"لورين بوث" تنتقم من بلير وتعتنق الإسلام

آخر الأخباراخبار العالم اليوم › "لورين بوث" تنتقم من بلير وتعتنق الإسلام

صورة الخبر: "لورين بوث" تنتقم من بلير وتعتنق الإسلام
"لورين بوث" تنتقم من بلير وتعتنق الإسلام

السبت, ‏30 ‏أكتوبر, ‏2010

رغم أن رابطة "الدفاع عن اللغة الإنجليزية" ظهرت في الأساس لمحاربة الإسلام في بريطانيا ، إلا أن الإحصائيات الرسمية والوقائع على الأرض تظهر أن النتائج جاءت صادمة بشكل كبير لليمين المتطرف بل إن تصاعد حملات العنصرية ضد المسلمين ما هى إلا محاولة يائسة للتغطية على حقيقة أن عدد المعتنقين للدين الحنيف هناك يبلغ حوالي 21 شخصا يوميا .

بل وكانت المفاجأة أيضا أن شقيقة زوجة رئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير الذي طالما اتخذ مواقف معادية للعرب والمسلمين اعتنقت الإسلام بعد زيارة لإيران ، ففي 24 أكتوبر ، كشفت صحيفة "الديلي ميل" البريطانية أن لورين بوث شقيقة شيري بلير زوجة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير اعتنقت الإسلام قبل حوالي شهر ونصف .

ووفقا للصحيفة البريطانية ، فإن بوث تبلغ من العمر 43 عاما وتعمل صحفية في قناة "بريس تي في" الإخبارية الإيرانية التي تبث باللغة الإنجليزية من العاصمة البريطانية لندن وتعتبر من أكبر منتقدي غزو العراق .

وفيما يتعلق بتفاصيل اعتناقها للإسلام ، قالت بوث للصحيفة إن هذا التطور الحاسم في حياتها جاء بعد زيارتها لضريح "فاطمة المعصومة" في مدينة قم الإيرانية وهي ابنة الإمام موسى بن جعفر الكاظم وتوفيت في قم وهي تبلغ من العمر "28 عاما " بحسب الأرشيفات الشيعية.

وتروي ما شعرت به خلال تلك الزيارة قائلة : "في تلك الليلة شعرت بأن نفحة روحانية أصابتني ، قررت اعتناق الإسلام بعد عودتي إلى بريطانيا مباشرة ، حيث واظبت على قراءة القرآن يوميا كما توقفت عن أكل لحم الخنزير وتناول المشروبات الكحولية بعدما كنت أتناول كأسا أو كأسين من النبيذ نهاية كل يوم".

وتابعت " الآن لا أتناول لحوم الخنازير وأقرأ القرآن كل يوم ، لم أتناول الخمر منذ 45 يوما ، والشيء الغريب أني منذ قررت اعتناق الإسلام لم تحدثني نفسي بالاقتراب من الكحوليات رغم أنني كنت أشرب زجاجة أو زجاجتين يوميا".

ورغم أنها رفضت حسم إمكانية ارتدائها النقاب ، إلا أنها استطردت قائلة للصحيفة : "من يدري إلى أين ستأخذني رحلتي الروحانية؟ ، أنا ارتدي الحجاب الآن وأصلي خمس مرات في اليوم وأتردد على المسجد القريب من مسكني ".

واللافت للانتباه أن بوادر اعتناقها للإسلام بدأت قبل سنوات ، حيث كشفت لورين أنه قبل زيارتها لإيران كانت متعاطفة مع الدين الحنيف وقضت وقتا طويلاً تعمل في فلسطين المحتلة وسافرت في 2008 إلى قطاع غزة مع 46 متضامنا لتسليط الضوء على الحصار الإسرائيلي ، قائلة :" كنت دائما معجبة بتلك القوة والراحة التي يوفرها الإسلام " .

واختتمت تصريحاتها لصحيفة "الديلي ميل" بالإعراب عن أملها في أن يساهم اعتناقها للإسلام في مساعدة زوج شقيقتها توني بلير الذي يشغل حاليا منصب مبعوث اللجنة الرباعية الدولية لعملية السلام في الشرق الأوسط في تغيير أفكاره المسبقة عن الإسلام ، في إشارة على ما يبدو إلى تحالفه مع الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش فيما أطلق عليه حينها "شن حرب صليبية ضد الإسلام ".

ويبدو أن التصريحات السابقة جاءت لتحمل صفعة قوية لمثيري الفتنة بين المسلمين السنة والشيعة ، فالبريطانية لورين اعتقنت الإسلام بعد زيارة لإيران وباتت وسائل الإعلام الغربية تردد أنها أسلمت دون أن تصنفها أنها سنية أو شيعية .

كما أنه وبصرف النظر عن موقف بلير من اعتناق لورين للإسلام ، إلا أنها طالما وضعته في مواقف محرجة ، فهي نفت تماما صحة مزاعمه هو وحليفه بوش حول محاولة ربط "الإسلام" بالإرهاب ، هذا بالإضافة إلى أنها اشتهرت في بريطانيا بحصولها قبل عامين على الجنسية الفلسطينية ودعوتها الدائمة لاستقالة توني بلير بعد غزو العراق واحتلاله .

وبجانب أنها اشتهرت في الخارج بوصفها ناشطة في جمعيات لحقوق الإنسان ومعارضة بشدة لغزو العراق وقامت بزيارة الضفة الغربية في 2005 و2006 واجتمعت حينها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالإضافة إلى زيارتها لغزة في 2008 على متن سفينة أبحرت مع 46 ناشطا آخرين من قبرص ، فإن لورين بوث وهي الأخت غير الشقيقة لشيري بلير زوجة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير هي أيضا الابنة السادسة للممثل توني بوث ومتزوجة من الممثل البريطاني كريغ داربي وأم لابنين ، الأمر الذي يؤكد أن الإسلام يغزو يوما بعد يوم عالم السياسة والفن في بريطانيا .

الإسلام والنخبة

[لورين بوث عارضت بقوة غزو العراق]
لورين بوث عارضت بقوة غزو العراق
ولعل ما يرجح صحة ما سبق هو أن شقيق وزير خزانة حكومة الظل البريطانية " حكومة حزب المحافظين المعارض سابقا والذي يترأس الائتلاف الحكومي الحالي في بريطانيا بزعامة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون " اعتنق الإسلام هو الآخر .

وتحت عنوان "شقيق وزير خزانة حكومة الظل البريطانية يعتنق الإسلام ليتزوج من حبيبته " ، ذكرت صحيفة "الرياض" السعودية في 7 ديسمبر / كانون الأول الماضي أن الشقيق الأصغر لوزير خزانة حكومة الظل البريطانية جورج أوسبورن اعتنق الإسلام من أجل أن يتمكن من الزواج من حبيبته طبيبة التجميل المسلمة التي ولدت في بنجلاديش والتي تربطه بها علاقة منذ 14 عاما حيث كان قد التقى بها فى الجامعة ، وأضافت الصحيفة قائلة : "وتزوج آدم اوسبورن (33 عاما) من راهاله نور (31 عاما) خلال احتفال آسيوي إسلامي تقليدي ".

التطورات السابقة تكتسب بلا شك أهمية بالغة حيث جاءت متزامنة مع صعود ملحوظ للأحزاب اليمينية المتطرفة المعادية للمهاجرين المسلمين في بريطانيا ، بل إن الكشف في 24 أكتوبر عن اعتناق لورين بوث للإسلام جاء في اليوم ذاته الذي نظمت فيه رابطة "الدفاع عن اللغة الإنجليزية" العنصرية تظاهرة جديدة في لندن ضد الإسلام ، مما أدى إلى نشوب اشتباكات بين عناصرها وشبان مسلمين استدعت تدخل الشرطة البريطانية على الفور .

فمعروف أن رابطة "الدفاع عن اللغة الإنجليزية" تحظى بدعم الحزب القومي البريطاني المتطرف المعادي للهجرة والذي فاز مؤخرا بمقعدين في البرلمان الأوروبي ، ورغم أن الحركة كانت تعول على الدعم السياسي من الحزب القومي للإسراع بتنفيذ مخططها الذي يهدف لمحاربة الإسلام والمسلمين ، إلا أن النتيجة جاءت على العكس تماما ، فالإسلام لم ينتشر فقط بين البريطانيين العاديين وإنما وصل أيضا للنخبة ولذا سرعان ما ظهر رد فعلها الغاضب في تنظيم مظاهرات عدة مناهضة "للإسلام" .

بل والأخطر مما سبق أن رابطة الدفاع عن اللغة الإنجليزية ، والتي ظهرت للوجود منذ يوليو 2009 في أعقاب تظاهر مسلمين في مدينة ليوتن ضد جنود بريطانيين عائدين من العراق ، توسعت في تحركاتها العنصرية ، حيث لم تعد تقتصر على التظاهر وإنما امتدت لتشمل أيضا مهاجمة محال المسلمين من أصول باكستانية وآسيوية وتحطيم نوافذ السيارات وتهديد المارة ، بالإضافة لتعبئة جماهير مشجعي كرة القدم المشاغبين (الهوليجانز) للقيام بمسيرات تأييدا لقضيتها بذريعة أن "من يريد شن حرب يحتاج لجيش".

ورغم أن الممارسات السابقة تتعارض بوضوح مع القانون البريطاني المناهض للعنصرية ، إلا أن الحزب القومي البريطاني يدعمها بشدة بل ويجهر بممارسة العنصرية علنا، فيما يكتفى المسئولون البريطانيون بعبارات بالشجب والإدانة .

تاريخ من العنصرية

[لورين بوث وهي ترتدي الكوفية الفلسطينية]
لورين بوث وهي ترتدي الكوفية الفلسطينية
واللافت للانتباه أن الجرائم العنصرية ضد المسلمين في بريطانيا كانت موجودة قبل أحداث 11 سبتمبر وقبل ظهور الأزمة المالية العالمية وهذا ما ظهر واضحا في الجرائم التي استهدفت المسلمين في مدن الشمال الإنجليزي وبخاصة مدينتي برادفورد وستوك أون ترنت في يوليو من العام 2001 أي قبل أحداث 11 من سبتمبر.

وبجانب ما سبق ، فقد أظهرت نتائج استطلاع أجرته هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي في ديسمبر من العام 2002 أن أكثر من ثلثي المسلمين في بريطانيا يحملون مشاعر ولاء تجاه بريطانيا ولكن مع ذلك لم تتوقف الهجمات العنصرية ضدهم .

أيضا فإنه ، حسب إحصائيات وتقارير وزارة العدل البريطانية نفسها ، فقد ارتفعت نسبة الجرائم التي جرت على خلفية اعتداءات عنصرية ضد المسلمين في بريطانيا في مدة خمس سنوات بنسبة 28% ، كما سجلت السلطات الرسمية ما بين عام 2006 و 2007 أكثر من 61.000 شكوى رسمية من قبل مسلمين تعرضوا لاعتداءات عنصرية.

وتبقى الدراسة البريطانية التي نشرت في 2008 بعنوان "المسلمون تحت الحصار" أصدق برهان على تصاعد جرائم العنصرية ضد المسلمين في بريطانيا رغم أن القوانين والتشريعات هناك ترفض التمييز العنصري.

وجاء في هذه الدراسة أنه بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر فتح الباب ليعيش المسلمين في بريطانيا تحت ضغوط عدة ونقلت عن وزير التنمية البريطاني السابق شهيد مالك القول إن المسلمين الذين يبلغ عددهم نحو 2 مليون شخص يعيشون غرباء في بريطانيا وأجهزة التجسس تعمل على مراقبتهم بعد الساعة الأولى من عودتهم من الحج في الذهاب وبعد العودة، فضلا عن التقارير التي تفيد أن المسلمين جماعة خطيرة على الأمن البريطاني.

وبصفة عامة ، فإن تصاعد جرائم العنصرية ضد المسلمين في بريطانيا يرجع في الغالب لسياسة الحكومات المتعاقبة هناك التي لا تحاول بذل الجهد لإدماج المسلمين في المجتمع البريطاني من خلال إعداد مناهج دراسية تدعم التعددية الثقافية وتشير إلى المسلمين على أنهم جزء من المجتمع البريطاني .

هذا بالإضافة لكلمة "الإسلاموفوبيا" التي باتت حاضرة ومتداولة في كافة وسائل الإعلام البريطانية ويتم الترويج من خلالها لحملة على المسلمين تعمل على تشويه صورتهم .

ورغم ما سبق ، فإن الإسلام ينتشر في بريطانيا بشكل غير متوقع ، حيث يبلغ عدد المعتنقين يوميا للدين الحنيف وفقا لبعض الإحصائيات حوالي 21 شخصا ، ولعل هذا ما يفسر مسارعة فرنسا لحظر ارتداء الحجاب في المدارس أولا وحظر النقاب في الأماكن العامة ثانيا ، هذا بجانب إصدار بريطانيا العديد من قوانين مكافحة ما يسمي بالإرهاب المبنية على العقيدة والدين والصمت تجاه جرائم العنصرية بحق الجالية المسلمة ، فالأمور السابقة تصب جميعها في خانة الذعر من انتشار الإسلام وتزايد عدد المسلمين

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على "لورين بوث" تنتقم من بلير وتعتنق الإسلام0

سجل في النشرة الاخبارية في عرب نت 5
الأخبار الأكثر قراءة
خلال 30 أيام
خلال 7 أيام
اليوم
Most Popular Tags
  • لورين بوث
  • ,
  • لورين واسماعيل طرابلسي
  • ,
  • اسماعيل ولورين
  • ,
  • لورين بوث شيعية
  • ,
  • اسماعيل ولورين الطرابلسي
  • ,
  • اسماعيل طرابلسي
  • ,
  • دفاع عن المسلمين
  • ,
  • رابطة الدفاع الإنجليزي
  • ,
  • العنصرية ضد المسلمين في بريطانيا
  • ,
  • اسماعيل طرابلسي ولورين
  • ,
    إدارة و خدمات الموقع من جاليليو لإدارة المواقع    استضافة وتطوير مواقع - ستار ويب ماستر

    هذا الموقع مزود بحلول جاليليو مدير المواقع - ® Galileo Site Manager