الساحة السياسية في تونس تشهد طفرة حزبية وصراعاً على السلطة

أكاديمي أعادها لـ

آخر الأخباراخبار العالم اليوم › الساحة السياسية في تونس تشهد طفرة حزبية وصراعاً على السلطة

صورة الخبر: بن علي - تونس
بن علي - تونس

الخميس, ‏17 ‏مارس, ‏2011

شهدت الساحة السياسية في تونس بعد ثورة 14 يناير/ كانون الثاني طفرة حزبية هامة، جعلت البعض يصفها بالازدحام أو المتاهة الحزبية, حيث بلغ عدد الأحزاب المرخص لها بالعمل القانوني حتى الآن 37 حزباً، إضافة إلى أكثر من 70 طلباً آخر لدى وزارة الداخلية بهدف الحصول على تأشيرة عمل.


وهكذا تحولت تونس من بلد لا يتجاوز فيه عدد الأحزاب 10 معظمها يوصف بالكرتونية وأحزاب الديكور، إلى ساحة سياسية تزدحم فيها الأحزاب وتتشابه في الأسماء والأفكار، إلى درجة أن عديد المواطنين لا يفرقون بين هذا الحزب أو ذاك.


وقبل ثورة الشعب التونسي كان عدد الأحزاب السياسية قليل لا يتجاوز 8 أحزاب، باعتبار التجمع الدستوري الديمقراطي، والذي تم حله مؤخراً. أما بعد الثورة فقد تم إصدار شهادات ميلاد بالجملة لعدة أحزاب، حيث رخصت وزارة الداخلية العمل القانوني لعدد من الأحزاب التي كانت محرومة من العمل في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، أو المحظورة، مثل حركة النهضة الإسلامية وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي يقوده منصف المرزوقي.


لكنها في المقابل رفضت منح رخصة العمل لعدد من الأحزاب لمخالفتها عدداً من فصول قانون الأحزاب مثل حزب التحرير.


وحسب وزارة الداخلية فإن المرجع الأساسي لمنح التأشيرة أو رفضها يستند إلى قانون الأحزاب المؤرخ في 3 مايو/ أيار 1988.


وينص الفصل 3 من القانون المتعلق بالأحزاب في تونس على أنه "لا يجوز لأي حزب سياسي أن يستند أساساً في مستوى مبادئه أو أهدافه ونشاطه أو برامجه على دين أو لغة أو عنصر أو نوع أو جهة".


وفي سياق متصل، أثار منح ترخيص بالعمل السياسي لعدد من المنتمين للحزب الحاكم في عهد بن علي جدلاً كبيراً، وتعالت الأصوات الرافضة لمشاركتهم في الحياة السياسية أصلاً.


ظاهرة ظرفية


وفي سؤال لـ"العربية.نت" عن جدوى هذه الطفرة الحزبية، وهل أنها علامة صحية أم مرضية؟ أفادنا السيد الصادق بلعيد، عميد سابق لكلية الحقوق بتونس، أن هذه الفسيفساء الحزبية تدل على "كبت سياسي" كان يعاني منه التجمع الدستوري الديمقراطي، أما بقية الأحزاب فكانت مجرد "ديكور" حزبي للإيهام بالتعددية والديمقراطية.


ويضيف د. صادق بلعيد أن "الانفجار الحزبي" الراهن في تونس لن يدوم طويلاً، وسوف لن يبقى في المشهد السياسي سوى الأحزاب القادرة على استيعاب الشباب ووضع برامج مختلفة عن غيرها. ولكن يبقى التساؤل قائماً بشأن مدى إمكانية هذا الحزب أو ذاك في استقطاب مختلف الفئات العمرية التي طالما قالت إنها لا ترى نفسها في برامج الأحزاب ولا تعبر عن شواغلها.


من جانبه، يرى الأستاذ كمال ضيف الله، أستاذ في القانون الاقتصادي والاجتماعي، أن هذه الفسيفساء الحزبية التونسية ستخضع للانتقاء الطبيعي عبر صناديق الاقتراع وبأنها ستجد نفسها مضطرة إلى التكتل مع بعضها وإلى تكوين جبهات سياسية تقرب أفكارها وتوجهاتها السياسية والفكرية وبرامج عملها.


وفي سؤالنا حول إمكانية إشراك كل هذه الأحزاب دون استثناء في تكوين المشهد السياسي التونسي خاصة مع اقتراب انتخاب المجلس التأسيسي، أفادنا قيس سعيد، أستاذ في القانون الدستوري، أن المشكل ليس في إشراك كل الأحزاب، لكن في بلورة تصورات وأفكار مختلفة عن بعضها.


وأضاف "كل الأحزاب اليوم أمام اختبار عسير في هذه المرحلة الانتقالية التي تمر بها تونس الجديدة نحو طريقها إلى الديمقراطية والتعددية".

المصدر: العربية - تونس - ليلى عطية الله

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على الساحة السياسية في تونس تشهد طفرة حزبية وصراعاً على السلطة0

سجل في النشرة الاخبارية في عرب نت 5
الأخبار الأكثر قراءة
خلال 30 أيام
خلال 7 أيام
اليوم
Most Popular Tags
  • أخبار سياسية بتونس
  • ,
  • yhs-fh_lsonswrow
  • ,
  • اخر الاخبار السياسية في تونس
  • ,
  • البرامح الحزبية بتونس
  • ,
  • دليل العمل الحزبي
  • ,
  • آخر المستجدات على الساحة السياسية بتونس
  • ,
  • كم عدد الأحزاب في تونس
  • ,
  • عدد الأحزاب في تونس
  • ,
  • قراءة في قانون الأحزاب التونسي
  • ,
  • طفرة الأحزاب السياسية في مصر
  • ,
    إدارة و خدمات الموقع من جاليليو لإدارة المواقع    استضافة وتطوير مواقع - ستار ويب ماستر

    هذا الموقع مزود بحلول جاليليو مدير المواقع - ® Galileo Site Manager