آخر الأخبارالصحة والجمال › الاستعمال الرشيد للدواء لصحة أفضل وتكلفة أقل

صورة الخبر: الاستعمال الرشيد للدواء لصحة أفضل وتكلفة أقل
الاستعمال الرشيد للدواء لصحة أفضل وتكلفة أقل

يعد الدواء سلاحاً ذا حدين حين استخدامه لمعالجة الحالات المرضية فإلى جانب العلاج هناك الآثار الجانبية التي ينتج معظمها عن الاستعمال غير الرشيد للدواء أو الخطأ البشري في وصف الدواء.

ويعرف الاستعمال الرشيد للدواء على أنه تلقي المرضى أدوية تناسب احتياجاتهم العلاجية والوقائية وبجرعات تلبي متطلباتهم الفردية وذلك لفترة زمنية مناسبة وبأدنى تكلفة ممكنة لهم ولمجتمعهم أو هو وصف وصرف الدواء المناسب للمريض المناسب بالجرعة المناسبة بالوقت المناسب وبأقل كلفة للمواطن والمجتمع.

ويعتمد ترشيد استخدام الدواء على أربع جهات أساسية هي وزارة الصحة والجهات الصحية الأخرى من نقابات مهنية طبية ومنظمات صحية ومشاف وجمعيات وشركات الضمان الصحي وشركات إدراة النفقات الطبية والطبيب باعتباره واصف الدواء والصيدلاني باعتباره صارف الدواء والمريض باعتباره مستخدم الدواء ولابد لكل جهة من تلك الجهات أن تتعامل بشكل فعال وتوافقي مع بعضها وأن تعرف مالها وماعليها من واجبات للوصول إلى نتائج جيدة ولابد من وضع استراتيجية صحية وطنية متكاملة تتبع لها سياسة دوائية ترتكز إلى ترشيد الدواء معتمدة على أسس عملية وتعليمية وإدارية وقانونية واقتصادية.

وقال الدكتور فواز زند الحديد نقيب صيادلة سورية في تصريح لوكالة سانا إنه عند استعراض دور كل جهة معنية بترشيد استعمال الدواء نجد أن دور وزارة الصحة والجهات الصحية الأخرى هو إجراء تحديث دوري ومستمر للقائمة الوطنية للأدوية الأساسية وإصدار دلائل إرشادية علاجية معيارية بشكل مستمر بالإضافة إلى تحديث الدليل الوطني للأدوية حسب التوصيات العالمية وتدريب المهنيين الصحيين على مفهوم الأدوية الأساسية وأسس ترشيد استخدام الدواء ومواصلة التعليم الطبي الصيدلاني المستمر ومواكبة المعلومات العلمية الحديثة عن الأدوية وطرق التداوي وإقامة المحاضرات والندوات بهذا الخصوص.

وأشار إلى أنه يجب أن يكون دور وزارة الصحة ضرورياً في إيجاد لجان للدواء في كافة المشافي العامة والخاصة وتفعيلها في تطبيق الاستخدام السليم للدواء وصياغة وتنفيذ برنامج على أسس علمية سليمة للتثقيف والإعلام الدوائي للمواطنين الغاية منه ترقية معرفتهم وإدراكهم وسلوكهم في التعامل السليم مع الدواء وصياغة وتنفيذ مشروع وطني لرصد مناعة الجراثيم الممرضة والأدوية المضادة لها والاستفادة في نتائجه في اختيار الأدوية ذات الفعالية في القضاء عليها وزيادة فاعلية الرقابة الإعلامية على الترويج الدوائي وإخضاع وسائل ومواد الترويج والإعلام لموافقة مسبقة من وزارة الصحة وتشكيل لجنة دائمة متعددة الاختصاصات تابعة للوزارة وضرورة احداث مركز وطني لرصد الأعراض الجانبية وجودة الدواء مهمته متابعة الأدوية بعد تسويقها وتقييم جودتها والكشف عن آثارها الجانبية بالإضافة إلى متابعة التطورات العالمية المتعلقة بالدواء عن طريق التواصل المستمر مع منظمة الصحة العالمية والمنظمات والهيئات الصحية الدولية.

وحول دور الطبيب المعالج أشار الدكتور زند الحديد إلى ضرورة التعرف على مشكلة المريض بشكل صحيح بالاستناد إلى الأسس العلمية في تشخيص الحالة بهدف الوصول إلى الدواء المناسب وتحديد الهدف العلاجي وآليته وذلك باختيار الطرق العلاجية الملائمة وفق مبدأين أساسيين في المعالجة هما المعالجة غير الدوائية والتي تعتمد على تغير نمط الحياة ونظم التغذية أو المعالجة الفيزيائية أو التمرينات الرياضية أو التهدئة النفسية ثم الانتقال إلى المعالجة الدوائية المعتمدة على اختيار الدواء الأنسب والأقل في تأثيراته الجانبية وذي السعر المناسب معتمداً على قائمة الأدوية الأساسية الوطنية والدلائل الإرشادية أخذا بعين الاعتبار التكلفة الكاملة للمعالجة وليس تكلفة الوحدة من الدواء فقط والتحقق من ملائمة المعالجة الدوائية المختارة لكل مريض على حدة من حيث اختيار المادة الفعالة والشكل الصيدلاني والعيار والجرعة ومدة المعالجة وكتابة الوصفة بشكلها الصحيح والمناسب والواضح.

ولفت إلى ضرورة استخدام وصفات نظامية تطبق فيها كافة الشروط اللازمة من تسجيل اسم الطبيب وعنوانه وهاتفه واسم المريض وعمره وجنسه وتاريخ تحريرها وتحديد مدة المعالجة وأن تكون مقروءة وبخط واضح خال من أي رموز أو إشارات غير متعارف عليها وإعطاء المعلومات والتعليمات والتحذيرات بشكل واضح للمريض ورصد متابعة الحالة المرضية ومعالجتها بشكل مستمر ومعرفة نتائجها وضرورة إيقافها والإبقاء عليها واختيار الجرعة المناسبة والتي يمكن الاستجابة لها وذلك بعد معرفة الجرعة القياسية وضرورة مراعاة وزن الجسم ومساحته والسن والجنس وطرق الامتصاص والانطراح والحركة الديناميكية للدواء في الجسم والحالة المرضية وتأثرها بالبيئة وصياغة الأدوية بشكل متناسب مع بعضها وغير متنافر واختيار الشكل الصيدلاني المناسب مع حالة المريض والمتعلق بالامتصاص والذوبان والانطراح ودراسة كافية للدواء من حيث توزعه في الجسم ومدة طرق انطراحه وتراكمه في بعض الخلايا واستقلابه والمتغيرات التي يمكن أن تحدث له والتي يمكن أن يتأثر بها المريض.
وأكد نقيب الصيادلة ضرورة المحافظة على علاقة متميزة بين المريض وعائلته والطبيب وضرورة الإنصات لهم والاستماع إلى مشاكلهم وأن تكون إضبارة المريض مكتملة المعلومات ومهيئة لمراجعتها بأقصى سرعة في حالة الطوارىء ومناقشة المريض فوراً في حال حدوث اختلاطات أو انتكاسات وضرورة تعميق مبدأ تدبير الأزمات والأخطار وضرورة أخذ موافقة المريض على المعالجة وأسلوبها ونتائجها والاهتمام بالمستوى العلمي الذاتي للطبيب وضرورة متابعته التطورات العلمية وخاصة في مجال اختصاصه والاحتكاك الإيجابي الدائم مع الزملاء الأطباء وتحسين العلاقة معهم وتفعيل آلية العمل المشترك والابتعاد قدر الإمكان عن العمل الإفرادي والتقيد والمحافظة على المبادىء و السلوكية المهنية وقسم ابقراط والشعور بشعور المريض وتألمه وتفهم الحالة المادية للمريض ووضع الخطة العلاجية وفق هذا المضمار والاستعداد النفسي والجسدي للاستجابة لكل مطلب للمريض وتلبيته وخاصة في الحالات الطارئة.

وقال إن الصيدلاني يعد صمام الأمان بين الجهة الواصفة للدواء والمريض لذلك يكون دوره هاماً وأساسياً ولابد من تفاعل كافة الجهات بتطوير آلية عمله المستقبلية مستندين إلى مبدأ الرعاية الصيدلانية والتي تعتمد على اكتشاف وتطوير طرق جديدة من شأنها الارتقاء بمستوى ونوعية حياة المريض باستخدام مزيج من المعرفة والحكمة والأداء السليم والتركيز على العناية المباشرة بالمريض وأخلاقيات المهنة وسلوكياتها من خلال التعاون الوثيق بين الصيدلاني والطبيب والمريض وجميع أعضاء الفريق الطبي وشركات الضمان الصحي وتعميق وتطبيق ومراقبة الخطة العلاجية المثلى والمناسبة والتي تعود منفعتها بالدرجة الأساسية على المريض نفسه ثم على المجتمع والاقتصاد الوطني في توفير الاستهلاك الضروري من الدواء.

وأشار زند الحديد إلى نجاح تطبيق مبدأ الرعاية الصيدلانية في بعض الدول حيث انخفضت التكلفة العلاجية بحدود 30 بالمئة وذلك بتحويل الصيدليات العادية الحالية إلى منارة تنشر الوعي الصحي الرشيد وتقوم بتوزيع المطبوعات والنشرات والكتب الصحية وتقديم الوعي الثقافي المهني للمواطنين بشكل عام والمرضى بشكل خاص وذلك من خلال الممارسة في الريف والمدينة وإعطاء الصيدلاني دوراً هاماً في عملية الرعاية الصحية الأولية وتأكيد دوره في مكافحة الأمراض المزمنة والأمراض المستوطنة وترصد الوبائيات والأمور المتعلقة بالصحة العامة وتقديم النصح المناسب في مجال مواضيع استخدام الأدوية والأعشاب الطبية والطب البديل واستخدام المضادات الحيوية والهرمونات والاستخدام العشوائي للعديد من الأدوية.

وأضاف أن على الصيدلاني التزامات وواجبات أهمها تنفيذ قرارات وزارة الصحة والتعليمات النقابية والتزام مبادىء وسلوكية المهنة وضرورة تواجده على رأس عمله وصرف الدواء من قبله بالذات والتأكيد على الاستعانة بالصيادلة والمساعدين المرخصين قانوناً بممارسة المهنة وعدم صرف الأدوية إلا بوصفة طبية إلا المسموح بصرفها بدون وصفة والتقيد بالوصفة الطبية وماجاء بها وفي حال وجود أمر يستدعي للاستفسار سؤال الطبيب الواصف ومناقشته بذلك الأمر وعدم تبديل الدواء كماً وكيفاً الا بعد موافقة الطبيب ومراجعة وقراءة الوصفة بكل تأن والتأكد من صحتها وصحة صرفها وكتابة التعليمات للمريض بخط واضح ومقروء على العلب الدوائية والتقيد بالجرعة الدوائية وتوضيح مقدارها بشكل واضح للمريض ومدة استخدامها وعدم تكرار صرف الأدوية الا بعد استشارة الطبيب وعدم صرف الأدوية المخدرة أو الأدوية الحاوية على المواد النفسية والمؤثرات العقلية الا وفق التعليمات الصادرة بهذا الخصوص.

ودعا زند الحديد الصيدلاني لإعطاء المريض الكمية المحددة من العلاج والتي تتطلبها فترة المعالجة وخاصة بالنسبة للمضادات الحيوية وضرورة التقيد بشروط التخزين الجيد وبدرجة حرارة الصيدلية ورطوبتها والمواصفات الفنية للصيدلية والمحافظة على نظافتها والترتيب الجيد للدواء منعاً لحدوث الأخطاء في عملية الصرف وعدم صرف أي دواء الا خلال فترة صلاحية استخدامه وعدم اقتناء أو بيع الا الأدوية النظامية المصنعة محلياً أو المستوردة نظامياً ومن مصادر نظامية وتوطيد العلاقة الإنسانية مع المريض وذلك من خلال شرحه له المشكلة الصحية التي يعاني منها والسبب في وصف الدواء وإيجاد تآلف وجداني معه والتعرف على أوضاعه الصحية وأمراضه المزمنة والأدوية التي يمكن أن يتحسس لها وإعطاء المريض الوقت الكافي للاستماع له وتوضيح طرق استخدامه للدواء.

أما دور المريض في الاستعمال الرشيد للدواء فيكون من خلال الالتزام بالتعليمات والإرشادات التي أعطاه إياه الطبيب والموضحة على علب الدواء من قبل الصيدلاني وعدم التردد في سؤال الطبيب أو الصيدلاني عن أي استفسار يتعلق في استخدام الدواء وضرورة شرح المريض أوضاعه الصحية إلى كل من الطبيب والصيدلاني والأمراض المزمنة والوراثية التي يعاني منها والأدوية التي يستخدمها والاحتفاظ بقائمة بتلك الأدوية ترافقه في حين مراجعته الطبيب أو الصيدلاني أو إحضارها معه وذلك منعاً لحدوث أي تنافرات أو ازدواجية في الاستعمال وإعلام الطبيب والصيدلاني عن الادوية التي تسبب له تحسساً أو لها آثار جانبية لديه وضرورة الالتزام بالتعليمات المرفقة وخاصة بالنسبة لكبار السن أو الذين يعيشون بشكل وحداني والمرضى الأميين أو ضعفاء البصر وعدم تكرار الأدوية أو إعادة استخدامها الا بعد استشارة الطبيب.

ويجب على المريض الامتناع عن التطبيب الذاتي أو استخدام دواء موصوف لغيره رغم تشابه الأعراض لأن الدواء مخصص لمريض وليس للمرض الذي يمكن أن يختلف من واحد إلى آخر وضرورة الحرص على تناول الدواء في أوقاته وبشكل أن يكون المريض مستيقظاً مع تناول سوائل معه والامتناع عن تناول الدواء في الظلمة خشية حدوث خطأ بتناول دواء آخر وضرورة الاحتفاظ بالأدوية في مكان آمن بعيداً عن متناول أيدي الأطفال وفي ظروف مناسبة من النور والحرارة والرطوبة وأشعة الشمس.

ويطلب من المريض مراجعة الطبيب فوراً في حال ظهور أي أعراض جانبية آو آثار سلبية جراء استخدام الدواء لتتم معالجة الأمر فوراً وعدم استخدام الدواء الذي يتم فتحه بعد فترة زمنية وخاصة القطرات العينية التي تفتح أو الشرابات السائلة التي تحل بالماء حيث لايمكن استخدامها بعد أسبوعين من حلها ومناقشة الطبيب والصيدلاني في أفضل النظم الغذائية التي يجب أن تؤخذ خلال المعالجة وكذلك الاختلاطات والآثار الجانبية التي يمكن أن تحدث له من جراء استخدام الدواء.

المصدر: دمشق-سانا

قد يعجبك أيضا...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على الاستعمال الرشيد للدواء لصحة أفضل وتكلفة أقل

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
21844

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

سجل في النشرة الاخبارية في عرب نت 5
إدارة و خدمات الموقع من جاليليو لإدارة المواقع    استضافة وتطوير مواقع - ستار ويب ماستر

هذا الموقع مزود بحلول جاليليو مدير المواقع - ® Galileo Site Manager