من مباحات الصيام

حقن الدواء وقطرة العين واستخدام فرشاة الأسنان التعطر والكحل والاستحمام في البحر

صورة الخبر: تيسيرات الشريعة لأصحاب الأعذار في رمضان
تيسيرات الشريعة لأصحاب الأعذار في رمضان

الإثنين, ‏01 ‏سبتمبر, ‏2008

قد تلتبس احكام الصيام علي بعض الناس خاصة فيما يتعلق بأحكام المرض وبعض الممارسات التي يقوم بها كثير من الناس خلال الصيام.. وما اختلف الفقهاء فيه عند تعرضهم لاحكام الصيام استعمال الحقن وعن الحكم الشرعي لاستعمال الحقن تجيب أمانة الفتوي بدار الافتاء المصرية موضحة أن الحقنة في كتب الفقه إذا أطلقت فإنها تنصرف للحقنة الشرجية لا الابرة التي تستخدم لايصال الدواء أو الغذاء عبر الأوردة والشرايين أو عن طريق العضل والتي تعارف الناس علي تسميتها الآن بالحقنة.. أما عن استعمال الحقنة في الوريد أو العضل للدواء أو الغذاء داخل الجلد أو تحته لايوجب الافطار.. يستوي في ذلك ان تكون الحقنة للتغذية أو للدواء وهذا ما أفتي به كثير من علماء الافتاء كالشيخ بخيت المطيعي والشيخ عبدالمجيد سليم والشيخ حسن مأمون.
ومن مبررات هذا الحكم أن المعتبر في حصول الافطار هو ما وصل داخل البدن من المنافذ المعتادة أما ما يصل بواسطة مسام البدن فإن الشرع لا يعتبره من جملة المفطرات والحقنة المذكورة في نفس هذا المعني فالواصل منها إلي البدن لا يصل إلي داخله من منفذ مفتوح بل عن طريق ظاهر البدن ولهذا المعني نص الفقهاء ايضا ان من اكتحل أو قطر في عينه ثم وجد طعم ذلك في حلقه فإنه لا يفطر.
وترد أمانة الفتوي عن ما قيل أن استعمال حقن الغذاء مفطرة لأن الحقنة تصل بالغذاء إلي أقصي درجاته حيث يصل إلي الدم مباشرة، فيشعر الصائم بعدها بالانتعاش وهذا ينافي مقصود الصوم والجواب هو ان حقيقة الصوم هو الامساك عن وصول عين اجنبية من خارج البدن إلي جوف الصائم. ولم يشترط الشرع في المفطر أن يكون مغذيا وكون الصائم يجوع ويعطش فهو من حكم الصوم ولكي يشعر بغيره من المحتاجين وليس علة في الصوم بحيث ينعدم الصوم بعدمه بل قد يمسك الانسان ولا يؤثر الصوم فيه جوعا أو عطشا ومع ذلك يكون صومه صحيحا ولا يصل بالحقن ما يحصل بالاكل والشرب من التلذذ والتغذية الكاملة وملء المعدة ولا يستطيع ان يستغني بالحقن عن الأكل أو الشرب.
أما الحقنة الشرجية فتعتبر من جملة المفطرات التي توجب القضاء سواء كانت للتداوي أو لغير ذلك وذلك لانها توصل مائعا إلي الجوف من منفذ مفتوح.. ومايصل إلي الجوف من منفذ مفتوح يحصل به الفطر لحديث لقيط بن صبرة وفيه قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: أخبرني عن الوضوء فقال له النبي: أسبغ الوضوء وخل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما. فأستثني الصائم من المبالغة في الاستنشاق فيفسد الصوم، فدل علي أن كل ما وصل إلي الجوف اختيارا يفطر الصائم وقد اتفق فقهاء المذاهب الأربعة المتبعة أن الحقنة الشرجية من المفطرات وأن متعاطيها يلزمه القضاء.
أما عن استعمال الفرشاة ومعجون الاسنان فالمنصوص عليه شرعا ان ادخال الماء إلي الفم في المضمضة لا يفسد الصوم مادام لم يدخل شيء منه إلي جوف الصائم وكذلك لا يفسده استعمال السواك في نهار رمضان رطبا كان السواك بالماء أوجافا ومثل السواك في ذلك استعمال فرشاة الاسنان سواء استعملها الصائم وحدها أو مع معجون اسنان مادام لم يبالغ في ذلك إلي درجة فيتسرب معها شيء من المعجون إلي جوف الصائم. لأن ذلك هو الذي يترتب عليه افساد الصوم.
وعن حكم الاستحمام في البحر وكذلك الاغتسال بالماء للتبرد هو انه لا يفطر الصائم وإن وجد برد الماء في باطنه، لأن في ذلك عونا له علي اداء الصوم.. ودخول جزء من الماء في الجسم بوساطة المسام لا تأثير له لان المفطر انما هو الداخل من المنافذ الطبيعية.. مع الحرص علي ستر العورات وعدم الاختلاط والالتزام بسمت الصيام استفادة من حكمة الفريضة وآدابها ومقاصدها واستثمار الاوقات المباركة في طاعة الله وقراءة القرآن والتسبيح والذكر والاستغفار.
ومن المباحات خلال الصيام ايضا كما تفيد أمانة الافتاء التعطر وابتلاع البلغم اثناء الصيام بدون مبالغة ومراعاة للآخرين والحرص علي النظافة التي تدعو اليها الشريعة السمحاء.
وعن احكام الصوم للمريض يقول المرحوم الشيخ جاد الحق علي جاد الحق للمريض عن صوم شهر رمضان حالتان الأولي يحرم عليه الصوم ويجب عليه الفطر إذا كان لا يطيق الصوم بحال أو غلب علي ظنه الهلاك أو الضرر الشديد بسبب الصوم والحالة الأخري انه يستطيع الصوم لكن بضرر ومشقة شديدة فإنه يجوز للمريض في هذه الحالة الفطر وهو مخير في هذا وفقا لاقوال فقهاء الحنفية والشافعية والمالكية.
وقد رخص الله في الفطر للشيخ الكبير والمرأة العجوز والمريض الذي لا يرجي شفاؤه.. واصحاب الاعمال الشاقة التي لا بديل لهما.. وذلك اذا كان الصوم يجهد هؤلاء ويشق عليهم مشقة شديدة لا تطاق وعليهم ان يطعموا عن كل يوم يفطرونه مسكينا.. وإذا كانت الامراض مزمنة بحيث لا يرجي من السائل قضاء ما أفطر من شهر رمضان كان عليه الفدية وهي اطعام مسكين عن كل يوم وجبتين مشبعتين من اوسط ما يأكل السائل هو وأسرته ويمكن تقدير قيمة الوجبتين عن كل يوم أو جملة

المصدر: elakhbar.org.eg

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على من مباحات الصيام0

سجل في النشرة الاخبارية في عرب نت 5
Most Popular Tags
  • بديل إطعام مسكين
  • ,
  • تيسيرات الصوم
  • ,
  • مباحات الصوم للشيخ محمد حسان
  • ,
  • هل اخذ عينة الدم يفسد الصيام
  • ,
  • مباحات الصوم
  • ,
  • معنى كلمة مائع
  • ,
  • هل يجوز استخدام الحقنه العضليه فى نهار رمضان
  • ,
  • القنة الشرجية بالصور
  • ,
  • الابره الشرجيه
  • ,
  • ما المباح للصائم
  • ,
    إدارة و خدمات الموقع من جاليليو لإدارة المواقع    استضافة وتطوير مواقع - ستار ويب ماستر

    هذا الموقع مزود بحلول جاليليو مدير المواقع - ® Galileo Site Manager