حكاية الـ 'آي فون' في العالمين الغربي والعربي

أخبار الكمبيوتر و الجوالأخبار الجوال والموبايل › حكاية الـ 'آي فون' في العالمين الغربي والعربي

صورة الخبر: حكاية الـ 'آي فون' في العالمين الغربي والعربي
حكاية الـ 'آي فون' في العالمين الغربي والعربي

الأربعاء, ‏26 ‏مارس, ‏2008

العرب والصينيون يكسرون شفرة الـ 'اي فون' بطريقة غير شرعية ويبيعونه في المنطقة بأسعار تزيد عن سعره الأصلي.

ثورة الاتصالات غيرت من شكل العالم تكنولوجيا خلال السنوات القليلة الماضية ومازالت، حيث أضحت التليفونات الخلوية ثورة في عالم الاتصالات اللاسلكية، فلم يعد المكان والزمان عقبة في الاتصالات، بل أضحت تلك التكنولوجيا من ضروريات الحياة اليومية.

ولذا أصبحت هناك منافسة محتدمة بين كبريات الشركات المصنعة لتلك الأجهزة أو المبرمجة لجذب أكبر نسبة من المستهلكين. وحالياً يشهد سوق التليفونات الخلوية منافسة شرسة بين كبري الشركات كنوكيا وموتورولا وسامسونج. وأخيراً دخلت "أبل" المنافسة بعد نجاحها في مجال تكنولوجيا المعلومات والبرمجيات سوق التليفونات الخلوية في ظل إدارة ستيف جوبز الناجحة للشركة.

أبل منافساً حقيقيا بالـ آي فون

اقتحمت شركة أبل عالم الهواتف الخلوية بإعلانها عن إطلاق هاتفها الجديد "أي فون" خلال معرض Macworld Expo في شهر يناير من عام 2007. وترى الشركة بأن هذا الهاتف أكثر تطوراً من الهواتف الحالية بمقدار خمس سنوات. وقد حظي الجهاز بتغطيه إعلاميه واسعة منذ الإعلان عنه. وطُرح بالفعل في الأسواق الأميركية في يوليو من نفس العام وقد قصر توزيعه فقط على أسواق الولايات المتحدة في مراحل إنتاجه الأولى.

ونتيجة للتغطية الإعلامية المكثفة لهذا الجهاز حظي المنتج بإقبال شديد على اقتنائه حيث اصطف بعض المشترين لأيام خارج منافذ بيع شركة أبل وإيه تي آند تي في مختلف أنحاء الولايات المتحدة لضمان حصولهم على الجهاز، فيما قالت الشركة في اليوم الأول لطرح الجهاز، إنها ستقنن البيع بجهازين فقط لكل فرد نتيجة لشده الإقبال على الجهاز.

وتطمح شركه من خلال منتجها الجديد إلى أن تستحوذ على حصة تصل إلى 1% من سوق الاتصالات العالمية في صراع مع شركات كبرى في هذا المجال، وخصوصاً شركات نوكيا وسامسونج وغيرها من الشركات العملاقة.

وبعد انتشاره السريع في أسواق الولايات المتحدة، شهدت الأسواق الأوروبية والأسيوية إقبالاً شديداً عليه. وأخيراً أضحي هذا الجهاز منافساً لنظيره من إنتاج الشركات الأخرى رغم جملة العقبات التي تواجه استخدامه واقتنائه بالدول العربية.

انتشار "أي فون" في الشرق الأوسط

لم يقتصر انتشار هذا الجهاز الجديد على السوق الأميركي ولكن بدأ الانتشار في كافة الأسواق الدولية بداية من الدول الأوربية. فقد تم طرحه في السوق الأوربية في التاسع من نوفمبر 2007، ولم يعد مقتصراً على العمل مع شركة إيه تي آند تي الأميركية ولكن مع شبكات أخري كشبكة O2 بإنجلترا وشبكة "تي موبايل" بألمانيا. و طرح الهاتف في فرنسا يوم 29 نوفمبر 2007 على شبكة اتصالات فرنسا. أما بالنسبة للدول العربية ودول الخليج خاصة لم تعلن شركه أبل عن ميعاد طرح الجهاز في السوق العربية حتى الآن.

بالرغم من أن الشركة لم تعلن عن ميعاد طرح جهازها الجديد بالسوق العربية، حيث اقتصرت اتفاقياتها داخل الولايات المتحدة على مستخدمي شبكه أي تي اند تي إلى جانب عده دول أوروبيه سبق ذكرها، إلا أن تصدير الجهاز بشكل غير شرعي انتشر بسرعة كبيره وخصوصاً إلى الصين ودول الشرق الأوسط حيث يتم كسر شفره الجهاز داخل هذه الدول وتحويله بشكل غير قانوني إلى اللغة الصينية داخل الصين والى اللغة العربية داخل الدول العربية وبيعه بسعر يزيد عن سعره الأصلي داخل الولايات المتحدة الأميركية بحوالي 150 دولار للجهاز.

وبالرغم من ارتفاع سعر جهاز "أي فون" خارج الولايات المتحدة الأميركية حيث يُباع بسعر يتراوح ما بين 500 إلى 800 دولار إلى جانب انتشار الأجهزة الصينية المقلدة للجهاز، حيث بدأ الباحثون والمطورون الصينيون في عمل تقليد لهذا الجهاز بشكل يصعب التمييز بينهم، إلى جانب إعداد برامج جاهزة يمكن من خلالها تشغيل أي فون على الشبكات الداخلية بطريقه غير قانونيه. ولهذا قامت شركه أبل بتوجيه تحذيرات إلى المستهلكين من خطورة استخدام البرامج المقلدة، أو استخدامه في الدول غير المرخص لها ومن ضمنها الدول العربية.

معوقات تشغيل الـ "أي فون" بالدول العربية

بالرغم من أن الجهاز لم يتم حتى الآن تعريبه قانونياً من شركه أبل، إلا أن الجهاز يلقى رواجاً كبيراً في منطقه الشرق الأوسط، وخصوصا الدول الخليجية. ففي التقرير الصادر من شركة "نت ابليكيشتنز" الشهيرة عن حصة استخدام "أي فون" في تصفح الإنترنت في دول العالم المختلفة، تصدرت ليبيا الدول العربية بنسبة استخدام 0.09% تلتها مصر 0.08% فالإمارات بنسبة 0.06% ثم لبنان 0.05% ثم المملكة العربية السعودية في المركز الخامس عربياً بنسبة استخدام 0.04%. .

ويواجهه تشغيل جهاز أبل الجديد "أي فون" بالدول العربية العديد من المعوقات رغم انتشاره السريع بتلك الدول، تتمثل في:

رغم عدم إطلاق "أي فون" رسمياً في السوق العربية، تتوفر أجهزة مستوردة عن طريق مواقع مزادات عبر الانترنت مثل souq.Com. أو عن طريق أصدقاء يعيشون بالخارج، إلا أن المشكلة الرئيسية التي تقابل مستخدمي "أي فون" في الشرق الأوسط ليست في الحصول على الجهاز، بل في عدم وجود برنامج تشغيل قانونية مصرح بها من خلال شركه أبل للتعامل مع هذا الجهاز؛ لعدم تقنينه رسمياً بالمنطقة.

وقد اكتشفت أبل أن برامج التشغيل المستخدمة مع الجهاز هي برامج غير مرخصة وليست ذات كفاءة، وأن العديد من برامج فك الشفرة غير المرخصة متاحة على الإنترنت وتلحق تلفاً لا يمكن إصلاحه ببرنامج "أي فون" الأمر الذي قد ينجم عنه أن الجهازالمعدل سيصبح غير قابل للتشغيل عندما يتم مستقبلاً إدخال برنامج محدث له من قبل الشركة المنتجة للعمل بمنطقة الشرق الأوسط.

أن عرض الرسائل الصوتية الواردة مرئيا (Visual Voicemail) يتم بطريقة الوصول العشوائي(Random Access )، أي حسب اختيار المستخدم بدلاً من الطريقة التسلسلية - كما في بقية الأجهزة - والتي يتم فيها سماع الرسائل حسب وصولها للبريد الصوتي، هذه الميزة جعلت عدداَ من شركات الاتصالات المزودة للخدمة مثل "أي تي اند تي" (أكبر شبكة اتصالات محمولة في الولايات المتحدة) تغير التركيبة الأساسية للبريد الصوتي لتتوافق مع هذه الميزة المصممة من أبل. هذه الميزة غير مدعومة في المنطقة العربية عامه.

هذا الجهاز لا يدعم تقنية الجيل الثالث G3.5 أو G3 . حيث يدعم فقط خدمه 2.5G وفى هذا الإطار صرح ستيف جوبز مدير شركة أبل بأن تدعيم الجيل الثالث 3G سوف يتم خلال هذا العام.

الجهاز بالطبع لا يعمل على الشبكات المحلية في الدول العربية فهو محتكر من شركة"أي تي أند تي" للاتصالات الأميركية وقليل من الدول الأوربية. وقد أعلنت شركه أبل أنها بصدد التوسع في إنتاج الجهاز وتوزيعه في الشرق الأوسط في الربع الأخير من هذا العام إلا أن العديد من الفنيين العرب يقومون بفك شفرة التليفون خلال دقائق معدودة عن طريق برامج مجانية على مواقع بالإنترنت بحيث يعمل على شبكات المحمول العربية.

أي فون..تليفون بإمكانيات متعددة

يتميز منتج أبل الجديد "أي فون" عن نظيره من الأجهزة الأخرى المنافسه له في سوق الاتصالات، بأنه جهاز يشمل ثلاثة أجهزه في آن واحد. فهو يشمل على عدة صيحات تكنولوجية حديثة منها احتوائه على:

- هاتف خلوي وجهاز اتصال لاسلكي

- مشغل ملفات الملتيميديا (أي بود)

- كاميرا رقمية

- كمبيوتر شخصي (بي سي) يجعلك تتواصل مع البورصة والإنترنت والطقس والأخبار وغيرها.

ويُعتبر الـ آي فون بذلك من الهواتف الذكية. وتبلغ حجم شاشه الجهاز 3.5 أنش فقط، ونظام تشغيل بالجهاز هو OS X من أسرة Mac OS X على شريحة فلاش بحجم تقريبا 500MB. ومتصفح الانترنت في الجهاز هو برنامج السفاري Safari E-Mail-Program: Apple Mail وهو من إنتاج الشركة. وأبرز ما يميز الاي فون الجديد هو عدم احتوائه على لوحة مفاتيح، وإنما يعتمد على اللمس في التحكم والكتابة وجميع العمليات.

هذا الجهاز من شأنه أن يحدث نقله نوعية في عالم صناعة و تطوير الهواتف المحمولة فهو مزود بالعديد من التقنيات الجديدة والمفيدة مثل سحب الصور و العناصر، أسهم لتحريك المحتويات كما بالكمبيوتر وكذلك العرض في الهاتف يتم بأكثر من طريقة كما بأيقونات الويندوز والنوافذ وعرض الصور يتم تلقائياً بالطول أو العرض كلما قلبت الهاتف.

وخاصية الاتصال بالانترنت عن طريق الشبكة الداخلية هي أهم ما يميز هذا الجهاز عن الأجهزة الأخرى. فمن خلال هذا الجهاز يمكنك تتبع أسعار العملات وحالة الطقس وغيرها بشكل مباشر كما في نظام التشغيل الجديد "ويندوز فيستا"، فضلاً عن سهولة الاتصال بالإنترنت عن طريق أي نقطة إنترنت لاسلكي في أي مكان أو استخدام الشبكة الداخلية أو عن طريق شركة الاتصالات.

كما يتميز الجهاز بأنه يحتوى على بعض التطبيقات ذات الكفاءة العالية مثل تطبيق أي بود الذي يجعل من الـ "الاي فون" أفضل الهواتف النقالة دون منازع في مجال تشغيل تطبيقات الملتيميديا، بل إنه وبفضل شاشته العريضة الرائعة وحساسيتها للمس أفضل حتى من كل أجهزة الـ "أي بود" الموجودة في السوق حالياً.

وفى سبيل دعم البرامج الموجودة على الجهاز الجديد قامت أبل بعقد تحالفات قوية مع بعض أكبر الشركات مثل غوغل وياهو لدعم الجهاز منذ يوم صدوره واستخدام تطبيقاتهما لمستخدمي الجهاز الجديد مثل خدمه الخرائط "غوغول ايرث" وخدمه "غوغول ماب" وغيرها العديد من الخدمات. كما أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بشكل نهائي أنها رسميا بصدد إطلاق نسخة من خدمتها الشهيرة "الاي بليير", والمخصصة للبث المجاني لإنتاج القناة عبر الويب, وعلى الـ الاي فون باستخدام المتصفح سفاري المدمج مع الجهاز.

إلا أن خلافاً نشب بين شركة أبل وسيسكو قبل الإعلان عن المنتج حيث أدعت شركة سيسكو أن اسم "أي فون" هو علامة تجارية مسجلة باسمها في دول العالم منذ العام 2000 إلا أنه تم حل هذا الخلاف قضائياً و تم السماح للشركتين باستخدام هذا الاسم في شهر فبراير 2006.

إصدارات جديدة

وبالنسبة لتكلفه الجهاز فقد تم طرح إصدارين من الجهاز في الولايات المتحدة الأميركية الأول بسعة 8 جيجا بايت بتكلفة 399 دولار، والثاني بسعة 16 جيجا بايت بتكلفة 499 دولار ويتعين على المشترين الالتزام بعقد لمدة سنتين مع شركة إيه تي آند تي مما يكلفهم اشتراكاً شهرياً للخط لا يقل عن 60 دولار.

وتعتزم شركة أبل طرح تليفونات جديدة بسعات أكبر على مدار الشهور القادمة. (تقرير واشنطن)

المصدر: ميدل ايست اونلاين

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على حكاية الـ 'آي فون' في العالمين الغربي والعربي0

سجل في النشرة الاخبارية في عرب نت 5
أخبار الموبايل والاتصالات الأكثر قراءة
خلال 30 أيام
خلال 7 أيام
اليوم
إدارة و خدمات الموقع من جاليليو لإدارة المواقع    استضافة وتطوير مواقع - ستار ويب ماستر

هذا الموقع مزود بحلول جاليليو مدير المواقع - ® Galileo Site Manager