الإسكندرية تحتضن مؤتمر أصول التراث الشرقية

آخر الأخباراخبار الفن والثقافة › الإسكندرية تحتضن مؤتمر أصول التراث الشرقية

صورة الخبر: الإسكندرية تحتضن مؤتمر أصول التراث الشرقية
الإسكندرية تحتضن مؤتمر أصول التراث الشرقية

الأربعاء, ‏03 ‏نوفمبر, ‏2010

الإسكندرية: يعقد مركز المخطوطات بمكتبة الإسكندرية خلال منتصف العام القادم 2011 مؤتمره تحت عنوان "الأصول الشرقية للتراث العربىِّ الإسلامىِّ".

يؤكد المؤتمر أن التراث العربى به مؤشِّرات دالة إلى ما هو شرقىٌّ، من ذلك ابتداء الترجمة العلمية فى العصر الأموى بكتب الطب الهندى من أمثال "كتاب شاناق فى السموم والترياق" وكُتب الأطباء الهنود، من أمثال "كنكه، منكه"، وكذلك التفاعل القوى فى العصر العباسى مع ظاهرة الشعوبية "الحنين إلى الزمن الفارسى" والانتصار للعروبية، حسبما يظهر كتاب "العصا" للجاحظ.

كما ان هناك أصولا شرقية للتراث الغربى، حتى فى أشهر الأفكار والنظريات، مثل "نظرية المثل" عند أفلاطون؛ إذ نلحظ أن قدماء الفرس كانوا يعتقدون بوجود أصل سماوىٍّ (أول) للأشياء، فالماء الأرضى له صورة علوية (مثالية) هى مُرداد، وللنار أصل هو خرداد.. فضلاً عن "ميشى وميشانه" اللذين هما أصل الرجل والمرأة، وعن "آدم قدمون" الذى هو أصل النوع الإنسانى فى الفكر الدينى القديم عند الفرس.

وبالتالي فإن هناك أصولا شرقية للتراث العربى الإسلامى. وقد أوضح ذلك ابن سينا، المتوفى سنة 428 هجرية، فى الفصل الأول من مقاله بقسم (المنطق) فى كتابه "الشفاء"، ومن قبل ابن سينا، قال بنو موسى بن شاكر فى كتابهم (الدرجات المعروفة) الذى لم يزل حتى اليوم مخطوطاً، ما نصُّه: "إن القدماء من أهل اليونانية تسلَّموا علومهم التجريبية من الهند.. ولما نظرنا فى الكتب الموجودة إلى الآن، فى معرفة أحكام النجوم، وجدنا أكثرها حائداً عن الصواب، وعن ما سطَّره أولوهم. ووجدنا لقدمائهم كتباً قد هجرها المتأخرون، لجهلهم كيفية استعمال ما فيها، وبُعدها عن أذهانهم. فتكلَّفنا التعب الشديد فى نقله إلى لغة العرب، واستعنَّا فى ذلك بأفضل ما وجدنا من الناقلين (المترجمين) فى زماننا، واجتهدنا فى تهذيب العبارة وإصلاحها".

ومن بعد ابن سينا، جاءت الفلسفة الإشراقية عند شهاب الدين السهروردى (المقتول سنة 587 هجرية) لتقدم نسقاً نورانياً للوجود، تتصاعد فيه مراتب النور التى اتخذت عند السهروردى أسماءً فارسية، كما اتخذت سلسلة (الحكماء المتألِّهين) عنده، مساراً تاريخياً جمع بين حكماء الشرق والغرب: جاماسب، زرادشت، أغاثاذيمون، فيثاغورث، أفلاطون..

وهناك جهود العلامة البارع أبو الريحان البيرونى (المتوفى سنة440 هجرية) التى عكف فيها على اللغة والتراث الهندى.

يستهدف المؤتمر البحث فى عدة محاور تستشرف الأصول الشرقية للتراث العربى الإسلامى، ويتساءل محورٌ منها عن سبب خفوت هذا الأثر فى مقابل العناية الوفيرة ببحث العلة بين التراثين العربى/ الإسلامى، اليونانى القديم.

ومن محاور المؤتمر، النظر فى الأصول المترجمة عن اللغات الفارسية والهندية، وجهود البيرونى وإعادة بناء التراث السابق (الهندى، الفارسى) في ثوبٍ عربىٍّ يكتسب دلالات جديدة لم تكن متضمَّنةً فى النصوص الأصلية، وهو ما فعله ابن المقفع، والفردوسى، وجلال الدين الرومى.

المصدر: محيط

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على الإسكندرية تحتضن مؤتمر أصول التراث الشرقية 0

سجل في النشرة الاخبارية في عرب نت 5
الأخبار الأكثر قراءة
خلال 30 أيام
خلال 7 أيام
اليوم
Most Popular Tags
  • الطب في العصر العباسي
  • ,
  • التراث العربي
  • ,
  • الترجمة في العصر العباسي
  • ,
  • أشهر الخطب العربية في العهد الأموي
  • ,
  • الترجمة في العصر الاموي
  • ,
  • كتاب العصا للجاحظ
  • ,
  • صور التراث العربى
  • ,
  • الترجمة في العهد العباسي
  • ,
  • الترجمة في العهد الاموي
  • ,
  • مخطوطات الرياضيات في العصر العباسي
  • ,
    إدارة و خدمات الموقع من جاليليو لإدارة المواقع    استضافة وتطوير مواقع - ستار ويب ماستر

    هذا الموقع مزود بحلول جاليليو مدير المواقع - ® Galileo Site Manager