مهرجان خريف هون 2009: عندما تزهر ورود البهجة في أرض الفنّ والتراث

آخر الأخباراخبار الفن والثقافة › مهرجان خريف هون 2009: عندما تزهر ورود البهجة في أرض الفنّ والتراث

صورة الخبر: مهرجان خريف هون 2009: عندما تزهر ورود البهجة في أرض الفنّ والتراث
مهرجان خريف هون 2009: عندما تزهر ورود البهجة في أرض الفنّ والتراث

الثلاثاء, ‏27 ‏أكتوبر, ‏2009

احتضنت مدينة هون الليبية في الفترة من 22 إلى 24 أكتوبر 2009م فعاليات الدورة الرابعة عشر من مهرجان الخريف السياحي الدولي تحت شعار "خريف هون.. بهجة البِلاد" بحضور مكثف، شمل أهل المدينة وآخرين أتوا من مدن ليبية شتى وزوار وضيوف من جنسيات أجنبية، وحضر لتغطية افتتاح المهرجان إعلامياً و لأول مرة منذ انطلاقته خريف 1996 مراسلين ومصورين من وسائل إعلام عربية وأجنبية فالتقت قناة الجزيرة القطرية مع الـBBC البريطانية، ووكالة رويتر للأنباء، مع الوكالة الأوربية للأخبار، ووسائل الاعلام الوطنية كقناتي الجماهيرية الأولى والثانية ووكالة الجماهيرية للأنباء وصحيفتي أويا وقورينا.

أما التغطية المادية لتكاليف الصرف على تجهيز المهرجان فقد تكفلت بها هذا الخريف المؤسسة العامة للثقافة. وفي انتظار وصول دعم الثقافة، أو السياحة!، فإن المهرجان وإلى حين كتابة هذا التقرير اعتمد على دعم المواطنين الميسورين من مدينة هون، وبعض المعونات المحدودة من المؤسسات الحكومية بالمدينة والمنطقة، ناهيك عن الجهود التطوعية في العمل والتجهيز.

ابتدأَ حفل الافتتاح الخامسة والنصف مساءً بساحة الخريف بمتنزه مزرعة الفوَّارة، أولى الفقرات تلاوة آيات بينات من القرآن الكريم، ثم جاء الأستاذ "علي السنوسي العربي" مدير الدورة الرابعة عشر ليلقي كلمته ويأذن بافتتاح أيام المهرجان داعياً ثلاثة من نشطاء الخريف ليشاركوه إماطة الستار عن مفاجأة الحفل وكانت مجسم كبير لمقتنية شعبية قديمة توسطت ساحة العرض، وسط دهشة وإعجاب الحضور فيما وصلت كوكبة من فرق الطرق الصوفية لزوايا هون كسيدي بن عيسى والعيساوية والجيلانية وغيرها، لتدخل من بعد عناصر فرقة هون للفنون الشعبية مرتدين الزي الوطني الليبي كاملاً مؤدين رقصة "الحظ" مرددين معها الأغاني الفلكلورية الجميلة التي تشتهر بها مدينة هون وما جاورها من واحات وسط ليبيا، كـ"سوحي سوحي"، و"يا غزال اليوم ماريناه" ليتتالى من بعد استعراض فرق الفنون الشعبية الليبية.

ما ميز حفل افتتاح هذا العام أن اللوحات الاستعراضية جاءت بإخراج ممسرح على الركح وبخلفية جميلة من الديكور المرسوم الذي شارك في انجازه نخبة من الفنانين والفنيين على رأسهم الممثل المخرج إبراهيم فكرانة. كما تميزت عروض حفل الافتتاح بتنوع الأزياء التقليدية الحقيقية للعارضين والمجاميع المتمرنة بشكل جيد لتقديم العروض التراثية التي تؤدى تحت إشراف لجنة العروض بمهرجان الخريف، والتي في معظمها أهازيج ورقصات منها ماهو للصبية والشباب كالشيشباني، الشيلابي، الكاسكا والناقايه، وللبنات الشرويروة، الربيع، طمبو طمبو ياعروس.

عوّدت فرقة هون للموسيقى والتراث جمهور الخريف بمغناة جديدة في كل دورة، فكانت آخر فقرات الافتتاح مع مغناة الخريف، بعنوان "ليبيا"، من ألحان الفنان "عبدالقادر الدبري"، وكلمات "عبدالوهاب قرينقو"، والغناء للمطربة الواعدة "زهور" التي تعذر حضورها من طرابلس، فجسدت أدائها التلميذة "مجدولين مصطفى الخير". يقول مطلع القصيدة المُغناة: حُب الوطن نشوة زها فواحه/ بلون الشغف نرسم ظلال افراحه/ بقلوب تنبض ود وايدين تعطي للبلاد محبة /باشعار فيض ومد/ وارواح تزهر ف الديار موده، وقد صاحب الأغنية حركات راقصة من جميع المشاركين، وفي نهاية المغناة اختلطت الفرق الشعبية والمجموعات الفلكلورية بالجمهور في دوائر من البهجة بساحة الخريف قي مشهدٍ فرائحي اختلطت فيه الألوان والأصوات والأنغام.

وبسهرة شعبية بهيجة أحيتها فرقتي زلة والزيغن ابتدأت منتصف الليل وتواصلت إلى ساعات الصباح الأولى - شهدتها ساحة الخريف بمتنزه فوارة الهامسة مع نسيم الليل بخريف الصحراءِ في الواحة - كان ختام اليوم الأول من المهرجان.

أُفتتحَ اليوم الثاني بزيارة المدينة القديمة، و للعام الرابع على التوالي يتألق فريق العمل المنضوي تحت إشراف لجنة التجهيز بالمهرجان بإبراز ملامح جديدة بشارع النخلة بالمدينة القديمة ـ والمعروف قديماً بشارع خالد بن الوليد ـ هذا الشارع الذي اتخذته مجموعة عمل يضم الرسامين والنحاتين والموسيقيين والعديد من الموهوبين - رواقاً لعروض إبداعية متنوعة تختص بالنخلة ومنتجاتها، والأعمال والمجسمات الفنية المصنوعة من أجزائها، وجديد هذا العام أربع مجسمات عملاقة واحد يمثل طبقاً من السعف وضعت به أربعة عشر حبة رطب كدلالة على عدد دورات المهرجان ولاشتهار المدينة بصناعة السعفيات وزراعة النخيل وإنتاج التمور، أما المجسمات الثلاثة الأخرى فمثلت مجتمعة آلات الموسيقى الشعبية التي يُعزف بها في أعراس الواحة وهي الطبل، الدربوكة، والمقرونة كما شهد الشارع أعمال فنية منحوتة من النخيل ومشتقاته وعرض لتجربة تربية النحل بالواحة ومرسم لفن البورتريه، ومعرضاً لجمعية تينري للتراث التارقي من غدامس.

أما بيت المجاهد "الدار النموذجية" فقد شهدت عرضاً لتجسيد أعراس المرأة بالواحة، فيما شهد "زنقة" دار الفنون معرضاً للصور الشمسية التي تؤرشف أجمل صور المهرجان منذ دورته الأولى خريف 96 والى دورة هذا العام.

وواكب افتتاح معارض شارع النخلة لوحات فنية للعرس الشعبي أحيته فرقة هون للفنون الشعبية، تلتها فرقة زلة، كما شهدت ساحة الشارع الغربي عروضاً لألعاب الأطفال القديمة.

وفي صالة منتدى الفنان عمر مسعود بالمسرح الأهلي كان الموعد مع معرض للفن التشكيلي ضم فنانين من إنحاء ليبيا في فن التصوير مسجلاً للعام الثاني على التوالي غياب فن الرسم، وغير بعيد عن المنتدى كانت الأجواء رائعة مع تجسيد لأعراس النساء وإقامة معرضاً لتسويق منتجات المرأة بمساهمة من عدة جمعيات ليبية تهتم بالمرآة والطفل، دخل بعدها الحضور إلى صالة المسرح لمشاهدة عمل استعراضي فلكلوري أدته فرقة مرزق للمسرح الحديث، لينتقل جو الفرح بعد ساعتين إلى ساحة الخريف بمتنزه مزرعة الفوارة، التي شهد ركحها حفلاً موسيقياً ممتعاً أحيته فرقة هون للموسيقى بمشاركة نخبة من نجوم الطرب الليبي كان على رأسهم المطربة الكبيرة "سالمين الزروق"، كما غنى بالحفل أيضاً المغني أحمد كعيب الذي اشتهر وتفوق عبر أولى دورات ستار أكاديمي مغاربي بقناة نسمة، وشارك بالحفل أيضاً المغنية الواعدة ميرنا، التي غنت بالحفل بجانب الفنان عبد القادر الدبري في أغنية "حكاية وطن" من ألحانه وكلمات الشاعر محمد الدنقلي، ومن أعضاء فرقة هون أيضاً غنى الفنان محمد فكرانة . أما الفنان أيمن الهوني الذي عود جمهور الخريف بحضوره طيلة أربع دورات سابقة فقد صرح بأنه أتى ليحتفل بالخريف دون أن يغني، إلا أنه فضل أخيراً إرضاء جمهوره بأغنيتين.

"صباح الثقافة "كان عنوان اليوم الثالث، فكان عشاق الشعر على موعد مع ملتقى الخريف الثقافي الثالث الذي التئمت أولى دوراته خريف 2007 كتفريعة من مهرجان الخريف ورافداً للسمة الثقافية بهِ، ولصعوبة التمويل انحسر ملتقى هذا العام في يوم واحد أُقيمت فيه أصبوحة أدبية بالمسرح الأهلي، استضاف ملتقى الخريف الثقافي شاعرين وصلا من مدينة الزاوية هما "عبد الفتاح البشتي" و"ربيع شرير" وبصحبة الكاتب والناقد الطرابلسي "رضاء بن موسى"، ومن مدينة هون جاءت مساهمة الشعراء تباعاً، أمحمد العكشي، حنان يوسف، السنوسي حبيب، عبدالوهاب قرينقو وعبدالله زاقوب"، قام بعدها الأدباء الضيوف بزيارة معرض الفن التشكيلي تلتها جولة بالمدينة القديمة زاروا خلالها معارض النخلة وبعض الديار التي تشهد أعمال صيانة وإعادة بناء، وتناولوا وجبة الغذاء تحت أقواس الطين، وبمنتزه الفوارة حيث مقر بيت شباب هون كانت استضافة حميمة من مدير البيوت للأدباء والفنانين ضيوف المهرجان، وعلى جانب آخر كان من أعمال اللجنة الإعلامية إصدار نشرة غلب عليها الجانب الثقافي تحت عنوان "خريف 2009"، ضمت فسحة لطرح الآراء عن تطوير المهرجان وسبل تفعيله وتمويله، نبذة عن بمدينة هون، قصائد شعرية، مقالات، وحوار مع مدير دورة هذا الخريف.

المصدر: العرب أونلاين-عبدالوهاب قرينقو

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على مهرجان خريف هون 2009: عندما تزهر ورود البهجة في أرض الفنّ والتراث0

سجل في النشرة الاخبارية في عرب نت 5
الأخبار الأكثر قراءة
خلال 30 أيام
خلال 7 أيام
اليوم
Most Popular Tags
  • مهرجان الخريف هون
  • ,
  • مهرجان الخريف بهون
  • ,
  • مهرجان الخريف 2009
  • ,
  • الكاسكا
  • ,
  • زاقوب هون
  • ,
  • رابطه عشاق ايمن الهوني
  • ,
  • الفن والتراث الليبي
  • ,
  • اخر اخبار المغنية سالمين الزروق ليبيا
  • ,
  • الفن الليبي الشعبي
  • ,
  • كاركتير الرقص الليبي
  • ,
    إدارة و خدمات الموقع من جاليليو لإدارة المواقع    استضافة وتطوير مواقع - ستار ويب ماستر

    هذا الموقع مزود بحلول جاليليو مدير المواقع - ® Galileo Site Manager