مقالاتقصائد شعر وأدب › الســلام عليكم

الســلام عليكم

الســلام عليكم

للأسف ولأول مرة..تصفعني الكلمات المثقلة بصدري ، تهزني برغبة ، ترفع غطاء البلادة الممدد على جسدي المتعب ، وتصرخ بوجهي العابس بكل ما تملك من قوة ، وكأنها تقول " لا تكن كالقوم الذي إذا ضرب النعال وجوههم صرخ النعال بأي ذنب أُضربُ " ، حينها أدركت أن صمتي قد طال ، وان غرفتي أصبحت ملتقي مكب الأخبار ....التي إن حركت ساكنا لا تحرك إلا الغضب والسخط والانتظارالأعرج الذي لم يستلطفه احد.

لماذا أنت مستلقي بكل برود وقضيتنا وعاصمتنا وحقوقنا ومبادئنا تشيخ ؟!!.. مع العلم أنه لا يستطيع احد ركوب ظهرك إلا إذا كنت منحنيا، وغالبا ما تكون منبطحا ... يتشاطرك الأخريين كحلقة قمار بكل وقاحة، وأنت تبتسم كالأبله مكتفيا بالألم والصراخ على الوضع الواقع عليك ولا تجرؤ حتى.. أن تطلب إجازةلمعالجة جروحك ، أظن انك تنظر إليهم كرسل أو كعظماء أو أولياء أو قادة مع أنهم بالحقيقة سفهاء وجبناء ولن أتلذذ بالوصف حتى لا يرفع شأنهم .


أخي العزيزالبروتوكول الأول بالحياة ...

ليس فيهم عظماء ليكونوا مختلفين ، هؤلاء باختصار تجار دم، وتجار مصالح شخصية فقط ، يقفون فوق همك ليعطوا تصريحات ... لا نجني من خلفها إلا الفتنة والاقتتال والرد بنفس الانحطاط .


البروتوكول الثاني ..

من لم يزد شيئاً على الدنيا فهو زائد عليها ، ماذا فعلت للمساهمة في رأب الصدع وتفكيك الخلافات الداخلية ؟، أنا متأكد انك مساهم من الدرجة الأولي في المزايدة والتعصب الأعمى ، إلا ما رحم ربي من العقلاء ،


البروتوكول الثالث ..

يمكننا التوقف في أثناء الصعود لا في أثناء الهبوط، مع كل أسف نحن نسير بخطي سريعة للهاوية معتقدين انه بإمكاننا التوقف قليلا ونحن نتناسى الاحتلال ، ربما بإمكانك الآن التكلم ولكن لن تستطيع غدا المشاركة في أي حوار .

  

البروتوكول الرابع ..

يجب أن يكون لك هدف حتى تجد الحافز الذي يجعلك تنهض من فراشك كل صباح ، لا اعلم سبب صمتك مع كل هذه الانقسامات الواقعة و .... المستشري في هذه الأمة وخصوصا بفلسطين ؟..ربما الحافز الحقيقي لنا مشاهدة راقصة على قارعة الطريق أو مشاهدة ابتسامة من إحدى .... ، أو الجري وراء الكابونة .


البروتوكول الخامس والأخير ..

إن المراجعة و النقد الذاتي يسببان آلاماً ولكنهما يمثلان الخطوة الأولى على طريق إيقاف التدهور ،و أتمني على الفصائل الفلسطينية محاسبة نفسها أولا وأن تستذكر الشهداء والأسري وان تستذكر الخطر القادم على القضية وان توقف شلال التناقضات في التصريحات، وان تعرف أن شعب فلسطين لن يكتب بصفحات ذهبية ما حدث من نكسات بفعل أيدينا الملطخة بدمائنا ، ولن أعفيك عزيزي القارئ من بعض المسؤولية وأرجو أن تعرف أين تقع بالضبط تلك النقطة الفاصلة التي تعلن دخولك إلى مرحلة جديدة في مشوار عمرك؟،وأرجو أن تكون حكيما و لا تهجر أخاك لأخطائه لو تعددت فقد تأتيك ساعة لا تجد فيها غيره .

http://abedalati.blogspot.com

الكاتب: عبد الحميد عبد العاطي
عدد المشاهدات: 5518
تاريخ المقال: Friday, January 2, 2009

التعليقات على الســلام عليكم 0

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
66447

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق عرب نت 5 مجانا الآن
سجل في النشرة الاخبارية في عرب نت 5
المقالات الأكثر قراءة
مقالات جديدة