المسؤولية الفردية في حماية البيئة

آخر الأخباراخبار البيئة › المسؤولية الفردية في حماية البيئة

صورة الخبر: المسؤولية الفردية في حماية البيئة
المسؤولية الفردية في حماية البيئة

الجمعة, ‏08 ‏يوليه, ‏2011

شهدت السنوات القليلة الماضية زخماً كبيراً في الدعوات المنادية لحماية البيئة والمحافظة على مواردها , ليس على المستوى العالمي فقط بل وعلى المستوى المحلي لكثير من الدول , ويشهد على ذلك العدد المتزايد من المؤتمرات والندوات والاتفاقيات الدولية المعنية بقضايا البيئة , وكذلك ارتفاع الأصوات المنادية بحماية البيئة في وسائل الإعلام المختلفة .

إن هذا الاهتمام المتزايد بحماية البيئة عالمياً ومحلياً ليس من باب الترف الاجتماعي أو الثقافي أو العلمي , وإنما أصبح مطلباً أساساً يتعلق بصحة الإنسان ونوعية حياته على الأرض , فهناك أدلة متزايدة تشير إلى انعكاس موضوع تدهور البيئة والإخلال بتوازنها على صحة الإنسان , حيث دلت أعداد كثيرة من الدراسات على ارتباط كثير من الأمراض الخطيرة – مثل تزايد الإصابة بالسرطانات المختلفة والأمراض الصدرية وأمراض القلب وظهور أمراض جديدة غير معروفة سابقاً – بتدهور البيئة المحيطة بالإنسان الذي هو جزء منها .

إن الإضرار بالبيئة والتسبب في تدهورها لا يتعلق فقط بالقضايا الكبرى كالثورة الصناعية في القرن الماضي أو زيادة عدد سكان الكرة الأرضية أو محدودية المواد الطبيعية غير المتجدد أو التقدم العلمي الكبير الذي ساهم في سهولة استغلال الموارد الطبيعية والتقدم الصناعي , بل القضية تتعلق بالدور الرئيس الذي لعبه ولا يزال يلعبه الإنسان كفرد في تدهور البيئة كنتيجة مباشرة لممارساته وسلوكياته اليومية البسيطة , التي في الغالب لا تأخذ في الاعتبار حماية البيئة والمحافظة على التوازن الدقيق الذي خلقه الله بين مكوناتها من ماء وهواء وتربة ونبات وحيوان وإنسان .

إن لسلوكياتنا اليومية كأفراد أثر كبير في المحافظة على البيئة وحمايتها أو المساهمة في زيادة تدهورها وبالتالي التأثير على صحة الإنسان وحياته بشكل مباشر , فعلى سبيل المثال لو ترك شخص مصباحاً كهربائياً ( لمبة ) بقوة ( 100 وات ) تعمل دون الحاجة لها وافترضنا أن هناك أربعة ملايين منزل قام ساكنوه بنفس السلوك لأصبح لدينا 400,000,000 أربعمائة مليون وات من الطاقة الكهربائية المهدرة , ولتوليد هذه الطاقة الكهربائية تحتاج محطات توليد الكهرباء إلى حرق المزيد من الوقود الذي ينتج عنه زيادة في انبعاث غاز ثاني أكسيدCo2 الذي يعد أحد الأسباب الرئيسية لظاهرة الاحتباس الحراري ( ارتفاع درجة حرارة الأرض ) , وهذه الظاهرة تعتبر السبب الرئيس في حدوث تغيرات مناخية كبرى , مثل الجفاف وقلة هطول الأمطار على بعض مناطق العالم وزيادة العواصف الرملية وارتفاع العوالق الترابية في الجو, مما يؤدي إلى خسائر اقتصادية وصحية كبيرة.

إن هذا المثال البسيط , وغيره كثيرة من الأمثلة , يشير إلى المسؤولية الملقاة علينا كأفراد , في حماية البيئة والمحافظة على مواردها وكيف أن سلوكياتنا وممارساتنا اليومية ستحدد الدور الذي سنلعبه تجاه البيئة وصحتنا ونوعية حياتنا .

المصدر: arabvolunteering.org

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على المسؤولية الفردية في حماية البيئة0

سجل في النشرة الاخبارية في عرب نت 5
An error has occurred. The system administrator has been notified
Error Number: 2014091615726
إدارة و خدمات الموقع من جاليليو لإدارة المواقع    استضافة وتطوير مواقع - ستار ويب ماستر

هذا الموقع مزود بحلول جاليليو مدير المواقع - ® Galileo Site Manager