هل تُمثل بعض القنوات العربية فعلا تهديدا للأمن القومي الأمريكي؟

آخر الأخباراخبار العالم اليوم › هل تُمثل بعض القنوات العربية فعلا تهديدا للأمن القومي الأمريكي؟

صورة الخبر: هل تُمثل بعض القنوات العربية فعلا تهديدا للأمن القومي الأمريكي؟
هل تُمثل بعض القنوات العربية فعلا تهديدا للأمن القومي الأمريكي؟

الأربعاء, ‏10 ‏مارس, ‏2010

من أحدث التناقضات في السياسة الأمريكية أن يؤكد الرئيس أوباما ووزيرة خارجيته على "ضمان حرية التعبير ورفع القيود المفروضة على حرية الصحافة بل والإنترنت"، ثم يقر مجلس النواب الأمريكي بأغلبية كبيرة مشروع قانون يلوح بفرض العقوبات التي تطبق على المنظمات الإرهابية على القنوات الفضائية العربية التي تحرض على معاداة الولايات المتحدة بحجة أنها تشكل "تهديدا للأمن القومي الأمريكي"؟!

فقد وافق مجلس النواب الأمريكي بأغلبية أعضائه (395) نائب مقابل رفض ثلاثة في الثامن من ديسمبر 2009 على مشروع قانون تبناه النائب الجمهوري جوس بيليراكيس والنائبة المجاهرة بمساندتها المطلقة لإسرائيل إيلينا روس ليهينين يطلب من الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" أن يقدم للكونجرس الأمريكي كل ستة أشهر تقريرًا عن مؤشرات معاداة الولايات المتحدة والتحريض على معاداة الولايات المتحدة وممارسة العنف ضد الأمريكيين في منطقة الشرق الأوسط، وبموافقة مجلس النواب على مشروع القانون الذي حمل رقم 2278 انتقل إلى لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي لمناقشته إذا ما تبناه عدد من أعضاء اللجنة وطالبوا بالتصويت عليه.

ويركز مشروع القانون على أربع قنوات فضائية يدّعي أنها تحرّض على العنف والإرهاب ضد الولايات المتحدة هي "الأقصى" التابعة لحركة حماس التي تبث من غزة ومحطة "المنار" التابعة لحزب الله الشيعي اللبناني و"الزوراء" و"الرافدين" العراقيتين، وادعت صياغة القرار أن تلك القنوات "تساعد على الترويج لأفكار المنظمات الإرهابية وتجنيد نشطاء جدد وجمع التبرعات لها" ومن ثم يطالب مشروع القانون بإجراءات عقابية بحق شركتي الأقمار الفضائية نايل سات وعرب سات بحجة سماحها ببث محطات تلفزيونية ذات طابع "إرهابي" ومعاد للولايات المتحدة.

ويطالب القانون باتخاذ إجراءات عقابية من بينها فرض عقوبات اقتصادية، ضد مالكي الأقمار الفضائية الذين يسمحون لمحطات تلفزيونية يعتبر الكونغرس أنها "تحرض على العنف ضد أمريكا والأمريكيين"، واعتبار مالكي الأقمار الصناعية التي تبث تلك القنوات من أقمارها داعمين للإرهاب وبالتالي يطالب الإدارة الأمريكية باتخاذ عقوبات وإجراءات ضد الجهات المالكة لتلك القنوات باعتبار أن "من يملكها أو يديرها إرهابيون"، من جهة، كما يحث مشروع القانون أن "تربط الولايات المتحدة علاقاتها والمساعدات المالية للدول الشرق أوسطية بمراقبة وسائل إعلامها"، من جهة أخرى.

دور اللوبي الإسرائيلي

وينتمي النائب الجمهوري جوس بيليراكيس عضو لجنة الأمن الوطني الأمريكي إلى مجموعة من نواب الكونجرس المحافظين الذين لا يُجاهرون بمعاداة العرب أو المسلمين ولكنهم يقايضون مساندتهم لطلبات اللوبي الإسرائيلي بتأمين إعادة انتخابهم والحصول على ما يزيد على مائة ألف دولار لفائدة حملاتهم الانتخابية، وهي مجموعة من النواب أصبح اللوبي يحبذها لتمرير قوانين تصب في صالح إسرائيل تحت غطاء حماية الأمن القومي الأمريكي.

والجديد المذهل في كيفية تمرير هذا القرار هو أن الذي قام بإجراء وإعداد الأبحاث التي تبرر طرحه للمناقشة والتصويت ليس طاقم مساعدي النائب بيليراكيس كما هو التقليد المعمول به في لجان الكونجرس الأمريكي، ولكن معظم مهمة التبرير تم إسنادها إلى "معهد أبحاث إعلام الشرق الأوسط" المعروف اختصارا باسم "ميمري" الذي يديره في واشنطن ضابط سابق في الموساد الإسرائيلي يدعى ييجال كارمون وهو يتقن اللغة العربية ويتفنن في إمداد أعضاء الكونجرس ووسائل الإعلام الأمريكية ومراكز الأبحاث بترجمات انتقائية لمقاطع مأخوذة خارج السياق الذي قيلت فيه مما تبثه قنوات التليفزيون العربية بهدف الترويج للمزاعم الإسرائيلية المتكررة القائلة بأن العرب غير مُحبين للسلام ويحرّضون على العنف والإرهاب.

وفي جلسة طرح مشروع القرار عرض معهد "ميمري" لقطات فيديو تضمنت ترجمة لتصريحات السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله ينتقد فيها الممارسات الإسرائيلية في المنطقة والمساندة الأمريكية لإسرائيل. ووصف البروفيسور نورمان فينكلستاين، الأستاذ السابق للعلوم السياسية بجامعة ديبول في شيكاجو ما يقوم به معهد "ميمري" بأنه إعادة استخدام لأساليب النظام النازي في البروباجندا.

كما أكدت البروفيسور آن بيلوني أستاذة السياسات المقارنة بالكلية البحرية للدراسات العليا في كاليفورنيا بأن المتابع لفقرات تليفزيون المنار التابع لحزب الله سيجد أنها لا تطابق ما حاول القانون تعريفه بالتحريض على معاداة الولايات المتحدة وارتكاب أعمال عنف ضد الأمريكيين، وقالت إن القانون يرتكز إلى دوافع سياسية ضد حزب الله وما يدعو إليه من ثقافة المقاومة.

المصدر: swissinfo.ch

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على هل تُمثل بعض القنوات العربية فعلا تهديدا للأمن القومي الأمريكي؟0

سجل في النشرة الاخبارية في عرب نت 5
الأخبار الأكثر قراءة
خلال 30 أيام
خلال 7 أيام
اليوم
Most Popular Tags
  • القنوات الفضائية
  • ,
  • القنوات العربية
  • ,
  • قنوات عربية
  • ,
  • القنوات الفضائية العربية
  • ,
  • قنوات فضائية
  • ,
  • قنوات عربيه
  • ,
  • القنوات الفضائيه
  • ,
  • القنوات العربيه
  • ,
  • الفضائيات العربية
  • ,
  • قنوات الفضائية
  • ,
    إدارة و خدمات الموقع من جاليليو لإدارة المواقع    استضافة وتطوير مواقع - ستار ويب ماستر

    هذا الموقع مزود بحلول جاليليو مدير المواقع - ® Galileo Site Manager