العصمة أصبحت بيد الأبناء!

آخر الأخبارالأسرة والطفل › العصمة أصبحت بيد الأبناء!

صورة الخبر: العصمة أصبحت بيد الأبناء!
العصمة أصبحت بيد الأبناء!

الثلاثاء, ‏29 ‏ديسمبر, ‏2009

بعض الابناء يحاولون قبل ان يقع الطلاق افشاله بطرق ذكية لاعادة الود ونبذ الخلاف بين الزوجين والبعض الاخر قد يدرك الخطر الذي يحدق بانفصال والديه فيسعى جاهدا لاعادة تلك العلاقة.
على غير العادة العصمة ليست بيده ولا بيدها انما هي بيد الابناء.
كيف تحولت الى يدهم اذن وهم لا يملكون القرار ؟ تحقيقنا سيجيب من خلال قصص حقيقية واقعية حوّل فيها الابناء العصمة من يد والديهم الى يدهم واستطاعوا ان يحسموا الموقف وان يعيدوا مجرى الحياة الاسرية الى طبيعتها بعضها بالتأكيد عن ذكاء منهم وبعضها من خلال التأثير على المشاعر احيانا والبعض الآخر من خلال سلوكيات وتصرفات غير طبيعية او مرفوضة الا انها كانت سببا آخر لعودة الاسرة وتماسكها.

ففي اروقة المحاكم ووسط كم هائل من المقبلين على الطلاق وقف الزوجان برفقة ابنهما امام القاضي بعد اصرار كل منهما على الطلاق وقبل اصدار الحكم سأل القاضي الطفل المرافق هل تريد ان تعيش مع امك ام ابيك فكانت اجابة الطفل الباكي اريدهما معا قابضا على يديهما بمنزلة صفعة قوية ابكت كلا الزوجين محركا مشاعرهما ليتراجع الزوجان عن قرارهما ويتوقف قرار الطلاق.

فمن دون اصرار وترصد حول الصغير بشكل عفوي وفطري العصمة بيده ضاربا بمشاعره الفطرية القشة التي حافظت على ظهر البعير في عودة الحياة الاسرية الى مجاريها.

في جعبتنا الكثير من القصص التي جمعتها من هنا وهناك بعضها يرويه اصحابها وبعضه الاخر سمعته بنفسي.. اذن كيف تتحول العصمة الى يد الابناء.. هذا ما سنكشف عنه اذا تابعتم التحقيق.
تفاصيل القصة كما سمعتها من صاحبتها كالتالي: عندما انفصل الزوجان بالطلاق تأثر الابناء تأثرا بالغا وحاولوا جهدهم لإعادة والديهم بعضهما الى بعض واعادة الحياة الى البيت الذي حكم على اصحابه بالتشرد.. تارة بين الام واخرى بين الاب.. هذا يشكو حاله.. واخرى تلومه بانه السبب.. والابناء بين هذا وتلك ضائعون لا يعرفون كيف يجمعون الاسرة فكل يوم في حيلة وفكرة تفشل تارة وتتعقد اخرى.
وبعد ان باءت المحاولات بالفشل اقدم الابناء على محاولة الانتحار معا بعد خمسة اعوام من طلاق والديهم.. فالابنة ألقت بنفسها من الدور الخامس ولولا ستر الله لماتت لرفض امها التام العودة الى ابيها.. اما الابن فحاول الانتحار بقطع شرايين يده ونقل الى المستشفى بين الحياة والموت.. والثالث حاول ابتلاع كمية كبيرة من الادوية في محاولة منه في ان يلامس ذلك الفعل مشاعر تحجرت وعقولا تبلدت وفقدت الاحساس بالابناء وكان لسان حالهم يقول لا تريدان الرجوع فانتما لا تريداننا.

تلك الرسالة وصلت كالسهام التي حركت المشاعر المتبلدة تجاه الخوف على الابناء مقررا كلاهما اي الام والاب بعد احداث اختصرتها في طي تلك الصفحة المبكية بصفحة محفوفة بالامل والايمان في الحفاظ على كيان الاسرة والابناء الذين باتوا مهددين بالموت واستطاع هؤلاء رغم سوء سلوكهم الذي لا ننصح به ان يعيدوا الحياة الى مجاريها.

وسائل الأبناء
بعض الابناء يحاولون قبل ان يقع الطلاق افشاله بطرق ذكية لاعادة الود ونبذ الخلاف بين الزوجين والبعض الاخر قد يدرك الخطر الذي يحدق بانفصال والديه فيسعى جاهدا لاعادة تلك العلاقة.

عن هؤلاء حدثتنا ريمة طاشوالي قائلة: قامت احدى الفتيات بكتابة رسالة خطية ارسلتها الى والدها الذي قرر الانفصال عن والدتها في لحظة غضب فيما آثرت الام البقاء في بيت اهلها الى حين حصولها على الطلاق. كتبت الابنة فيها اسمى معاني الحب وذكرته بالايام الماضية وفرحتهما بالطفل الاول كما تحدثت فيها عن الذكريات التي لامستها في الاسرة وعن الايام السعيدة التي عاشتها مع والديها واعتذرت في نهايتها عن اي الم سببته له ووقعت الرسالة باسم الام، بكل الحب اعتذر.

كما قامت بارسال رسالة مثيلة الى الام فكان وقع الرسالة هو ذاته عندما تلقتها الام فحولت هذه الابنة ذلك الخلاف الكبير الذي كاد يودي بالحياة الزوجية الى النهاية. الى بداية النهاية لاي خلاف.

وتعلق ريمة: هذه الطفلة نستطيع ان نقول انها حولت العصمة بيدها لانها تدرك كل الادراك ذلك الخطر المحدق بالاسرة.. الاباء قد يلهون بعد الطلاق والابناء يأكلون الحصرم لانهم اكثر من يدفع الثمن وهم المعرضون ان يشذوا بسبب نقص الرعاية والحنان من كليهما.

مؤسسات لحل المشاكل
اما كيف لنا في هذا الزمن الذي بات فيه الطلاق اسهل من شربة الماء ان يحجّم الابناء ذلك فهل يمكن ان نمنحهم العصمة لان بعضهم اثبت انه اكثر عقلانية من الكبار ومن ذويهم تجيب ريمة: نعم الابناء هم اكثر وعيا بتلك الازمة اي الطلاق ويستحقون ان تكون العصمة بيدهم بعد ان ارتفعت نسبة الطلاق بشكل جنوني واصبحت تتم على اتفه الاسباب حتى على كلمة صباح الخير كيف قيلت وهم يستطيعون ايقاف هذه المهزلة بشكل او بآخر من خلال التأثير في والديهم بالاقناع تارة او باللجوء الى اهل الخبرة من المقربين الذين لهم تأثير في الوالدين او حتى الى المؤسسات الاجتماعية التي تعمل على حل المشاكل الزوجية او الى اي طريقة قبل الاقدام على تدمير الاسرة.

معاق يمنع الطلاق
ومشعل العنزي المستاء جدا من ارتفاع نسبة الطلاق في الكويت يحدثنا كيف تحولت العصمة بيد صغير هي قصة لمعاق ابكى المحكمة والقاضي عندما توقف النطق بالحكم بسؤال الطفل المعاق هل تريد العيش مع امك او ابيك اخذ يمسك بيديهما قائلا: مع كليهما حتى تحولت المحكمة الى درس عظة الى الزوجين المتخاصمين.
هذه الاعاقة التي حركت المشاعر وعدلت القرار وحولت العصمة الى يد الصغير المعاق تؤكد ان للابناء دورا في تعديل القرارات الخاطئة.

صور ومناسبات
احيانا قد يفشل الابناء في ان يحولوا العصمة بيدهم او يتراجع كلا الزوجين عن قرار الانفصال الا ان لهم دورا في ان يحولوا تلك القرارات بالانفصال الى رغبة جديدة في حياة جديدة من خلال علاقات يحترم فيها كل منهما الاخر.

سعاد الدوسري زوجة مطلقة لها ابناء هم كباقي الابناء يسعون باستمرار لاعادة الحياة الاسرية تخبرنا عن محاولاتهم قائلة: ابنائي «ودهم» نعود كما كنا في السابق نعيش بعضنا مع بعض وهم يستغلون جميع المناسبات فيأتون بالهدايا في كل مناسبة كعيد الام او عيد ميلادي او اي مناسبة اخرى ويخبرونني انها من والدهم .. وانا اعلم أنهم يفعلون ذلك مع ابيهم ايضا، هم بصراحة قربوا بيننا كثيرا وعاد الاحترام والود بيننا لانهم يفكرون «بتكتيك» ويلعبون على اثارة حفيظة الذكريات الماضية بل ويجمّلون الصورة في عيونه عني والعكس ايضا ولهذا لا يوجد احقاد او مشاكل رغم انفصالنا لان كلانا يخاف الله ولا يحاول اي منا ان يشوّه صورة الاخر امام الثاني بل العكس كذلك كنت ازرع فيهم منذ الصغر ان عليهم حق الطاعة لوالدهم فاحبوه واحبوني ولهذا لم تزدد الخلافات او المشاكل رغم طلاقنا مقدرة لابنائي حرصهم على عودتنا.

نوع الخلاف
في احيان اخرى يصعب على الابناء ان يلغوا قرار الطلاق، يحدثنا عن الرأي التربوي المتمثل في حاتم عبدالمنعم قائلا: الطلاق احيانا يكون نعمة للاطراف الثلاثة ولذلك اقر الشرع الطلاق اذا ما انكسر زجاج الحياة الزوجية حيث من الصعوبة بمكان ان يعاشر الزوج زوجة لا يحبها او العكس لان ذلك سينعكس على الابناء الذين سيعيشون حياة تعيسة بوجود الخلافات المتأزمة لهذه الحياة فيكون الانفصال حينها رحمة ونعمة.

اما عن متى يمكن ان يلعب الابناء دورا في منع الطلاق ومتى يصعب معه ذلك فيقول: يمكن للابناء ان يكون لهم دور في منع الطلاق اذا كان الخلاف بين الزوجين آتيا من الاختلاف في وجهات النظر فهم عند ذلك يستطيعون التقريب بين وجهات النظر المختلفة لكنهم لا ينجحون اذا كان الخلاف جوهريا بين الزوجين لان الخلاف يكون اعمق واكبر عندما يمس الطباع والفكر والميول والثقافة والبيئة ويكون الطلاق عن اقتناع احد الطرفين او كليهما بانه ضرورة ورحمة نتيجة عدم وجود نقطة التقاء.

الجد والجدة
ولكن هل يستسلم الابناء بسهولة لقرار والديهم؟ ويكمل مجيبا: الابناء لا يستسلمون بسهولة لوضع الطلاق وهذا امر طبيعي لانهم هم من يعيشون المأساة الحقيقية، حيث يبحث الزوجان كل منهما عن حياته بطريقة تخفف عنه الالم ويبقى الابناء يحاولون اعادة الحياة المتكاملة اليهم التي فقدوها بطلاق والديهم ليعيشوا كما يعيش من حولهم من اقارب واهل واصدقاء في محاولة منهم للتحايل على الوضع الذي يرفضونه نفسيا وعقليا بطرق عديدة اهمها:
• الضغط على الوالدين واثارة مشاعرهما و«الترويق» بينهما.

• اللجوء الى الجد او الجدة او من له سلطة على الابوين او اي شخص يعتقدون انه صالح لنزع فتيل الخلاف للتراجع عن قرار الانفصال.

• البعض يلجأ الى اساليب مختلفة كالبكاء والتظاهر بالمرض والتمثيل من اجل عودة الاسرة.
• اخرون قد يفشلون دراسيا كنوع من العقوبة للوالدين في محاولة منهم في ارسال رسالة تقول لهما انهما السبب في الفشل حتى يتراجع الوالدان عن القرار.
• تختلف الاساليب شكلا وحجما حسب اعمار الابناء فقد يلجأ الصغار الى الشغب والازعاج والبكاء ويلجأ الكبار الى الحيل والتكتيك.

علم النفس
تدخل الأبناء لمنع الطلاق ليس قوة بل إدراك للأذى

اما متى تكون العصمة بيد الابناء من وجهة نظر دكتورة علم النفس في جامعة الكويت الدكتورة فاطمة عويد فانها ترى ان حب الابناء هو ما يشكل الضغط الكبير الذي يجعل الزوجين يفكران اكثر من مائة مرة قبل الاقدام على هذه الخطوة حتى قبل ان يعلم الابناء بقرارهما لان حب الابناء والخوف على مصيرهم عامل الضغط الذي يدفع الزوجين غالبا الى تجاوز ذلك القرار، فكل انسان لا يحب احد في الدنيا اكثر من اولاده، وهما يعلمان جيدا ان طلاقهما سيسبب اذى نفسيا وماديا ومعنويا كذلك.. فان اهم مشكلة ستواجههم هو الشعور بالخجل عند طلاق والديهم من المجتمع وخصوصا اذا كان الطلاق بعد ان يكبر الابناء.

اما تأثير الطلاق عندما يكون الابناء صغارا فهم يشعرون بالتهديد والقلق والخوف على مصيرهم وبانانية والديهم اللذين لم يتحمل بعضهما بعضا او يقدما بعض التنازلات لتسير القافلة، معتبرة ان تدخل الابناء بالضغط على والديهم بطرق شتى لمنع حدوث الطلاق ليس قوة منهم وانما هو ادراك لبعض الاذى الذي سيلحق بهم نتيجة معايشتهم لتجارب ومعاناة الاولاد الاخرين الذين انفصل والداهم.

اما عن الاكثر تفكيرا وقدرة على تحمل الاستمرار وايثاره على الطلاق بين الزوجين فتقول عويد: المراة اكثر من الرجل وهي مستعدة ان تتحمل وتستمر في علاقة لا تشعر بالرضا عنها من اجل ابنائها حتى ان لم تحب زوجها.. اما الرجل فان لم يحب زوجته فلا يحتفظ بالاسرة مؤكدة في نهاية حديثها ان الاباء يشكلون عامل ضغط وليس اقناعا عن التراجع عن الانفصال معتبرة ان الاقناع يكون من خلال جهات متخصصة تقوم بتلك المهمة مثل المتخصصين في الاستشارات الاسرية خصوصا قبل وقوع الطلاق وهؤلاء يحولوهم الى الاخصائي النفسي الذي يقوم بتوضيح المشاكل التي سيتعرض لها كلا الزوجين بعد الطلاق مثل التأثير في الابناء والمشاكل المالية والنفسية والنفقة والحضانة وامور اخرى لا يفكرون فيها ساعة الغضب وهذه الجهات تجعلهم في كثير من الاحيان يعزفون عن قرارهم.

المصدر: القبس

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على العصمة أصبحت بيد الأبناء!0

سجل في النشرة الاخبارية في عرب نت 5
Most Popular Tags
  • دعاء لمنع الطلاق
  • ,
  • دعاء للمشاكل بين الزوجين لتمنع الطلاق
  • ,
  • دعاء منع الطلاق
  • ,
  • هو شخص حقيقي باسم وسبب عدم الطلاق لان العصمه بيدها ولكن
  • ,
  • دعاء لعدم حدوث الطلاق
  • ,
  • دعاء لعدم الطلاق
  • ,
  • ادعية لمنع الطلاق
  • ,
  • دعاء لمنع الطلاق بين الزوجين
  • ,
  • هل يمكن ان يتراجع الزوج عن الطلاق
  • ,
  • دعاء لوقف الطلاق
  • ,
    إدارة و خدمات الموقع من جاليليو لإدارة المواقع    استضافة وتطوير مواقع - ستار ويب ماستر

    هذا الموقع مزود بحلول جاليليو مدير المواقع - ® Galileo Site Manager