حوار ساخن مع المصري "زكي عبد الفتاح" مدرب حراس مرمى منتخب الولايات المتحدة الأمريكية

آخر الأخباراخبار الرياضة › حوار ساخن مع المصري "زكي عبد الفتاح" مدرب حراس مرمى منتخب الولايات المتحدة الأمريكية

صورة الخبر: زكي عبد الفتاح
زكي عبد الفتاح

الأربعاء, ‏02 ‏سبتمبر, ‏2009

عندما يتقلد (أحد أبناء أقاليم مصر) منصب هام وحساس في الجهاز الفني لدولة تعتبر الرياضة أول اهتماماتها لابد ان نسمي هذا إعجازاً.!!
إنه فلاح المحلة الفصيح, الفتي الأسمر المصري الأصيل الذي غادرنا إلى بلاد العم سام بعد أن بزغ نجمه في فريق (غزل المحلة) كحارس مرمى متميز, فقاده اجتهاده وطموحه وعبقريته للوصول إلى منصب مدرب حراس المرمى في المنتخب الأمريكي الذي بلغ نهائي بطولة كأس العالم للقارات التي استضافتها جنوب أفريقيا في يونيه الماضي،، بل وتوج أحد أبناءه – تيم هاوارد حارس إيفرتون الإنجليزي- بلقب القفاز الذهبي كأحسن حارس في تلك النسخة في وجود عمالقة بحجم الايطالي (جانلوكا بوفون) والأسباني ايكر كاسياس والمصري عصام الحضري.

سؤال: في البداية نتقدم بخالص الشكر يا كابتن "زكي" لموافقتك على فتح قلبك للنسخة العربية للموقع الأول حول العالم في أخبار كرة القدم!!

* أنا أسعد بيك وأشكرك،، وشرف كبير لي إستضافتي في موقع كبير بحجم Goal.com الذي اعتبره من افضل المواقع الرياضية على مستوى العالم كله.

سؤال : نبدأ بالمنتخب الأمريكي وبالتحديد من كأس القارات ..هل توقعت تحقيق هذا الانجاز وتقديم اللاعبين لهذا الاداء المتميز ووصول المنتخب لنهائي البطولة، ام انها كانت مفاجأة بالنسبة لك ولبقية العاملين معك؟؟

* الحقيقة لم اكن أتوقع حدوث ذلك قبل بدء البطولة، ولكنى كنت اعلم أننا فريق جيد قادر على فعل شيء، فقد قمنا بعمل إعداد مُتكامل للفريق منذ عام 2007 .. وبصراحة كان الإنجاز بالنسبة لنا مُفاجأة بعض الشئ، لكن المفاجأة الحقيقية تكمُن في خساراتنا فى أول مباراتين ثم وصولنا للنهائى بعد ذلك،، لكن هذا الأداء في حد ذاته كان نتاج الإعداد، ولم يكن مفاجأة، وبإذن الله طموحنا القادم هو التأهل لكأس العالم 2010 ثم من بعده سنسعى لتطوير المستوى أفضل من ذلك ايضاً.

Goal.com: في نهائي كأس القارات هل إنتابكم شعور بالصدمة وشعرتم انكم أضعتم فوز كان في المتناول خصوصاً بعد تقدمكم على البرازيل بهدفين دون رد ؟

* بالتأكيد عندما تكون فائزاً على منتخب بحجم البرازيل بهدفين نظيفين وتفقد المباراة فهذا أمر محبط ومحزن،، لكن يجب مراعاة متوسط اعمار الفريق (22 عاماًَ).. وإن اللاعبين وصلوا إلى نهائى بطولة بحجم كأس القارات لأول مرة،، فأنا اعتبرها مُجرد قلة خبرات بالنسبة لبعض عناصره، على عكس منتخب البرازيل الذى يتمتع لاعبيه بالخبرة الكافية لمواجهة مثل هذه الظروف، لكن بالتأكيد اكتسبنا خبرة كبيرة جداً وبإذن الله سيظهر تأثيرها في التظاهرات المقبلة.

سؤال: بعد فوز منتخب الويلات المتحدة -هكذا اسميناها في جول.كوم- على مصر وإسبانيا بطلي أفريقيا وأوروبا –على التوالي- اتجهت الأنظار بشدة للمنتخب الأمريكي وردد البعض انه على وشك الدخول إلى تصنيف القوى الكبرى عالمياً فما هى نظرتكم لهذه الآراء؟

* لا..!! لم نصل بعد إلى هذا الحد،، ولكن يمكن ان تقول انه بالنسبة لمنطقة الكونكاكاف نعتبر على القمة لكن مقارنة بمنتخبات مثل البرازيل وإسبانيا فمازلنا نعمل على الوصول إلى هذا المستوى وبإذن الله فى الطريق إلى تحقيق طموحاتنا.. ولا يمكن ان نقول اننا أصبحنا قوة بالفعل لمجرد وصولنا لنهائي بطولة ما،، ولكن نستطيع ان نعترف بهذا عندما نحصل على بطولات ونحقق إنجازات وقتها يمكن ان نقول اننا أصبحنا قوة كبيرة بالفعل.

سؤال: من الغريب أنه وبعد الأداء المبهر للمنتخب الامريكي في كأس القارات ان نشاهد تراجعاً كبيراً فى المستوى وخسارة ثقيلة من المكسيك في نهائي بطولة "الكأس الذهبية" في نيويورك ثم خسارة من نفس الفريق وتراجع فى تصفيات كأس العالم 2010 فما هو سر هذا التراجع المفاجئ؟

* ليس تراجعاً.!! ولكن دعني أوضح لك الصورة بعض الشيء،، خضنا مباريات كأس القارات بفريق مكّون من (23 لاعباً) وعندما عدنا إلى الديار اختارنا قائمة جديدة تماماً من (23 لاعباً) أخرين يُمكن إعتبارهم الفريق الثاني أو ربما الثالث، ولم تكن بطولة (الجولد كاب –الكأس الذهبية-) فى حسابتنا لأنها لا تفيدنا بأي شيء، ومع ذلك قمنا بإنجاز جيد بوصولنا للنهائي أمام المكسيك التي حشدت كل قواها بداية من كارلوس فيلا نجم الآرسنال وصولاً بجوفاني دوس سانتوس لاعب توتنهام وغيرهم من اللاعبين الأساسيين، لذلك اعتبر هذا انجازاً يُحسب للصف الثاني للمنتخب الأمريكي،..أما خسارتنا من المكسيك فى المكسيك ضمن تصفيات كأس العالم 2010 فكانت الظروف صعبة جدًا بسبب الأجواء المناخية الصعبة ونقص الأوكسجين وللإرتفاع الشديد للمكسيك عن سطح الارض, بالطبع هذه ليست أعذاراً مُناسبة، ولكن مثلما قلت بقية المباريات كانت بالصف الثاني أما مبارة المكسيك فهذه الظروف أودت بنا لتراجع مستوى وخسارة!

سؤال: بعد تألق حارس إيفرتون الإنجليزي (تيم هاوارد) فى بطولة القارات وحصوله على القفاز الذهبي كأفضل حارس مرمى في ظل وجود عمالقة مثل بوفون وكاسياس والحضري, غمرت سعادة كبيرة نفوس الكثير من المصريين لهذا المستوى وإعتبروا الكابتن زكى هو العامل الأساسى فى وصول هاوارد إلى هذا المستوى العالي ..فهل تعتبر هذا نتاج حقيقي لجهودك؟؟

*بالتأكيد هو شرف وانجاز وحصوله على هذا اللقب بلا شك شيء أسعدني جداً وهاوارد من داخله دائماً يريد ان يصبح الأفضل ويريد ان يطور من نفسه وايضاً الحارس الثانى (براد جوزان) الذي أشركنـاه امام المنتخب المصري حارس متميز جدًا ويلعب حالياً في صفوف نادي (أستون فيلا الإنجليزي) وانتظروه كواحد من افضل حراس المرمى فى العالم فى المستقبل بإذن الله..، وبالفعل الحارسين فى التمرين لديهم حماس غير طبيعي ورغبة دائمة للوصول إلى أفضل ما لديهم، ويساعدوك على تقديم أفضل ما لديك كمدرب لهما.

سؤال: بمناسبة الحارس البديل ..كان هناك اقاويل كثيرة ان الدفع بالحارس جوزان فى مباراة مصر كان دليل على فقد المنتخب الأمريكي لاى أمل فى الصعود وكان مجرد تجربة للعناصر فما هى صحة هذه الأقاويل وهل كان لديك دور فى قرار الدفع به ؟؟

* بالطبع هذه الأقاويل غير صحيح، وحديث عار تماماً عن الصحة، بعد خسارتنا لأول لقاءين لم نفقد الأمل كما ظن البعض بل بالعكس كنا نعقد الآمال على الفوز فى مبارة مصر (بخمسة أهداف) لنضمن التأهل للمربع الذهبي، رغم ان الحسابات كانت معقدة والنتيجة ستظل معلقة على مباراة البرازيل وإيطاليا، ولكننا وضعنا في حساباتنا جميع الإحتمالات, فقررنا منح (براد) خبرة كبيرة بالدفع به فى بطولة مثل هذه سواء وصلنا للدور الثاني أم لا حتى يصبح لدينا حارسين على نفس المستوى فى الفترة القادمة.

وقبل لقاء مصر جلست مع ثنائي حراسة المرمى، وتحدثت معهم وأوضحت وجهة نظري، وقلت لهما انه فى حال وصولنا للدور الثاني والنهائي فإن "تيم هاوارد" هو من سيحرس المرمى وفى حالة إذا لعبنا على المركز الثالث والرابع فإن براد سيشارك مرة أخرى، وهكذا كان تفكيرنا وليس لها أي علاقة بفقدان الأمل فى الصعود، ولا تمت له بأى صلة.

والدليل على عدم صحة هذا الكلام هو فوزنا ولو كنا قد فقدنا الأمل لم نكن سنفوز بهذه الطريقة ولكن الأمل كان بداخلنا كبير جدا وكانت وظيفتي مراقبة المنتخب المصري فى المباريات السابقة فتحدثت مع اللاعبين قبل المباراة وقلت لهم لو سجلنا أول هدف نستطيع بعدها تسجيل الثاني والثالث والرابع، لذلك رأينا اللاعبين بهذه الروح فى الملعب.

ويواصل الكابتن زكي حديثه في هذا الصدد كاشفاً عن سر لأول مرة يقوله:

"أريد ان اطلعك على سر لأول مرة أصرح به وهو أننا بين الشوطين تحدثنا انا والجهاز الفنى وكانت النية تتجه للإكتفاء بالنتيجة على أساس أن المصريين سيدافعون للمحافظة على النتيجة التى قد تصعد بهم ولكنني إعترضت على ذلك وقلت لهم أن طبيعة المصريين ستجعلهم يهاجمون بضراوة ولن يستسلموا للخسارة ولعبنا على أساس توقعاتي،، والحمد لله بالفعل أحرزنا الهدفين ووسعنا الفارق بالنتيجة لثلاثة أهداف وكنا نتابع مبارة البرازيل، ونعلم بتقدم البرازيل بثلاثية فكنا نشير إليهم ببقاء الحال على ما هو عليه، ولو كنا إحتجنا لهدف رابع كنا سنعطي الإشارة للاعبين للهجوم مرة أخرى سعياً لإحراز الهدف الرابع".

سؤال: دعنا نأخذك لجانب أخر تماماً ونتحدث عن الجزء الوطني بداخلك وانتماءك لـ(مصر) كونك مصرياً أصيلاً وكّون هذا الإنتماء غالي جداً بالنسبة إليك، هل لم يحدث فى لحظة من اللحظات أى تعارض بين هذا الإنتماء وبين عملك كمحترف ؟؟ وهل لم يحدث فى أى لحظة من لحظات المباراة أن شعرت بالحزن على خسارة منتخب مصر بثلاثية وخروجه من البطولة ؟؟

* الصراحة ليس فقط وقت المبارة ولكنى لم أستطع النوم قبل المباراة بيومين ولم أستطيع أن أتوقف عن التفكير فى هذا الأمر وحتى بعد المبارة لم أشعر بنفس طعم الفرحة الذى كان المفروض ان أشعر به ولكن عملى ومصدر رزقي كمدرب محترف حتما عليّ ان أكون في هذا الموقف. ولكن كمصرى كنت احلم بوصول منتخبنا للقاء أسبانيا وأتخيل الأداء والفرحة .. الملخص أن عقلى كان مع أمريكا وقلبى كان مع مصر.

سؤال: ننتقل إلى جزء أخر مهم جدا لاحظه الكثيرين من متابعي هذه الدورة ..فى مباراة مصر وأمريكا غامر مدرب المنتخب الامريكي بوب برادلي بالدفع بالمهاجم الشاب (شارلي ديفيدز) بجوار زميله (ألتيدور) لأول مرة، واستطاع حصد الثلاث نقاط بنجاح باهر وصعد إلى الدور الثاني وواجه منتخبي إسبانيا والبرازيل بنفس الطريقة في قبل النهائي والنهائي..على النقيض تماماً من حسن شحاتـه الذي قدم معه منتخب مصر اداء مبهر أمام البرازيل وايطاليا بالطريقة المعتادة (3/5/2)، ولكنه قرر ان يغامر امام امريكا وكلفه ذلك الخسارة بالثلاثة بعد ان كان قاب قوسين وأدنى ان يصعد ..ما هو تفسيرك لموقف (بوب برادلي وحسن شحاته)؟؟

* بصراحة من وجهة نظري أن حسن شحاتـه لم يكن السبب أبداً فيما حدث وإنما هى طبيعـة اللاعب المصري، وحتى وإن لم يكن هناك إصابات وحتى لو لم يغب زيدان وغيره..هى طبيعة اللاعب المصري وطبيعة لياقته فمن الصعب عليه ان يلعب ثلاث مباريات بنفس المستوى في اسبوع واحد..حيث لا يستطيع اللاعب المصري مواجهة الضغط العصبي والنفسي الواقع عليه من مواجهات بهذا الحجم فى مدة اسبوع واحد ..وكانت هذه هى النقطة التى أشرت إليها فى المحاضرة قبل المباراة لذلك ألخص المشكلة ان لياقة اللاعب المصري البدنية والذهنية لم تكن تسطيع تحمل كل هذا ..ورغم ذلك ((اعتب كثيراً على الصحافة المصرية)) حيث لم يشر احد إلى تطور مستوى امريكا وأحقيتها بالفوز باللقاء وتفرغ الجميع للحديث حول انخفاض مستوى المنتخب المصرى والغيابات التى صاحبته آنذاك، وإن هذه هى العوامل الأساسية فقط فى خسارة المباراة وليس لقوة أمريكا.

وواصل الكابتن زكي حديثه قائلاً: "ولم نرى أى اشادة بمستوى المنتخب الامريكي إلا بعد انتهاء الدورة وتقديم نفس العروض امام إسبانيا والبرازيل..، وهذه هى طبيعتنا كمصريين فمثلاً بعد العرض المبهر أمام البرازيل رأيت الصحافة المصرية تشيد بالمنتخب وكأنه اصبح افضل منتخب فى العالم وللاسف بالغوا كثيرا فى هذه الاشادة على النقيض تماماً عند الخسارة انقلب الجميع ضد اللاعبين والمدرب، ولم يعطوا المنتخب الامريكي حقه وإنه كان الأحق بنقاط المباراة، وكان يمكن ان تصبح النتيجة اكبر من ثلاثة أهداف أى انه لم يكن مجُرد سوء توفيق من المنتخب المصري وهذه هى مشكلة الكورة فى مصر لان اللاعب المصرى خامة رائعة جدا ومميزة جدا وجمهور مصر من أعظم الجماهير فى العالم ..ولكن المشكلة دائما هى القرارات والعشوائية والاعتماد على العاطـفة.

وأضاف: "أذكر لك مثلاً عندما تقدمنا لإستضافة كأس العالم 2010 بدون أيـة إمكانيات أو أيـة إستعدادات ملموسة لذلك الحدث العملاق..، وكنت وقتها في مصر وجلست مع المسئولين اتعجب من عدم وجود أى إستعداد ورغم ذلك أكدوا على اطمئنانهم وثقتهم فى الفوز بالتنظيم..!

واختتم الكابتن زكي حديثه معنا في الجزء الأول قائلاً: "لذلك إذا توفر مناخ صحي للاعب المصري سنرى تقدماً مُذهلاً وأداءاً مغايراً وثبات في المستوى ويكفي هذا الجمهور العظيم الذى أشعر كلما أراه أنى على وشك ان أبكى من شدة حماسه فى تشجيع لاعبيه".

هكذا انتهى الجزء الأول من الحوار الشيق والممتع جداً مع أحد أشهر الرياضيين المصريين في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية.

المصدر: goal.com

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على حوار ساخن مع المصري "زكي عبد الفتاح" مدرب حراس مرمى منتخب الولايات المتحدة الأمريكية0

سجل في النشرة الاخبارية في عرب نت 5
Most Popular Tags
  • زكي عبد الفتاح
  • ,
  • زكى عبد الفتاح
  • ,
  • زكى عبدالفتاح
  • ,
  • زكي عبدالفتاح
  • ,
  • الاداء الصحيح للجنس
  • ,
  • ذكي عبد الفتاح
  • ,
  • الكابتن زكي عبد الفتاح
  • ,
  • صور زكى عبد الفتاح
  • ,
  • صور كابتن زكى عبد الفتاح
  • ,
  • بوب برادلي ومتوسط اعمار المنتخب
  • ,
    إدارة و خدمات الموقع من جاليليو لإدارة المواقع    استضافة وتطوير مواقع - ستار ويب ماستر

    هذا الموقع مزود بحلول جاليليو مدير المواقع - ® Galileo Site Manager