه).

سيدى الرئيس هل يساوي الثبات على رأيك حتى وأن كنت تراه عين الصواب دم شاب مصري واحد؟! ولك أبناء وتعلم أن "دم ابنك" لا تضاهيه مكاسب الدنيا كلها لا عندك ولا عند خالقه سبحانه. يقول رسول الله -صل الله عليه وسلم- (لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق، ولو أن أهل سماواته وأهل أرضه اشتركوا في دم مؤمن؛ لأدخلهم الله النار). وتعلم أن أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء. وهل تتحمل أن تقف أمام الله تعالى في دم مسلم أهدر وهو في رعايتك وكنت تستطيع درء الأذى عنه بكلمة وجرة قلم. سيدى الرئيس وبالرغم من حبي لله تعالى فأني أخشى غضبه وعقابه وهو سبحانه شديد العقاب ألا تخشاه أنت سيدي الرئيس!.

في هذه الأيام قد تتصاعد المشاعر والعواطف لأقصى حد؛ وتتغلب العاطفة على العقل؛ وتشتعل الفتن في بلدي وبلدك الحبيب مصر. فما هي المكاسب المنتظرة من دستور لشعب تمزقه الفتن وينتحر بالعصيان المدني ويتناحر إبنائه بالكلمات والتجريح ويصف كلاً منهم الآخر بالعمالة والخيانة وبيع مصر. وماذا تنتظر من هذا الدستور؟!. أترك الدستور لوجه الله تعالى ولمنع الفتن وحقن الدماء، ولا تكابر فالله أكبر.

سيدي الرئيس حكمك ليس مطلق بل مقيد بإرادة شعبك الذي أختارك لتمثله ... وأنت اليوم تقف ضد إرادة شعبك الذي يراك فرعون تستبد بسلطتك وتقهره. ولا تقل الأغلبية والأقلية فكلاهما شعبك. وأنت مسئول أمام الله تعالى عن هؤلاء وهؤلاء - ولا فرق - إلا إذا كنت أنت من تريد التفريق بين أخ وأخيه على أساس من يدعم سياستك ومن لا يدعمها؛ وهذا أساس ينهار معه البنيان وتروح مصر. مصر تلك التى أحتضنتك ونبت من ترابها ... مصر تلك التي ضمتك وجعلتك رئيسها. هل تقبل سيدي الرئيس أن تنهار مصر من أجل دستورها أو تروح من أجل قوانين أدرجتها. وبأى قانون يستباح دماء إبنائها، وأى قانون كتب فيه لابد أن ينهار البنيان لنكمل البناء، وأى بناء نتوهم أننا سنبنيه بكراهية شعبنا لنا.

حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: كنَّا إذا بايعنا رسول الله على السمع والطاعة يقول لنا: (فيما استطعتم). لذا فإذا أردت أن تطاع، فأمر بما هو مستطاع. لا تجر البلد للهاوية فنسقط وتسقط ونخسر وتخسر.

اليوم سيدي الرئيس أحدثك بصفتك رئيس لمصر "لكل مصر" بمن عليها مسلميها وأقباطها أطفالها وشبابها وشيوخها كبارها وصغارها ... أرجوك ليتسع صدرك لمن عليها كلها. أترك الدستور وأبدأ الحوار وكن ثائر مع الثوار على الأوضاع. اسئلهم ماذا يريدون؟ ضع يدك في أيديهم ليساعدوك في كل ما تقوم به من مساعي ... أجعلهم يعينوك على الحكم وكن محبوباً من شعبك فلا خير في دستور تخسر معه حب - لا أقول ربع شعبك ولا ثلث شعبك ولا نصف شعبك - بل أقول "شعبك".

سيدي الرئيس : لا أملك إلا قلمي لدفع الضرر عن شعبي، ولا أملك إلا ثقتي في حكمتك في درء الأذي عن بلدك "مصر"؛ وأنت تعلم سيدي الرئيس أن درء الأذى مقدم في الإسلام على جلب المنفعة.
أدعو الله تعالى أن تستجيب لندائي. ولن أكف عن النداء حتى تسمعني ... ذلك أنني أتوقع منك الخير وأثق في تقديرك للأمور فالوضع الراهن يحتاج للمرونة والذكاء في التعامل. لذا فسأظل أنادي وأنادي وأنادي واتمسك بالأمل لتسمعني وتسمع كل مواطن مصري على هذه الأرض الطيبة "مصر".

يقول تعالى في كتابه الكريم: (فبما رحمةٍ مِّنَ اللهِ لنت لهم ولو كنت فَظا غليظ القلب لانفضوا من حولك) صدق الله العظيم.

المصدر: أمانى محمد - شبكة عرب نت فايف

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على نداء إلى رئيس مصر (9)

واحد بيحب تراب مصر | 6/12/2012

نداء فيه الداء والدواء

فبروكة | 5/12/2012

يا ليت الرئيس يسمع فكلامك حكيم جدا ولكن للاسف فهو لا يسمع الا كلام من حوله فقط كما فعل غيرة من قبل ونري جماعة يظهرون في الاعلام يتكلمون بلسانه ويعرفون ما سوف يتخذه من قرارات فانا لم انتخبه ولم يقنعني اسلوبه حتي الان انه رئيس لكل المصريين كما قال.

مصري حزين | 5/12/2012

أعجبني في هذا النداء الاستشهاد بكلمات الله عز وجل واحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما ان الاسلوب الرصين والطلب المؤدب وتحديد(على من تقع المسؤولية) والاخلاص والواضح يجعلني أتوجه للكاتبة بالشكر وأدعوا ان يكثر الله من أمثالك في هذا الوطن.

dr. Ahmed el Shendy | 4/12/2012

لقد ألقت الكاتبه الكرة في ملعب الرئيس، والكاتبة على حق لأن الرئيس هو الحاكم والأمر كله بيده وهو الراع على رعيته وفي يده اتخاذ القرار للخروج من هذا المأزق. الدستور والاعلان يجب الرجوع عنه لأنه أضاع البلد فهو ليس قرآن يتلى. ولكن الكرسي له شيطان وقد تمل.

ابن النيل | 4/12/2012

بارك الله فيكي أيتها الكاتبة. نعم إن كل قطرة دم من هذا الفريق أو ذاك هي في عنق الرئيس والحكومة فهم الرعاة الآن واستشهد بحديث الرسول "ص" فعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده وهي مسؤولة عنهم، وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسؤول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته"

م. عمرو أمين | 4/12/2012

هناك صنفان من المسلمين من حيث الاخلاص، بلا شك أحدهما المنافقون، فالكذب والخداع وزيادة القول بغير الفعل وحنث الوعود وتلوين الكلام هو ما يميز هذه المرحلة من حكم مصر والقائمون على حكم مصر الآن يهتمون بتهذيب لحاهم وابراز زبيبة الصلاة في جباهم اكبر من اهتمامهم بالتيسير على الشعب وتنفيذ وعودهم التي حنثوا بها. قال رسول الله (ص) (إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم) كذلك تفرغ هؤلاء إلى العصف بكل من يعاديهم والتنكيل بأعدائهم القدامى أو الجدد وترسيخ حكمهم بإقصاء المعارضين ولو أنهم اهتموا برفع معاناة الشعب والعمل على النهضة "المزعومة" لترسخ حكمهم ولم نر مظاهرة واحدة خرجت عليهم حتى من اعدائهم. ولكنهم شقوا على الرعية فشق الله عليهم.

محمد السيفى | 4/12/2012

احنا رايحن على فين حد يقولى النهاية ايه امتى نتوحد فى حالة غليان للفقراء ومن المحتمل ثورة جياع امتى حنفوق من الكابوس

محمود | 4/12/2012

أحسنت وأستشهدت بكتاب الله وسنه الرسول فهل من مستمع ومجيب .. والمشكلة ليست في الرئيس مرسي ولكن فى هامان( المرشد ) وجماعته ( عصام العريان -نادر بكار وخلافه ... )

محمد م عبد المقصود | 4/12/2012

للأسف هذه الأقلية المعارضة للرئيس يساندها اعلام مبارك ورجال أعماله الذين أعماهم المال الحرام ..ولواستمع لهم الرئيس لأعادونا الي نقطة الصفر من جديد وأدخلونا الي دائرة مفلقة لن نخرج منه ابدا.. لابدأن يمضي الرئيس قدما في بناء مؤسسات الدولة التشريعية.

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
44468

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق عرب نت 5 مجانا الآن
سجل في النشرة الاخبارية في عرب نت 5
الأكثر مشاهدة
آخر الفيديوهات
-
-
خلال 30 أيام
خلال 7 أيام
اليوم
-
-
-
إدارة و خدمات الموقع من جاليليو لإدارة المواقع    استضافة وتطوير مواقع - ستار ويب ماستر

هذا الموقع مزود بحلول جاليليو مدير المواقع - ® Galileo Site Manager