اخبار عرب نت فايف
سوق السيارات المستعملة
مساحة اعلانية
ثورة 25 يناير أخبار العالم اخبار الرياضة اخبار المال والاقتصاد اخبار المسلمين الصحة والجمال الأسرة والطفل علم وتقنية اخبار الفن والثقافة اخبار البيئة مقالات

شوبنهاور.. فيلسوف التشاؤم

آخر الأخباراخبار الفن والثقافة › شوبنهاور.. فيلسوف التشاؤم

الجمعة, ‏20 ‏نوفمبر, ‏2009

صورة الخبر: شوبنهاور.. فيلسوف التشاؤم
شوبنهاور.. فيلسوف التشاؤم

كتب ارتور شوبنهاور "1788-1860" الملقب بـ"فيلسوف التشاؤم" هذه الأقوال التي تلخص فلسفته قبل أن يصدر كتابه الذائع الصيت "العالم كإرادة وكتمثل" ثم بعد صدوره بسنوات طويلة.

وقد علق عليها قائلا: "هذه الاوراق التي كتبت في مدينة "درسدن" خلال السنوات الفاصلة بين 1804 – 1818 شاهدة على اختمار فكري، كل فلسفتي خرجت منها منبثقة شيئا فشيئا تماما مثلما ينبثق المشهد الطبيعي الجميل من الضباب الصباحي. وعليّ أن أشير إلى أنه ابتداء من عام 1814 وهي السنة التي بلغت فيها سن السابعة والعشرين بدأت تتشكل كل عناصر فلسفتي حتى الثانوية منها".

1- إذا ما كان الوجود والحياة حالة مستحبة ومرغوبا فيها، فان الجميع يذهبون إلى حالة اللاوعي في النوم، ويخرجون منها مبتهجين، غير أن العكس هو الذي يحدث: الجميع يذهبون مبتهجين إلى النوم ويستيقظون على مضض.

2- يا لها من هوة بين بداية الحياة ونهايتها! تبدأ الحياة في الدفء وفي الاغتباط المبهج. ثم تنتهي بتدمير الأعضاء وسط رائحة تعفن الجثث. الطريق الذي يمضي من البداية إلى النهاية تدهور يتناقض مع متعتنا وابتهاجنا بالحياة: الطفولة مغتبطة، الشباب سعيد، الكهولة متعبة، والشيخوخة محزنة ومثيرة للشفقة. ألا يحدث ان تكون الحياة خطأ تصبح عواقبه جلية أكثر فأكثر؟

3- إذا ما كان هناك بالتأكيد فرق محدد ومطلق بين الحلم والحياة، غير أنه فرق شكلي ونسبي، فانه لا يوجد في الحقيقة، وبكامل الجدية فرق بين التلوث والنكاح. ففي الحالتين، هناك حلم عابر وسريع الزوال وبث بذرة ما. وهناك ارادة لها الرضاء الذي هي قادرة عليه والتمثل الذي له كل ما يمكن أن يؤثر فيه، صورة كانت أم ظاهرة. بعد هذا وذاك نحن نشعر أننا ركضنا وراء الوهم.

4- الانسان السليم العقل والذي يوضع بين المجانين والمرضى عقليا مثل ذلك الذي يمتلك ساعة دقيقة، ويذهب إلى مدينة فيها كل الساعات غير معدلة على الوقت المناسب. فإذا هو الوحيد الذي يعرف الوقت الصحيح، غير أن هذا لن يوفر له أي عون. ففي المدينة الجميع ضبطوا ساعاتهم على الوقت الخاطئ بما في ذلك الذين يعلمون أن ساعته هي الدقيقة.

5- ان السؤال الذي يطرح عن ضرورة الزواج أو عن عدمه يقودنا إلى حالات عديدة منها هل أن الحاجيات الجنسية أكثر ضرورية من الحاجيات الغذائية؟

6- نحن مدينون لطبيعة الموت ونحن نفكر بجزع في هذا الدين: اليس الموت هوالحجة بأن وجودنا خطيئة، وجريمة، وخطأ؟

7- الحياة هي – وهذه هي القاعدة – نضال مستمر من أجل الحاجة، وكل واحد يسعى لكي يتخلص من هذه الورطة أو تلك، وفي النهاية هو يتخلص من حياته كما لو أنها سخرة مدين لها بشيء ما. من الذي اقترض هذا الدين؟ ذلك الذي ولّده في المتعة والتلذّذ. كم سيكون جائرا لو أنه ومكوّنه يكونان حقا كائنين مختلفين! وهذا ما هو غير متوفر. هنا يوجد العدل الأبدي.

8- نحن نعزي أنفسنا بالموت لمواجهة مصائب الحياة وبمصائب الحياة لمواجهة الموت، يا له من وضع رائع!

9- "السعادة ليست إلا حلما أما الألم فحقيقي" يقول فولتير، لكن عندما نتحرر من الألم تغرينا رغبات مضطربة بأوهام سعادة غير موجودة، وتحرضنا على ملاحقته وهكذا نجلب لأنفسنا الأمل الذي هو حقيقي من دون شك. وبعدئذ نحن نبكي الحالة الخالية من الألم والتي اضعناها من دون روية والتي هي وراءنا مثل جنة مفقودة متمنين من دون جدوى أن نتمكن من تفادي ما وقع. فكما لو أن جنيا سيئا يخرجنا دائما من الحالة الخالية من الألم والتي هي الخير الحقيقي في أسمى معانيه باستعمال الأوهام التي توحي بها الرغبات. وفولتير يقول بطريقة رائعة في هذا الاتجاه بان الحياة "مزحة ثقيلة".

10- الانتحار هو أيضا تجربة، وسؤال نطرحه على الطبيعة، ونلح عليها في الاجابة عنه. ونحن نتساءل ما هو التحول الذي يحدثه الموت للوجود ولمعرفة الانسان؟ غير أن هذه التجربة ليست ملائمة فالانتحار يلغي بطبيعة الحال هوية الوعي التي كان عليها أن تسمع الجواب.

11- لأن رجلا ما استمتع بلذة الانجاب فإن آخر "ابنه" يجد نفسه مضطرا إلى أن يعيش، وأن يتألم، وأن يموت في نهاية المطاف. كيف لا يستطيعان أن يكونا شيئا واحدا.

12- البرهان على العذاب العام وعلى الحالة المأساوية التي يعيشها الانسان يقدمه خبثه ودناءته. ضيق التفكير، والنذالة، واللؤم، والكذب، وكل هذا لن يكون عاما لو أن سوط الحاجة والعذاب الذي لا يكف أبدا عن أداء مهمته ليس هو الذي يقود الناس. ومن دون الحاجة الكبيرة إلى أن يكون آخر، فان الانسان ربما يكون مستقيما، وشهما، ونزيها، وشريف النفس.

13- هل تريدون أن تعرفوا الأحلام التي يتحدث عنها هاملت، هذه الأحلام التي يمكن أن تحدث في نومة الموت؟ انظروا إلى أنفسكم! وجودنا الراهن، هذا العالم، هذه الحياة: تلك هي الأحلام.

14- الموسيقى لا تتحدث عن الأشياء، انها تتحدث بكل بساطة عن المتعة وعن العذاب "اللذين هما الحقيقتان الوحيدتان للارادة" لهذا هي تتوجه مباشرة إلى القلب ولا علاقة لها بالعقل.

15- عندما نستيقظ من حلم خلّف تأثيرا قويا في نفوسنا، ليس زواله هو الذي يقنعنا بعدم واقعيته وانما اكتشاف الواقع الثاني الذي كان يخفيه الأول والذي كان يهز مشاعرنا ثم هاهو يمثل أمامنا الآن. وفي الحقيقة نحن جميعا لدينا شعور ثابت أو الحدس بانه حتى في الواقع الذي نوجد فيه، وفيه نعيش هناك دائما واقع آخر مخفي: الشيء في ذاته، واقع هذا الحلم.

16- تماما مثلما أن الضوء لا يصبح مرئيا إلا عندما ينعكس على الأشياء فان الفخامة لا تتحقق من ذاتها إلا بالمجد.

17- الاطفال يبدون لي أحيانا شبيهين بمنحرفين أبرياء لن يحكم عليهم بالإعدام، بل بالحياة حتى قبل أن يستمعوا إلى أسباب الحكم.

18- عندما يبلغ الجزع أقصاه في الأحلام الثقيلة والمرعبة، فإنه يولد هو نفسه اليقظة التي تطرد تلك الكوابيس الليلية. وهذا ما يحدث بالضبط في الحلم الذي هو الحياة عندما يجبرنا الخوف في أقصى حالاته على ايقافه.

19- نحن مدعوون إلى الحياة بالرغبة الوهمية للذة الحسية ومشدودون إليها بالخوف الوهمي بالتأكيد هو أيضا من الموت.

20- يقال ان السماء تحاسبنا بعد الموت على ما فعلنا في الحياة الدنيا. وانا أظن أنه بامكاننا أن نحاسبها أولا على "المزحة الثقيلة" للوجود الذي فرض علينا من دون أن نعلم لماذا، وإلى اي هدف.

21- لا أكاد أهتم بالمشاركة في المعارك الفلسفية لعصري إذ أن الأمر لا يختلف عندي عن مشاركتي في المعارك التي تخوضها العامة عندما انزل إلى الشارع.

22- كل شيء في الحياة الدنيا يدل على أن السعادة على وجه البسيطة محكوم عليها بأن تكون معكّرة ان لم تدمر تماما. وهذه الفكرة تقوم هنا استنادا إلى جوهر الأشياء. وهذا ما يجعل حياة جل الناس شقية وقصيرة. والذين هم سعداء نسبيا هم استثناءات محتومة، تماما الذين يعيشون طويلا.
"All life is a cheat it\'s mere disappointment throughout "
كل الحياة خدعة، وهي لا تهبنا سوى الأوهام جملة وتفصيلا، هل هي تعد بشيء ما؟ هي لا تفي بوعدها، وإذا ما وفت به فلكي تقدم لنا الدليل القاطع على أن ما كنا نرغب في الحصول عليه هو بلا قيمة. وإذا ما هي منحتنا شيئا ما، فانها لا تلبث أن تسترده. والمكان والزمان هما الشكلان الأساسيان لهذه الخدعة ولهذا الوهم. وكل هذا صالح للهدف "الحقيقي" للعالم والذي لا يمت بصلة للسعادة.

ان الحياة بكل مضايقاتها، الصغيرة والمتوسطة والكبيرة في كل ساعة وفي كل يوم وفي كل أسبوع وفي كل سنة، بكل آمالها المخيبة دائما وبكل أحداثها تفسد كل الحسابات، وتسقطها، وتحمل دائما وبكل وضوح اشارة بان شيئا ما سوف يعكر سعادتنا كما تحمل ضلالا نعود إليه دائما، ويصعب علينا أن نفهم كيف أننا لم نتعرف عليه ولم نميزه متوهمين أن الحياة وجدت لكي نستمتع بها ونعترف لها بالجميل بسبب ذلك وان الانسان بعث إلى الوجود لكي يكون سعيدا.

23- المجد محكمة إبطال أحكام المعاصرين.

24- عندما تكون في سن الشباب، تبدو الحياة طويلة جدا. وعندما تتقدم بنا السن تبدو قصيرة للغاية. منظار مسرح يستعمل من جانبه الواسع ومن جانبه الضيق.

25- يقال إن الخبث يعاقب عليه في العالم الآخر أما الحمق فيعاقب عليه في الحياة الدنيا.

26- الجمهور العريض يعتقد أن الكتب مثل البيض لابد أن تستهلك طازجة لهذا السبب هو يسعى دائما للحصول على كل ما هو جديد.

27- تعلّم أن تنظر بطريقة واضحة ومتماسكة إلى الحالة المثيرة للشفقة للانسانية بصفة عامة، ثم إلى حالة عصرك، وإلى حالة العلماء الألمان، وسوف تصاب بالذهول. وممسكا بأدلتك سوف تسأل نفسك: "هل البشر هم المجانين أم أنا المجنون؟"

28- ان فكرة الاطلاع على الاعمال الفلسفية لمعاصريّ لا تختلف عندي في شيء عن فكرة ذلك الذي يسافر في ظروف هامة من عاصمة إلى أخرى، ويتعرف على الأعيان، وعلى الشخصيات المرموقة في المدن الصغيرة التي يمر بها في طريقه.
29- أفكر في اليوم الذي لم يعد بعيدا والذي فيه تنتهي حياتي، أو بالأحرى أنا أحاول ذلك، ذلك أنني أفشل دائما في مسعاي تماما مثلما يحدث لي عندما أحاول أن أفكر في مثلث مستقيم متساوي الأضلاع أو في ولادة المادة وموتها وفي كل الأشياء غير المحتملة الوقوع.

30- ان فلسفتي، هي في حدود المعرفة الانسانية بصفة عامة، الحل الحقيقي للغز العالم. وبهذا المعنى يمكن ان نسميها "رؤيا". وهي مستوحاة من روح الحقيقة. بل هناك في الكتاب الرابع "في العالم كإرادة وكتمثل" بعض الفقرات التي يمكن أن نقول إنها مستوحاة من "الروح القدس".

31- نحن ننجو من هذه المأساة لنجد أنفسنا امام أخرى، ونهرب من المساوئ الوطنية لشعب ما لنتعرف على المساوئ المختلفة لشعب آخر، فاذا بها أسوأ من سابقتها، فهل تنقذنا السماء من وادي الدموع هذا؟

المصدر: العرب أونلاين-ترجمة حسونة المصباحي

احفظ الخبر وشارك اصدقائك:

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على شوبنهاور.. فيلسوف التشاؤم

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

Most Popular Tags
  • شوبنهاور
  • ,
  • فيلسوف
  • ,
  • ارتور شوبنهاور
  • ,
  • التشاؤم
  • ,
  • شوبن هاور
  • ,
  • شوبنهاور ارتور
  • ,
  • تعريف الفيلسوف شوبنهاور
  • ,
  • فيلسوف التشاؤم
  • ,
  • مفهوم الرغبة عند شوبنهاور
  • ,
  • شوبنهاور العالم كارادة و كتمثل
  • ,

    23/4/2014
    سيارات ومحركات
    اخبار السيارات اخبار السيارات
    سوق السيارات سوق السيارات
    كمبيوتر وجوال
    أخبار الكمبيوتر والانترنت أخبار الكمبيوتر والانترنت
    أخبار الجوال والموبايل أخبار الجوال والموبايل
    سوق الكمبيوتر سوق الكمبيوتر
    سوق الموبيلات والجوالات سوق الموبيلات والجوالات
    وسائط متعدده وترفيه
    أجمل الصور أجمل الصور
    كاريكاتير كاريكاتير
    العاب فلاش العاب فلاش
    خدمات ومعلومات
    إعلانات مبوبة إعلانات مبوبة
    دليل المواقع العربية دليل المواقع العربية
    دليل الشركات دليل الشركات
    الأخبار الأكثر قراءة
    كل الوقت
    30 يوم
    7 أيام
    روابط متميزة
    إدارة و خدمات الموقع من جاليليو لإدارة المواقع استضافة وتطوير مواقع - ستار ويب ماستر كافة حقوق النشر محفوظة لأصحابها من المواقع والكتاب والناشرين وشبكة عرب نت فايف غير مسؤولة عن الآراء والتعليقات المعروضة في الموقع إذ تقع كافة المسؤوليات القانونية والأدبية على كاتبها أو/و المصدر الخاص بها.
    شبكة عرب نت فايف غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية.
    هذا الموقع مزود بحلول جاليليو مدير المواقع - ® Galileo Site Manager