مقالاتعلوم ما وراء الطبيعة › الشفاء الذاتي ... الحلقة الاولي

الشفاء الذاتي ... الحلقة الاولي

الشفاء الذاتي ... الحلقة الاولي

بقلم: أماني محمد ... سنبدأ معكم بإذن الله تعالى فى عرض قوانين الشفاء الذاتي، والتي لا يتثنى للجسم شفاء نفسه بنفسه دون إتباعها. وهى قوانين بسيطة فى مفهومها ولكنها تحتاج لهمة فى تطبيقها.وسأدرج مع كل حلقة تقنيات مساعدة لعلاج مرض بعينه، حتى تتكامل جهودنا، لنقوم بتطبيق المنظومة الشفائية كما يجب بمشيئة الله وعونه.

يقول الشيخ الدكتور محمد راتب النابلسي: (خذ بالأسباب وكأنها كل شئ، وتوكل على الله وكأن الأسباب ليست بشئ).

القانون الأول :

التفكير الإيجابي ... ممارسة الإيجابية كأسلوب حياة.

والسؤال الذى قد يتوادر إلي ذهنك الآن: لما على أن أكون إيجابياً لأحقق الشفاء؟

والإجابة هي: ذلك أن المستويات العليا من الكون والتى تتوافر بها الموجات العالية من الصحة والتفاؤل والجمال واليسر لا تتوافق إلا مع توجه البشر الإيجابي من الأفكار والمشاعر والسلوك، كمثال: مشاعر الرضا والطمأنينة والحب، وأفكار الوفرة والسعادة، والتصرفات الإيجابية. ويطرد هذا المستوى العالى من الموجات وينبذ كل الموجات الشاذة التى لا تتوافق معه ولا تماثله، للمستوى الأدني من الذبذبات في الكون، وهذا المستوى الأدنى من الموجات بدوره يتغذى على المنحى السلبي فى التوجه الإنساني، من أفكار ومشاعر وسلوك، كمثال:الإعتقاد بالنقص والعجز، ومشاعر الحقد والحسد، وأفكار الإنتقام والكراهية، والتصرفات السلبية.

 فالأصل فى الكون أنه قائم على نواميس وقوانين الرحمن، والتى لا يتوافق معها إلا كل ما هو حق وجميل وخير ومسر ... هذه هى موجاته، وما يختلف مع هذه الموجات يذهب للمستويات الدنيا من الكون، حيث الظلم والقبح والعسر واليأس والحزن، فتلعب الشياطين بنا وينولنا أذاها بكل سهولة، ذلك أننا أصبحنا على نفس موجاتها المضطربة، السلبية، واليائسة من رحمة ربها.

فالكون به مستويات عليا من التعاملات ومستويات دنيا من التعاملات أيضاً، وأنت من تختار المستوى الخاص بك وتجذبه إليك من خلال أفكارك ومشاعرك وإعتقاداتك وسلوكياتك. ففي المستوى الإيجابي تجذب البشر الإيجابيين والمواقف والأحداث الإيجابية والظروف الإيجابية، كما ترى جميع الأمور خير حتى وان لم تبدو كذلك ... أما في المستوى السلبي فنحن نجذب البشر السلبيين والمواقف والأحداث السلبية والظروف السلبية، على نفس موجة تردادتنا.

فكيفما تكون أفكارك وعواطفك وإعتقاداتك وسلوكياتك، تجذب لك مثيلها من نفس موجتك ووجهة رؤيتك لكل ما يقابلك فى الحياة.

فإنتبه لما تجذبه!... بأن تثبت دائماً على الموجة الصحيحة فى الكون، لتصعد للمستويات العليا التى تليق "بالمؤمن" الذى يظن خيراً فى ربه. جاء في الحديث القُدُسي: «إن الله تعالى يقول: أنا عند ظن عبدي بي؛ إن خيرا فخير، وإن شرا فشر«.

والثبات على هذا المستوى الإيجابي ... هو ما يجلب لك السرور والصحة والرضى والسعادة والوفرة فى كل شئ، فإجذبه وحافظ عليه ... وذلك من خلال رؤية جميلة للكون بكل ما فيه وكل ما عليه، وبإيجابيتك الدائمة، وإحسان ظنك بالله تعالى.

فكيف تكون إيجابي؟

اتبع أسلوب المحبين للحياة اليوم ... وعشه بكل شغف:

1- رؤية الخير فى كل شئ من اليوم .

جاء فى الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يقضي الله للمؤمن قضاء إلا كان خيراً له ،وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراءُ فشكر كان خيراً له، وإن أصابته ضراءُ فصبر كان خيراً له). وفى رواية أخرى (عجباً لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن. إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له، وليس ذلك لغير المؤمن).[أخرجه أحمد في مسنده عن صهيب].

فما الذى يريده منا الله تعالى، ليكون مردود عاقبتنا خير فى كلا الحالين ... الشدة والرخاء!

 أنه يريد منك الصبر عند الضراء أى "الشدة" وحدوث ما تكره ومالا ترغب به.

ويريد منك الشكر عند السراء أى "الرخاء" فلا تنسى شكره مهما سحرتك الحياة بجمالها.

هذه هى روشتة السعادة، وهى روشتة المؤمنين فقط بكل تأكيد، إذ لا يتثنى للكافرين الإستفادة منها مهما طبقوها، إذ أنهم يطلبون الدنيا فقط، وعلى قدر ما يعطون من أسباب يأخذوا من الدنيا، أما حلاوة الإيمان والرضى النفسي لا يذوقها إلا العارف بربه، والذى يرضى عن خالقه حتى وإن ذوت عنه صحته وفقد قوته الجسديه، إلا أنه وجد راحته فى القرب من ربه والرضى بقضاءه وقدره.

فإن صبرت عند الشدة، وشكرت عند الرخاء كان الحالين خير لك، وهو كلام الصادق المصدوق الذى لا ينطق عن الهوى إنما كلامه وحى يوحى. أما إذا فعلت العكس فسخطت وجزعت عند الشدة وتكلمت بما لا يليق بالمؤمن، وغفلت شكر الله عند الرخاء كان كلا الحالين لك شر.

الإختيار إختيارك، والقرار قرارك. فإذا أخترت وقررت الثبات على الصبر والشكر، وهو طريق المؤمنين فقط ... العارفين بالله ... والمصدقين بخيرية كل ما يحدث لهم، حتى وأن لم يبدو كذلك، هانت عليك الشدة، وأعانك الله تعالى على الصبر عليها، فإذا كانت هذه الشدة من ذنب إكتسبته، غفره الله لك وأثابك كذلك على صبرك وإحتسابك الأجر عنده سبحانه، فإذا كانت الشدة ابتلاء من الله تعالى، رفع بصبرك عليها درجاتك عنده، وإجتباك فى عباده الصالحين، وأثابك حسن الثواب فى الدنيا والآخرة.

جاء فى الحديث القدسي أخرجه الإمام مالك في الموطأ:(إذا مرض العبد بعث الله تعالى إليه ملكين فقال: انظرا ماذا يقول لعواده "زواره"؟ فإن هو إذا جاؤوه حمد الله، وأثنى عليه، رفعا ذلك إلى الله عز وجل، وهو أعلم فيقول تعالى: لعبدي علي إن توفيته أن أدخله الجنة، وإن أنا شفيته أن أبدل له لحماً خيراً من لحمه، ودماً خيراً من دمه، وأكفر عنه سيئاته).

يتبع بإذن الله .... طريق الشفاء الذاتي

دعنا نكمل مشوار الشفاء الذاتي، ولتترك لى مساحة لأتكلم من خلال نفسك - لو سمحت لى- بضع ثواني فقط، فلقد مررت بالمرض مثلك وعانيت كما عانيت، وأعلم ما يدور بداخلي ولعله ما يدور بداخلك الآن. سأقول لنفسي "لنفسك". أنا مريضة، شاء الله وما قدر فعل، ماذا بيدي؟!. هناك أشياء كثيرة فى الحياة لا يمكن السيطرة عليها، هى فى يدى الله، وليست فى أيدينا مهما فعلنا ... هنا توقف!

نحن البشر فى ملك الله تعالى، وهو ملك كتب الله الإحسان فيه على كل شئ، فهل يمكن أن يكون مبدع هذا الكون كله بإحسان ... هو من يفسد ملكه! ... أهذا يعقل! حتى لو بدا لك فى ظاهر الأمر أن هذا ما يحدث، إلا أن هذا الإعتقاد لا يتماشى مع المنطق السليم أبداً.

كمثال: فقد ترى مهندس يهد البناء "الغير محكم" الذى بناه له عمال البناء، فتعتقد أنه يفسد ما بنى، والحقيقة هى أنه يريد إصلاحه وبناءه من جديد على أسس صحيحة، تجعله بناء متين طوال الحياة، لا تزلزله الزلال، ولا تهده رياح الأزمات. أنه يعمل ليقويه ويطوره، ويحفظه من الهلاك فيما بعد، وأنت تعتقد أنه يخرب ملكه... وهذا حكم خاطئ ... ألا توافقني!

لذا أرجوك أعد النظر فيما تعتقد ... فالإعتقاد بسوء الظن بربك هو ما يورثك المرض

 أن المرض زائر مؤقت لوتعلمت منه درسك جيداً فسيتركك ويرحل، فهو أتاك برسالة بها مهام غير منجزة، ذلك لتنقلك هذه المهام لمرحلة أكثر تطور ونماء فى حياتك. أن المرض جاء فقط ليعلمك، لينمي مداركك، أو ليعلمك بنواحى التقصير فى حياتك ... فاسئل نفسك: ماذا يريد المرض أن يخبرني أو يعلمني؟

ماذا يعلمني المرض؟

1- ربما كنت بعيد عن ربك كثيرا، ونسيت لماذا خلقت! ... والمرض يريد أن يقربك منه سبحانه، فتعود لعبادته وذكره تعالى.

2- أو ربما يريدك أن تبعد عن السلوكيات السلبية فى ممارستك لحياتك كمثال: (الغضب، الكراهية، التباغض، عدم التسامح، التكبر، الأنانية وحب الذات ... الخ).

3- أو ربما يريدك أن تتعلم سلوكيات إيجابية في الحياة كمثال: (الصبر والتحمل، الرضى بالقضاء، التوكل، الإحسان للضعفاء والمساكين، التواضع والحنو .... الخ).

4- أو ربما أتى ليعطيك درساً فى إتقاء الأمراض والوقاية منها قدر الإمكان، حتى لا تهمل فى نفسك وصحتك بعد اليوم.

5- أو ربما ليفتح عينيك على النعم الكثيرة التى ملئت حياتك، وغفلت عن شكرها.

6- أو ربما لتتعرف على المحبين لك، والذين لم يظهر حبهم من قبل على السطح لتراه، وتدرك رغم كل شئ ... أن الحب يظلل حياتك. فهناك من يودك بالرغم من مرضك، ويبذل ما يستطيع من عمل أو مال أو دعاء أو كل ذلك لتشفى، وتقوم من سرير المرض، أنه موجود ... أليس كذلك.

7- أو ربما ليقول لك أنك أهتممت كثيراً بغيرك وانشغلت بالآخرين على حساب نفسك، ونسيت أنك أنت أيضاً تحتاج للإهتمام، ويجب أن تنشغل كذلك بنفسك وصحتك على الدوام.

8- أو ربما أتى ليحذرك من سلوكيات وتصرفات لا ترضى الله ويجب إصلاحها بشدة، والتوبة السريعة عنها، لتتجنب سخط الله وغضبه عليك كمثال: (ظلمك لأخيك الإنسان، ظلمك لنفسك بالمعاصي، الإساءات بكافة أشكالها).

9- أو ربما ليصفي نفسك من الشوائب التى علقت بها، من عناد ومكابرة وعدم تسامح، لتستطيع أن تفهم قيم الرحمة والمودة والتعاطف والعفو ... فتدخلها قلبك وحياتك، وتشرق أنوار روحك من جديد.

10- أو ربما أتى عبر إستدعائه من خلال حاجة نفسية لديك بأن يكون كل من تحب إلى جوارك، وهم لا يكونون بجوارك أكثر إلا عندما تمرض، فأحترس لأن المرض يخبرك بأن إحتياجاتك تسيطر على جسمك وصحتك، ويجب أن تشغل نفسك بأعمال "خيرية وتطوعية مع الناس" تملأ وقتك وحياتك، بدلاً من إسقام بدنك.

هات ورقة وقلم الآن، وأكتب ماذا علمك المرض؟ صحح مسار حياتك، وضع يدك على مفتاح شفائك اليوم.

فيديو يعلمك الكثير عن حكمة الله تعالى من الشدائد، ولماذا يتركنا سبحانه نعاني، وهو القادر على شفائنا فى لمح البصر! ... اسمعه بقلبك وعقلك معاً، وحاول إدراك مهمتك، لتعرف ما يجب أن يهمك من الآن وصاعداً. قد تحتاج لسماع هذا الفيديو مراراً، لأنه يفتح عينيك بحق على مالم تراه من قبل. استمتع بالوعي.


ترقبوا علاج الربو ... تقنيات مساعدة للشفاء الذاتي.

يتبع بإذن الله ....

بقلم: أماني محمد

www.dramany.net


التعريف بالكاتبة:

أمانى محمد باحثة وكاتبة فى علوم ما وراء الطبيعة و التنمية البشرية، و خبيرة واستشارية لدى كبرى مواقع التنمية البشرية الأجنبية على الإنترنت http://www.selfgrowth.com . ممارسة للعديد من علوم الطاقة ومعالجة بالطاقة، ومؤسسة ومديرة أول شبكة إخبارية إيجابية على الإنترنت http://www.arabnet5.com، ومديرة موقع الأخبار الشامل 'طريق الأخبار'http://www.akhbarway.com، وموقـع المقـالات المتـميز http://www.articleslist.net، والدليل الطبى http://www.edoctoronline.com  للتواصل معها يمكن زيارة موقعها http://www.dramany.net .


بقلم: أماني محمد www.dramany.net التعريف بالكاتبة: أمانى محمد باحثة وكاتبة فى علوم ما وراء الطبيعة و التنمية البشرية، و خبيرة واستشارية لدى كبرى مواقع التنمية البشرية الأجنبية على الإنترنت http://www.selfgrowth.com . ممارسة للعديد من علوم ال
اضغط لقراءة المزيد: http://www.dramany.net/metaphysics-articles.asp?%C3%D3%D1%C7%D1-%DF%E6%E4%ED%C9-%D3%CA%DB%ED%D1-%CD%ED%C7%CA%DF--%C7%DF%CA%D4%DD-%C3%E5%E3%ED%C9-%C7%E1%E4%ED%C9=0&c=2&articleid=6308
جميع الحقوق محفوظة للكاتبة أمانى محمد ، يمكن نسخ هذا المقال ونشره فى مواقع أخرى - فقط - إذا تم إلحاق مربع التعريف بالكاتبة أسفل المقال مع إدراج هذا التحذير ، وغير ذلك يعرض صاحبه للمسألة القانونية ، والتعويض عن الأضرار
الكاتب: أماني محمد Dramany.net
عدد المشاهدات: 130
تاريخ المقال: Monday, December 21, 2015

التعليقات على الشفاء الذاتي ... الحلقة الاولي0

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
41957

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق عرب نت 5 مجانا الآن
سجل في النشرة الاخبارية في عرب نت 5
المقالات الأكثر قراءة
مقالات جديدة