التلوث يهدد عصب الحياة في مصر

آخر الأخباراخبار البيئة › التلوث يهدد عصب الحياة في مصر

صورة الخبر: التلوث يهدد عصب الحياة في مصر
التلوث يهدد عصب الحياة في مصر

الإثنين, ‏28 ‏يونيو, ‏2010

تلوث نهر النيل هو من أكثر القضايا جدلا في مصر وخاصة أن النيل هو عصب الحياة والمصدر الأساسي لمياه الشرب، ولكنه أيضا المصرف الرئيسي لمخلفات مياه الصرف الصحي والصناعي كما يؤكد عدد من الدراسات المصرية.

ورصدت صحيفة "المصري اليوم" مؤخرا بعض عمليات تلويث النهر تمثلت في إلقاء 7 مصارف في مدينة سمنود التابعة لمحافظة الغربية، أطناناً من مخلفات الصرف الصحي والصناعي في مصرف "شهدة" بقرية الناصرية الذي يصب في النهاية بنهر النيل.

ويخدم المصرف عشرات القرى في سمنود والمحلة الكبرى، وهو ما تسبب في نفوق الأسماك، وانتشار الأمراض والأوبئة والروائح الكريهة.

وكان الأهالي قدموا عشرات الشكاوى إلى وزارتي البيئة والري طالبوا فيها بإيقاف التعديات دون جدوى، وأكدوا أن بعض الصيادين يربون الأسماك داخل المصرف ثم يبيعونها للمواطنين رغم خطورتها صحياً.

ويزداد تلوث النهر كنتيجة مباشرة للتوسع في مشروعات التنمية الصناعية والزيادة السكانية وغياب التخطيط البيئي وسوء استخدام مياه النهر وصرف المصانع والتجمعات السكانية لمخلفاتها السائلة إليه مباشرة أو بطريقة غير مباشرة، ما أدى إلى زيادة تلوث مياهه والتغيير في خواص المياه الطبيعية والكيميائية ما يؤثر بالتالي على جميع أنواع الحياة بالنهر واستخدامات المياه المختلفة، كما تشير بعض الدراسات.

وكانت مصر جددت رفضها لأي خطة جديدة لتقاسم مياه النيل مشددة على حقوقها التاريخية في النهر الذي تستغل أكثر من نصف منسوبه.

وجاء الموقف المصري بعد ايام على اجتماع وزاري عقد مؤخرا في شرم الشيخ للدول المطلة على النيل اصطدم برفض القاهرة لأي تقاسم جديد لمياه النهر.

وقبل أيام نشب جدال كبير بين عدد من أعضاء مجلس الشعب المصري حول تلوث مياه الشرب في مصر نتيجة تلوث مياه النيل.

ونقلت صحيفة "الدستور" عن النائب محمد عبدالعليم قوله "للأسف الحكومة لا تريد الحقيقة وتتجمل من خلال التباهي بمعالجتها مياه الشرب في هذه المنطقة بطريقة ثنائية، فيما ردت كاميليا عبدالدايم مدير إدارة المعامل بمياه كفر الشيخ بمصر بقولها "أقاربك من أصحاب المزارع السمكية هم الذين يقومون بتلويث المياه في رشيد".

وثمة أعداد كبيرة من المصانع الواقعة على ضفتي النيل تلقى بمخلفاتها فيه دون معالجة، مثل مصنع مخر السيل ومصانع كيما في أسوان، ومصانع السكر في كوم امبو وادفو ودشنا وقوص ونجع حمادي، ومصانع الزيوت والصابون ومصانع تجفيف البصل في سوهاج، ومصانع حلوان وأسيوط وأبى زعبل وطلخا وكفر الدوار وغيرها.

ويقول خالد النجار (مزارع) إن الفلاحين لجأوا إلى الري بمياه المجاري في بعض المناطق لأنها لا تختلف عن مياه النيل التي تلوثت بشكل كبير جدا.

وترى مصر أن النيل هو "قضية امن قومي وأنه لن يسمح تحت اي ظرف بالمساس بحقوق مصر المائية" حسب تعبير وزير الموارد المائية والري المصري محمد نصرالدين علام.

وتعترض اثيوبيا وتنزانيا واوغندا وكينيا وجمهورية الكونغو على الاتفاقات السابقة وتطالب بتقاسم اكثر عدلا لمياه النهر.

ويقول علام انه في حال إقدام دول المنبع على التوقيع منفردة على أي اتفاق جديد فان "مصر تحتفظ بحقها في اتخاذ ما تراه مناسبا لحماية مصالحها القومية".

وتفيد دراسة صدرت عام 2008 عن معهد بحوث النيل التابع للمركز القومي لبحوث المياه أن جودة مياه نهر النيل في مصر تحسنت بشكل كبير خلال شهري أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني من عام 2007، مما رفع الآمال في تحسن مياه الشرب للعديد من سكان مصر البالغ عددهم حوالي 80 مليون نسمة.

ووفقاً لهذه الدراسة التي نشرتها شبكة الأخبار الإنسانية "إيرين" فإن جودة المياه في نهر النيل وفرعي دمياط ورشيد تحسنت بمعدل 16 بالمائة خلال فترة التصرفات الزائدة (في شهري أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني، وهو الوقت الذي يتم فيه تصريف المياه الزائدة من بحيرة ناصر لغسيل مجرى النيل).

ويقول يحيى عبد القادر مدير الوحدة المركزية للمعلومات والتوعية البيئية والتدريب بوزارة البيئة إن "تحسن نوعية مياه نهر النيل ينعكس إيجابيا على حياة المصريين، وذلك من خلال توفير مياه الشرب الآمنة صحياً لهم، حيث يعتبر نهر النيل المصدر الأساسي لمياه الشرب بمصر. كذلك فإن تحسن نوعية المياه يؤدي إلى تحسن مياه الري التي تستهلك أكثر من 85% من حصة مصر من المياه سنويّاً مما يؤدي لإنتاج محاصيل خالية من الملوثات وزيادة الإنتاج".

وتؤكد الدراسة أن تركيز المواد العضوية انخفض بنسب تتراوح بين 15 و 69 بالمائة في المجرى الرئيسي لنهر النيل، كما انخفضت الأملاح الذائبة بنسب تتراوح بين 1.5 و2 بالمائة وتحسنت الحالة العامة لنوعية المياه بمعدل 14 بالمائة في المجرى الرئيسي لنهر النيل.

ويشير عبد القادر إلى أن "هذا التحسن نتج أيضاً عن الجهود الرامية لمنع المؤسسات الصناعية من تصريف نفاياتها في النيل".

ويضيف "لقد بدأنا المرحلة الثانية من المشروع الذي يهدف إلى الحد من التلوث الصناعي في النيل. وتهدف هذه المرحلة، التي ستنتهي في أواخر عام 2012، إلى تحويل تصريف النفايات السائلة للمصانع الكبرى من النيل إلى الصرف الصحي بعد معالجتها وفقاً لقوانين البيئة".

وتشكل المبيدات والمواد العضوية والمعادن الثقيلة والأمونيا والنيتريت والفوسفات أهم الملوِّثات الصناعية التي تصب في نهر النيل، ولكنها لا تظهر سوى في مناطق محدودة عند نقاط صرف المنشآت الصناعية.

وقال عبد القادر "لقد حصرنا أهم مصادر التلوث على طول نهر النيل، وقمنا بوضع خطط وإعداد خرائط لتوفيق أوضاع المنشآت المختلفة طبقاً للأولويات التي تم وضعها. كما يتم إجراء تفتيش دوري على المنشآت الصناعية واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المنشآت المخالفة لقانون البيئة".

وبالرغم من كل هذه الجهود، يعتقد المسؤولون أن الوعي البيئي يكتسي الأهمية القصوى في حل المشاكل البيئية في مصر.

وقال حسين العطفي من وزارة الموارد المائية "تجد مياه الصرف الصحي المعالَجة طريقها إلى النيل. وقد حاولنا حل هذا المشكل عن طريق توجيه جزءٍ كبيرٍ من مياه الصرف الصحي المعالَجة لري الغابات الشجرية بدلاً من صرفها على المجاري المائية. وقد تم تنفيذ البنية الأساسية وزارعة 11,195 فدَّاناً بالغابات الشجرية موزَّعة على 24 موقعاً في 16 محافظةً مصرية".

ويرى العطفي أن "التوعية البيئية لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب. نحن نشعر أن الوعي يبدأ أولاً باعتراف الناس بوجود المشكلة".

المصدر: ميدل ايست اونلاين

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على التلوث يهدد عصب الحياة في مصر0

سجل في النشرة الاخبارية في عرب نت 5
الأخبار الأكثر قراءة
خلال 30 أيام
خلال 7 أيام
اليوم
Most Popular Tags
  • تلوث نهر النيل
  • ,
  • التلوث فى مصر
  • ,
  • تلوث نهر النيل فى مصر
  • ,
  • التلوث في مصر
  • ,
  • تلوث النيل
  • ,
  • التلوث
  • ,
  • تلوث مياه النيل فى مصر
  • ,
  • صور تلوث نهر النيل
  • ,
  • تلوث نهر النيل في مصر
  • ,
  • صورعن تلوث مياه نهرالنيل
  • ,
    إدارة و خدمات الموقع من جاليليو لإدارة المواقع    استضافة وتطوير مواقع - ستار ويب ماستر

    هذا الموقع مزود بحلول جاليليو مدير المواقع - ® Galileo Site Manager