آخر الأخباراخبار الفن والثقافة › مغامرة علي الورق .. الغوص في آعماق فيلسوف آسمة آحمد رجب

صورة الخبر: مغامرة علي الورق .. الغوص في آعماق فيلسوف آسمة آحمد رجب
مغامرة علي الورق .. الغوص في آعماق فيلسوف آسمة آحمد رجب

سألته ذات يوم :لماذا تهرب دائما يا أستاذ أحمد من الناس إلي صومعتك؟
فابتسم بأبوة حانية وقال : أنا لا أهرب.. أنا أكون في حالة وضع.. ولابد أن ألد !!اندهشت جدا فبادرني : أيوه.. أنا ألد كل يوم نصف كلمة ..
.. وكنت أضع أفكار كاريكاتير الصفحة الأخيرة علي مدي 28 سنة. الولادة دي مش عايزة أوضة عمليات.. وتركيز فظيع حتي تخرج الفكرة ؟!
.. أهو ده حالي.. دايما حامل !! وأنتظر الولادة !

كثيرا ما أثارت شخصيته فضولي..
وكثيرا ما ضبطت نفسي أحاول القبض علي ملامح تكوينه النفسي والإنساني..
وكثيرا ما وجدتني أسيرة حالة من التفكير العميق وضعتني فيها فكرة صاروخية من أفكاره المنطلقة.. المصوبة بدقة وعبقرية نحو الهدف مباشرة !!
إنه الكاتب الساخر المايسترو أو الأستاذ أحمد رجب. والاقتراب من شخصية فريدة مثل شخصية هذا الكاتب ­ الظاهرة ­ أشبه بمغامرة غير مضمونة العواقب.. فهو يملك المفاتيح السرية لقلوب سبعين مليون مصري.. لكن لا أحد ­ الآن ­ يستطيع أن يزعم أنه يملك المفتاح السري لقلب الفيلسوف الساخر : أحمد رجب. ولا أحد يستطيع اختراق تلك الدائرة الخاصة التي تختبئ بها أدق خصوصياته بعد رحيل زوجته وشريكة رحلته السيدة عصمت فخري وصديق عمره الكاتب الصحفي مصطفي أمين !
ولعلني الآن أخوض إحدي مغامراتي في الغوص إلي الأعماق البعيدة لتلك الشخصية الخاصة جدا.. علني أعثر علي ذلك اللؤلؤ المخبوء.. أو أنجح في انتزاع صفحات مجهولة من قصة أحد أشهر الساخرين في تاريخ مصر الحديث : أحمد رجب.
كان أحمد رجب الصديق الأقرب إلي قلب الكاتب الراحل مصطفي أمين رغم اختلافهما الشديد في التكوين الشخصي والتركيبة النفسية والإنسانية !
فأحمد رجب يعشق العزلة، ولا يفتح بابه إلا لمن يشاء وفي الوقت الذي يشاء. وأحمد رجب له وجه جاد وشخصية مهيبة تجعل الآخرين يترددون كثيرا في اعتراض طريقه للتحية أو الحديث عن مشكلة تخصهم كما كانوا يفعلون مع مصطفي أمين. ولكن ذلك لم يمنع آلاف القراء من الكتابة إليه، وبريده اليومي يتجاوز مئات الخطابات.. !
فمصطفي أمين كان يؤمن بسياسة الباب المفتوح، ويستطيع أن يتعامل ويقابل عدة شخصيات مختلفة في يوم واحد دون أي انزعاج.. وهذا ما لا يقدر عليه أحمد رجب ولا يمكن أن يفعله.. وعندما سأله أحد الصحفيين ذات يوم :
­ لماذا أنت متجهم ؟
­ قال: لأني لو لم أفعل ذلك لظن الناس أنني مجنون!! فأثناء سيري في الشارع تأتيني خواطر وأفكار لتعليقات معينة تجعلني أضحك بصوت مرتفع يصل لحد القهقهة في داخلي! لذلك فلو تركت الضحكة تخرج سيظن الناس أني مجنون!! وسيجرون ورائي !
والسخرية هي نوع من الفضفضة ، ولأني حزين ومتألم فأنا ساخر، ولأني جزء من الشعب المصري الذي بني حضارته، وقهر المعجزات، وحطم الصعوبات وهو يتألم !
.. المعلومات الأكيدة عن صاحب نص كلمة تقول : أنه من مواليد 20 نوفمبر 1928.. أي من مواليد برج العقرب.. إسكندراني.. أرمل.. لم ينجب.
أما المعلومات المثيرة عنه فتقول الكثير.. والكثير !!
أولي تلك المعلومات ­ التي ربما لا يعرفها الكثيرون ­ هي أن الكاتب الساخر أحمد رجب هو في الحقيقة كاتب مبدع.. وإبداعاته تعددت وتنوعت في أكثر من لون أدبي وفني..
.. كتب للإذاعة قصة حياة الموسيقار محمد عبد الوهاب في أوائل الستينات.. ثم تحولت إلي حلقات تليفزيونية بعد ذلك.
.. وكتب للإذاعة أيضا حلقات شنبو في المصيدة التي حظيت بجماهيرية عالية، وتحولت بعد ذلك إلي فيلم سينمائي.
.. وكتب كذلك قصة حياة روزاليوسف ومنيرة المهدية للإذاعة.
أما المفاجأة التي جعلتني أتوقف طويلا عندها فكانت أن أحمد رجب هو مؤلف قصة الفيلم الشهير الذي طالما أمتعنا شئ من العذاب الذي قامت ببطولته سعاد حسني ويحيي شاهين وحسن يوسف.. ولاشك أن هذه القصة تكشف عن جانب مجهول لنا في شخصية الكاتب أحمد رجب ربما لا يعرفه الكثيرون منا.. فالفيلم رومانسي.. عن قصة عميقة المضمون تناقش قضية عاطفية إنسانية بأسلوب معالجة ينم عن مشاعر راقية، وإحساس عاطفي بالغ الرقة، واحترام للعاطفة واضح وصريح.. فهل يختبئ أحمد رجب الأديب المتدفق بالمشاعر تحت عباءة الكاتب الصحفي الناقد اللاذع ؟ وهل يخاف أحمد رجب من الكشف عن الوجه الآخر.. وربما الأصيل في شخصيته ؟!
أما المسلسلات والأفلام العلامات فهي كثيرة ومعروفة منها: محاكمة علي بابا ­ الوزير جاي ­ صاحب العمارة ­ فوزية البرجوازية ­ المجنون ­ الحب وسنينه .
في عام 1962 ابتكر أحمد رجب فكرة صحفية مدهشة أو مقلبا معتبرا إذا أردنا الدقة. فكتب مسرحية أسماها الهواء الأسود ونشرها تحت اسم الكاتب السويسري الشهير فريدريش دورينمات كإحدي المسرحيات التي تنتمي إلي مسرح اللامعقول، وكان هذا المسرح هو إحدي التقليعات الفنية في ذلك الوقت.
وطلب من النقاد والقراء التعليق عليها.. فإذا بكبار النقاد يكتبون مقالات نقدية مطولة شارحين التفسيرات الفلسفية، والنواحي الجمالية، والرمزية في قصة دورينمات. والمدرسة الأدبية التي ينتمي إليها. وأسهبوا في مدح وتعظيم الهواء الأسود لدورينمات !
وبعد نشر تلك المقالات الموقعة بإمضاء كبار النقاد والصحفيين كشف أحمد رجب المقلب الذي أوقعهم جميعا فيه. وثارت ضجة كبيرة علي صفحات الجرائد والمجلات البعض يعاتب الكاتب الذي أوقع زملاءه في هذا الفخ، والبعض يدافع عنه لأنه أراد أن يكشف الزيف، والرياء النقدي الذي يبحث عن اسم الكاتب دون أن يفحص المضمون، ويقيمه، وكذلك لأنه كشف ذلك الهوس الأعمي بكل ما هو أجنبي ومستورد.. حتي في الأدب !
إنها الرغبة الصادقة ­ في تكوينه إذن ­ في كشف المستور من سلبياتنا وأخطائنا.. وهي نفسها الرغبة التي أنجبت فيما بعد عبد الروتين.. كمبورة.. الكحيتي.. عزيز بيه الأليت.. قاسم السماوي.. مطرب الأخبار.. فلاح كفر الهنادوة.. جنجح.. عبده العايق.. وعبده مشتاق.. علي الكومانده.. الشخصيات الكاريكاتورية الشهيرة التي ابتكرها مع فنان الكاريكاتير المعروف مصطفي حسين.. وكانت زادا يوميا أساسيا لإنعاش مزاج الشعب المصري. علي مدي 28 سنة كاملة.
وهي الرغبة التي تعبر عن نفسها في سطوره اليومية القليلة العدد.. الثقيلة العيار في نصف كلمة .. فهو يملك قلما.. أشبه بمشرط خاص.. قادر علي إيقاظنا من سبات عميق علي ضحكة مغموسة في الألم. فنبتسم ونحن نريد أن نبكي.. ونضحك بصوت عال بدلا من أن نصرخ ! وكأن ­ فعلا ­ شر البلية ما يضحك !
في كتابه الفهامة .. وفي فقرة من الكتاب بعنوان فزورة كل يوم ! كتب يقول :
كل سنة وأنت طيب.. انتهت فوازير رمضان، وهذه فزورة العيد حاول أن تحلها من باب التسالي :
قوي جدا.. ذو هيبة عظيمة.. شرس مع ذوي الشراسة، يتجرد أحيانا من الرحمة سعيا إلي إحقاق الحق، أحيانا يختفي لأسباب خفية، وأحيانا يظهر بحضور قوي. ينتصر للضعيف، ويقتص من القوي. يرتجف منه الصغار ويخدعه الشطار، ويفر مذعورا أمام الكبار. هل عرفته ؟
إنه القانون.. واقرأ الفزورة من أولها !
هكذا يسخر أحمد رجب من معاقبة الصغار وأنهم دائما ما يكونون كبش فداء لأخطاء الكبار الذين غالبا ما يخرجون من كل اتهام كما تخرج الشعرة من العجين !
وهل انتهت الحكايات المثيرة.. المحيرة والمدهشة في آن معا عن شخصية وقصة أحمد رجب ؟
­ الحقيقة لا.. فمغامرة الغوص في بحار الفيلسوف الساخر لا تتوقف فيها المفاجآت.. ولا تنتهي الحكايات الغريبة:
.. في عام 1981 كتب الكاتب الصحفي الراحل موسي صبري يقول : وقد عرضت أكثر من صحيفة كويتية علي أحمد رجب أن تنشر كلمته اليومية نصف كلمة في هذه الصحف يوم صدورها في الأخبار . والمبالغ مغرية جدا.. ورفض أحمد رجب مجرد الحديث في هذا العرض. وقال لمن عرضوا: إنني أنتقد حكومتي كيفما أشاء داخل مصر ، وفي صحيفة مصرية، وكلمتي ليست للتصدير إلي الخارج.
وفي عام 2002 كتب الكاتب الكبير ابراهيم سعده عنه : وللكاتب الأسطورة أحمد رجب قصة قد لا يعرفها القراء عنه. لقد كان المنصب الصحفي القيادي الذي شغله ­ في عز الشباب ­ هو منصب مدير تحرير مجلة الجيل التي كانت تصدرها دار أخبار اليوم، وبعدها رفض أحمد رجب ­ بإصرار غريب وعجيب وغير مسبوق ­ أن يتولي منصب رئيس تحرير كل الصحف والمجلات التي عرضت عليه، وفضل أن يظل كاتبا لمقاله اليومي الشهير نصف كلمة في الأخبار ومقاله الأسبوعي الفهامة في صحيفة أخبار اليوم فمن رأيه أن الكاتب الصحفي يجب أن يتفرغ للكتابة، حتي يبدع كما أبدع، ويتوهج كما توهج.. وأصبحت سطوره القليلة هي أول ما يبحث عنه القراء في الأخبار و أخبار اليوم .
الغريب أيضا في حكايات أحمد رجب أن المسرحية التي كتبها علي سبيل التريقة وهي مسرحية الهواء الأسود تم تقديمها في التليفزيون.. كما قدمتها فرقة معهد التمثيل علي المسرح ببغداد.. وكان هذا المسرح يقدم مسرحيات من الأدب العالمي مثل مسرحية الشريط الأخير لصمويل بيكيت ومسرحية في انتظار جودو لبيكيت أيضا.
.. من هو أستاذك ؟ سؤال كانت إجابته جاهزة دوما عند أحمد رجب : أستاذي هو علي أمين. لقد كنت طوال 19 سنة المساعد الأول له في التجديدات والابتكارات الصحفية التي كان يغير بها مجري الفن الصحفي في مصر، وكنت إذا أراد أن يصدر صحيفة جديدة أو يجدد مجلة أظل أعمل معه 18 ساعة في اليوم. وكان يحدد إقامتي معه في الغرفة الصغيرة المجاورة لمكتبه.
.. ومن هو صاحب فكرة نصف كلمة ؟
­ هو.. وأذكر أنني تلقيت منه درسا صحفيا في الخمسينات عندما كنت أكتب مقالات طويلة إذ قال لي : إن الكاتب في العصر الحديث في منافسة الراديو والتليفزيون والسينما، فلابد للكاتب أن يقول كلاما مركزا ومختصرا إلي أقصي حد.. ويضحك أحمد رجب وهو يتذكر درس أستاذه ويقول: عندما تكتب تصور أنك تدفع شلنا عن كل كلمة تكتبها.. وكأنك ترسل تلغرافا. وهنا سيكون كلامك مركزا مكثفا معبرا بدقة عما تريد أن تقوله.
أمنيتي أن أتحول إلي كاتب للأطفال !
بعد آخر يضفي بعض الضوء علي شخصية كاتبنا المتفرد.. البعد الإنساني الكامن داخله، وقلما يظهر إلا للمقربين.. فهو يحترم الطفل , ويتوقف طويلا أمام تساؤلاته، والقضايا التي يطرحها في خطاباته إلي الكاتب الكبير..
­ إن بريدي يحمل الكثير من رسائل الصغار، إنهم يمثلون جزءا كبيرا من القراء، ولهذا أتمني أن أتفرغ لهم وأن أتقن الكتابة لهم. فالكتابة للأطفال شاقة ومضنية. جربت ذلك في مجلة الأولاد التي كانت تصدر مع مجلة هي . فقد اقترح المرحوم علي أمين أن أحول قصص كليلة ودمنة إلي قصص يفهمها الطفل وكتبتها في صور قام برسمها الفنان مصطفي حسين واستطعت بطلوع الروح أن أكتب قصتين الأسد والثور، و الحمامة المطوقة ! وبعدها كتبت حوالي أربع أو خمس قصص من كليلة ودمنة ورسمها مصطفي حسين ونشرتها دار الشروق.
ورغم السخرية اللاذعة لأخطاء الحكومة ممثلة في رئيسها.. رئيس الوزراء. إلا أن الكاتب الكبير يتمتع باحترام وثقة القيادات السياسية.. كما يتمتع بمحبة وإعجاب جماهير القراء الغفيرة.. وهنا تأتي مصداقية الكاتب.. وابتعاده فيما يكتب عن أي مصلحة شخصية من قريب أو بعيد. لذلك تحترم كلمة أحمد رجب علي كافة المستويات.. و.. وتؤثر !
لذلك كتب عنه مصطفي أمين ذات يوم يقول : والذين يهاجمهم أحمد رجب لا يستطيعون أن يكرهوه أو يقاطعوه. بل الغريب أن أحمد عندما يري واحدا منهم يتردد أن يصافحه أو يقترب منه وإذا بالرجل المضروب يأخذ أحمد بالأحضان.
وهذا ما أكده الكاتب الصحفي ابراهيم سعده في وصفه لعلاقة أحمد رجب بالمسئولين الذين ينتقدهم نقدا لاذعا كل يوم في نصف كلمة فالأسلوب الساخر الذي يحمل نقدا عنيفا صاغه كاتبنا الكبير بكلمات عفة.. ومهذبة تجبر المسئول الكبير ­ الذي تعرض لهذا النقد اللاذع ­ علي الابتسام من فرط خفة دم الكاتب الذي ينتقد ولا يجرح، يبني ولا يهدم، ولا يحرك قلمه غير الصالح العام.
وتعالوا نلتقط سطورا من نصف كلمة..ونعش تلك اللحظات مع سطوره المضيئة بالضحكة، الناطقة بالسخرية من أحوالنا..
ہ تشبث صدام بالحكم مهما كان الثمن خرابا يكشف بوضوح عن جنون السلطة عند الطغاة ويذكرنا بقصة ديكتاتور في أمريكا اللاتينية كان في فراش المرض عندما سأل زوجته: ما هذه الهمهمة التي أسمعها في الخارج ؟ قالت له : إن الشعب في الخارج جاء يودعك. فسألها بدهشة : ليه ؟ هو الشعب مسافر علي فين ؟؟
ہ في التقرير السنوي لمجلة فوربس قائمة ضمت 271 شخصا وعائلة ممن تزيد ثرواتهم علي مليار دولار، وسمعت أنهم سألوا أربعة مليارديرات عن كيفية تكوين ثرواتهم فقالوا في نفس واحد : الحصانة.
* يقال إن مصريا وسودانيا وعراقيا سئلوا : إيه رأيك في أكل اللحمة ؟
قال المصري : يعني إيه لحمة ؟
قال السوداني : يعني إيه أكل ؟
قال العراقي : يعني إيه رأي ؟
ہ ہ ہ ہ ہ
إن الرجل خائن بطبعه !! رأي قاله أحمد رجب في حديث خاص منذ سنوات بعيدة.. وتكلم الفيلسوف وبجرأته المعهودة عن الحب عند الرجل وقال إن الرجل يحب بحواسه والمرأة تحب بعواطفها وقلبها.. لذلك فمن الطبيعي أن يقع الرجل في الحب وأن يرتكب أحيانا ما يعتبر خيانة لهذا الحب. فالخيانة يمكن أن ترتكب بنظرة.. بلمسة.. بمكالمة تليفونية.. هذا إذا استبعدنا الخيانة الكاملة !!
ورغم تلك الآراء الجريئة إلا أن المرأة احتلت مكانة رفيعة هامة في حياة الكاتب الكبير أحمد رجب فعالج قضاياها بين القضايا التي تناولها سواء في الصحافة أو في الكتب والأعمال الدرامية من سينما إلي تليفزيون أو إذاعة واتهمه البعض بأنه عدو المرأة.. لكن الحقيقة التي يؤكدها أحمد رجب بعيدا عن الكتابة الساخرة هي :
­ أن الزواج به الكثير من المميزات.. لكن الشيء الوحيد الذي ينتزع منه هو الرومانسية لأنها لا تستقيم معه ومع المسئوليات الجادة فيه.. والرومانسية رفيقة للحب لأنه غير مسئول وغير مكلف.. فسحة علي الكورنيش وقرطاس ترمس.. الحب طائر محلق في السماء.. والزواج كائن واقعي حي له رجلان علي الأرض.. والفرق ضخم فالزواج عشرة .. والعشرة أكثر أصالة رغم متاعبه.. ففي الزواج معاهدة ثنائية بين رجل وامرأة عشان يتعبوا بعض !!
ورغم كل ذلك فقد كتب أحمد رجب يوم 9 يناير 1992 في نصف كلمة :
(رحلت عصمت شريكة حياتي وكفاحي ورفيقة العمر التي كانت تحول تعثري إلي نجاح ويأسي إلي أمل وعلمتني بضحكاتها الساخرة أسلوبا فذا في معاملة الحياة ..
ارحمها كثيرا يا رب
فقد كانت رحمة حياتي .
أحمد رجب )
ومنذ ذلك اليوم أصبح الحزن رفيقا مقيما في قلب فيلسوف الساخرين : أحمد رجب.. ومنذ ذلك الحين وهو يضحكنا من قلوبنا بينما يفيض قلبه بالأحزان !

المصدر: /eyoun.org

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على مغامرة علي الورق .. الغوص في آعماق فيلسوف آسمة آحمد رجب

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
52894

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق عرب نت 5 مجانا الآن
سجل في النشرة الاخبارية في عرب نت 5
الأكثر مشاهدة
آخر الفيديوهات
-
-
خلال 30 أيام
خلال 7 أيام
اليوم
-
-
-
إدارة و خدمات الموقع من جاليليو لإدارة المواقع    استضافة وتطوير مواقع - ستار ويب ماستر

هذا الموقع مزود بحلول جاليليو مدير المواقع - ® Galileo Site Manager