في قابس.. الرواية العربيّة بين تسريد الأيديولوجي وأدلجة السردي

آخر الأخباراخبار الفن والثقافة › في قابس.. الرواية العربيّة بين تسريد الأيديولوجي وأدلجة السردي

صورة الخبر: في قابس.. الرواية العربيّة بين تسريد الأيديولوجي وأدلجة السردي
في قابس.. الرواية العربيّة بين تسريد الأيديولوجي وأدلجة السردي

الجمعة, ‏05 ‏فبراير, ‏2010

أنّى للرواية هذا الجنس الامبرياليّ في تسلّطه على ما جاوره ونافره من أجناس أدبيّة، أن تهرب من سلطان الأيديولوجيا؟ كيف تسلم الرّواية من الأيديولوجيّ وهي التي وُلدت بين أحضانه؟ هل تُريد الرواية بقطعها مع "الأيديولوجيا"قتل الأب"، والتنصّل من الوعاء الحاضن الذي نشأت،في الأصل، معبّرة عنه؟ هل تحوّلت هذه الأيديولوجيا إلى لعنة يريد كلّ كاتب أن يتطهّر منها حتى يخرج منجزه خاليا من دنسها؟.

هل أمست "جربا" تتغيّا الرواية، في زمن تهاوي الأيديولوجيات، تجنّبه باعتباره نقيصة ،وعنصرا مشوّها للعمليّة الإبداعيّة؟ و هل في الرواية من الاستقلاليّة في البناء والخبر، ما يجعلها تفكّ ارتباطها بالأيديولوجيا؟

أسئلة حارقة يتطارحها روائيون ونقّاد لم يسلموا بَعْدُ من فتنة الرواية وسحرها ،ولا يريدون لهذه الفتنة أن تمّحي، في مدينة "قابس"بالجنوب التونسيّ. وعلى أرض هذه المدينة التي تحتضن "المتوسّط"على مرّ السنين،تنطلق الحكاية وتنعقد ندوة عربيّة دوليّة بعنوان"الرواية والأيديولوجيا"انطلاقا من يوم السادس والعشرين إلى الثامن والعشرين" من شهر فبراير/شباط الجاري.

وبدعوة من "مركز الرواية العربيّة" يتطارح نقاد وروائيون عرب من المغرب والمشرق العربييْن إشكاليّة العلاقة الجامعة بين السّرديّ الروائيّ وبين الإيديولوجيّ بحثا عن سبل الإجابة عن مسوّغات"زواج المتعة" الذي ربط الرواية بالأيديولوجيا ،وأفرز منجزا سرديّا غذّى المدوّنة الحكائيّة السرديّة العربيّة.أفلا تبني الرواية "أيديولوجيا نصيّة" لا شرقيّة ولا غربيّة قوامها الأسلوب والحبك والحكي؟. هل من إبداع خارج "رحم" الأيديولوجيا؟ وهل تؤشر الأحداث لنهاية زواج المتعة بين الرواية والأيديولوجيا؟.

إذن على مدى ثلاثة أيّام يلتقي روائيون ونقّاد أكاديميون عرب للنظر فيما بين الأيديولوجيّ والسرديّ من التعالق والتقاطع والتنافر استشرافا لملامح رواية عربيّة جديدة حداثيّة تؤصل هذا الجنس الأدبيّ في المتن الحكائيّ العربيّ فالكونيّ.

ويحضر إلى هذا "الملتقى الروائي العربي" روائيون عرب شهدت لهم أعمالهم بالتميّز،وكسر النمط السائد،وببحثهم الدائم عن تجريب وسائل فنية جديدة من رواية إلى أخرى. وهم المغربي "أحمد المديني" والمصري صاحب جائزة "البوكر" يوسف زيدان والجزائري "واسيني الأعرج " والسوري "نبيل سليمان"الذي سيتناول الأيديولوجي في الرواية العربيّة من السفور إلى الحجاب، والتونسي "محمّد الباردي" الذي سيتلمّس "الأيديولوجي في "عزازيل" يوسف زيدان.

ويحاضر في هذه الندوة أساتذة الجامعة التونسيّة يتقدّمهم شيخهم"محمود طرشونة" الذي يبحث في "الإسقاط الأيديولوجي في النقد النسويّ",في حين يفتح الأستاذ "محمّد الخبو" باب "تسريد الأيديولوجيا في الرواية" ويحاضر الأستاذ"أحمد السماوي" حول "المتلفّظ في رواية"المخدوعون" لأحمد المديني والأستاذ "مصطفي الكيلاني" حول "مراتب الاستعارة وأبعادها الأيديولوجيّة في اشتغال الظواهر الروائيّة العربيّة"و يطرح الأستاذ "صلاح الدين بوجاه" سؤالا نقديّا " هل يمتزج الأيديولوجيّ بحنّة الباردي؟

ويشتغل الأستاذ "نجيب العمامي" على المكوّن القيمي في نماذج من الرواية التونسيّة" وإلى ذلك تخوض الأستاذة:سلوى السعداوي في " التسلّط الأيديولوجيّ في رواية"تجربة في العشق" للطاهر وطّار" والأستاذ محي الدين حمدي في " القيمة في رواية"مدينة الشموس الدافئة"والأستاذ أحمد الناوي البدري في "بناء العامل-الذات في الرواية العربيّة "رضا بن صالح" في "الأيديولوجيّ وتشكيل المكوّنات السرديّة في رواية"سوناتا لأشباح القدس"لواسيني الأعرج".

وتحاضر الأستاذة السوريّة "شهلا العجيلي" أستاذة الأدب الحديث بجامعة حلب والحاصلة على جائزة الملك "عبد الله" عن روايتها"عين الهرّ"،حول "الرواية العربيّة من تشظّي الأيديولوجيا إلى المراوغة النسقيّة".

ومن الجزائر يخوض الأستاذ"علي الزاوي في " فاعليّة الشخصيّة الروائيّة في أدلجة الخطاب السردي" والأستاذ:"الطاهر رواينيّة" في "توتّرات المحكيّ وتداعيات أزمته:الموت والرغبة في "مرايا النار" لحيدر حيدر".

وإلى ذلك، سيقدّم الروائيّ "فرج الحوار" شهادة إبداعيّة، وتساهم الأديبة التونسيّة آمال مختار بشهادة اختارت لها عنوان":"الأيديولوجيا عنصرا مشوّها للإبداع".
إذن،على مدى ثلاثة أيام تفتح مدينة قابس التونسيّة أحضانها لتستقبل روائيين وأساتذة ونقّادا عربا لم يسلموا من غواية الحكي والقصص فاستسلموا لها طائعين متلذّذين ينهلون من فتنة المحكيّ المسرود.

تنطلق الدورة يوم الجمعة السادس والعشرين من فبراير لتنهي أعمالها يوم الأحد الثامن والعشرين على مدى ثلاثة أيّام؟

هل هي علاقة تقاطع أم تضاد؟ الإثنين والعشرينمن مصر الروائيّ وصاحب جائزة البوكر"يوسف زيدان" ومن سوريّة الروائيّ "نبيل سليمان" والروائيّة والناقدة "شهلا العجيلي" التي فازت بجائزة الملك عبد الله عن روايتها "عين الهرّ" ومن المغرب"أحمد المديني" ومن الجزائر "واسيني الأعرج" و"على الزاوي" والطاهر رواينيّة.

ومن تونس يحاضر الدكتور "محمود طرشونة" ومحمد الخبو وأحمد السماوي ومصطفى الكيلاني نجيب العمامي.

المصدر: العرب أون لاين- محمّد صالح مجيّد

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على في قابس.. الرواية العربيّة بين تسريد الأيديولوجي وأدلجة السردي0

سجل في النشرة الاخبارية في عرب نت 5
Most Popular Tags
  • الطاهر رواينية
  • ,
  • الايديولوجيا في الرواية العربية
  • ,
  • الطاهررواينية
  • ,
  • الجنس في الرواية العربية
  • ,
  • lملامح الايديولوجيا في الرواية
  • ,
  • الرواية والإيديولوجيا
  • ,
  • فضاء التضاد في الخطاب الروائي
  • ,
  • البناء السردي في الرواية العربية
  • ,
  • اشتغال الصمت في الرواية
  • ,
  • الايديولوجيا والرواية
  • ,
    إدارة و خدمات الموقع من جاليليو لإدارة المواقع    استضافة وتطوير مواقع - ستار ويب ماستر

    هذا الموقع مزود بحلول جاليليو مدير المواقع - ® Galileo Site Manager