آخر الأخباراخبار الفن والثقافة › معرض تونس للكتاب: النجاح تضمنه نوعية الكتب لا عددها ‏

صورة الخبر: القدس ضيف شرف المعرض
القدس ضيف شرف المعرض

تونس- العرب أونلاين- حذام خريّف: ككلّ عام، في مثل هذا الوقت من شهر ابريل، يزهر ربيع الكتاب في تونس. ويتجددّ اللقاء هذه السنة مع ‏الدورة السابعة والعشرين من معرض تونس الدولي للكتاب.. دورة جديدة، هي "دورة الوفاء والتميّز"، تأتي محمّلة ‏بالتظاهرات المتميزة والمواعيد الثقافية الكبرى: ‏
* القدس عاصمة للثقافة العربية 2009‏
‏*القيروان عاصمة للثقافة الاسلامية 2009‏
‏*مئوية المسرح التونسي ‏
‏* مئوية الشاعر أبي القاسم الشابي ‏
‏* مئوية العلاّمة التونسي محمد الفاضل بن عاشور‏
‏* مئوية الكاتب والفنان علي الدوعاجي‏

محطات ثقافية هامة ستخصّص لها الدورة السابعة والعشرين، التي تنطلق يوم 24 أبريل وتتواصل إلى غاية يوم 3 مايو، جزءا ‏كبيرا من اهتمامها، بما يثري برنامج الدورة، الذي تمت صياغته خارج المكاتب الإدارية، ومن خلال سياسة الحوار والتشاور ‏التي تهدف إلى العمل بما يطوّر المعرض ويستجيب لتطلّعات روّاده، وفق ما صرّح به مدير المهرجان أبو بكر بن فرج، مدير ‏معرض تونس الدولي للكتاب.‏

وأكد بن فرج، خلال ندوة صحفية، على البعد الدولي لمعرض تونس للكتاب، الذي لا يتأتّى من خلال الجانب الكمّي للمشاركين ‏بقدر ما يسهم فيه الجانب النوعي والانتقائي الذي يعتمده المعرض لرسم مكانته على خارطة المعارض العربية الكبرى. وحسب ‏تصريحات بن فرج، لا يطمح معرض تونس الدولي للكتاب إلى أن يكون المعرض الأكبر مساحة، فاللأهم هو نوعية الخدمات ‏التي تجلب المهنيين والتي تكون في مستوى ثقة زوّار المعرض ومتابعيه، وهم من كافة شرائح المجتمع التونسي، فالمعرض ‏ليس نخبويا، بل هو لقاء ثقافي سنوي يجد فيه كلّ محب للكتب ما يبحث عنه.‏

تطوّر كمي ونوعي
من المؤشرات الإيجابية للمعرض في هذه الدورة، التطوّر الهام في عدد دور النشر التونسية المشاركة، حيث بلغ عددها 95 ‏ناشرا مقابل 84 في الدورة السابقة. وهو تطوّر يعكس الاهتمام الذي توليه تونس لصناعة الكتاب، من خلال دعمها للناشرين ‏بعديد الاجراءات على غرار إلغاء الرقابة الإدراية على نشر الكتب والتشجيعات والتسهيلات التي تقدّمها للناشرين كالدعم ‏الحكومي للورق والطباعة والتوزيع. ‏

إلى ذلك، تسجّل كبرى دور النشر العربية والعالمية حضورها السنوي في معرض تونس الدولي للكتاب. ومن الدول التي ‏ستشارك لأول مرة في المعرض نجد اليمن وألمانيا والنمسا والمجر وسويسرا، بالإضافة إلى ناشرين أصبحوا يطالبون بمكانهم ‏السنوي في المعرض، على غرار دور النشر السعودية والسورية والمصرية والإيطالية والفرنسية... ليبلغ بذلك عدد دور ‏النشر المشاركة في المعرض 1064 دار نشر -منها 63 دار تعرض لأوّل مرّة- من 35 دولة عربية وأجنبية و5 منظمات ‏دولية. ‏

‏ ورغم هذا الارتفاع الملحوظ في عدد الناشرين التونسيين والعرب والأجانب، وما سيصحبه من ارتفاع كمّي في عدد الكتب ‏المعروضة وأيضا في عدد الزوّار، نفى أبوبكر بن فرج أيّة نية في توسيع المساحة المخصّصة للعرض مستقبلا، لأن ذلك قد ‏تكون له جوانب سلبية تضرّ بالمهنيين وبالمعرض عموما، لذلك يقول بن فرج: "غلّبنا الكيف على الكمّ، واخترنا دور النشر ‏التي لها انتاج جيّد أو مقبول يستجيب لحاجات القارئ التونسي وانتظارات زوار المعرض". ‏

ومن المظاهر الجديدة والإيجابية التي تميّز معرض تونس الدولي للكتاب، أن دور النشر المشاركة لم تعد تقتصر على العمليات ‏التجارية من بيع وشراء فحسب، بل فسح لها المجال لتكون أطرافا فاعلة في تنشيط هذا الاحتفال الثقافي السنوي، من خلال ‏مشاركتها بدعوة الكتّاب الذين تشرف على غصدار أعمالهم وتنظيم حفلات توقيع لهذه الاصدارات.‏
أما بخصوص مضامين الكتب المعروضة، فقد أكد بن فرج على أن مضامين المعرض وثوابته واضحة، ككلّ سنة، ولن يحيد ‏عنها، وهي مضامين متنوّعة لا تتناقض مع جوهر اختيارات تونس الحضارية والثقافية.. وأضاف بن فرج أن التمسّك بالثوابت ‏والمضامين لا يمنع من إضافة روح جديدة وخاصة تميّز كلّ دورة عن سابقتها، لتفادي التكرار ولبث روح جديدة في كل دورة ‏من دورات المعرض. فهذه الدورة، على غرار الدورات السابقة، تحفل بكلّ أصناف الكتب والمجالات المعرفية الأدبية ‏والفكرية والدينية والقانونية والاكاديمية والعلمية، إضافة إلى كتب الأطفال المتوفّرة بغزارة. ‏

فمعرض تونس، حسب بن فرج، "مفتوح لكلّ المضامين والكتابات دون استثناء، إلا ما يتناقض مع اختياراتنا الحضارية ‏الجوهرية أو ما يدعو منها إلى جمود يتناقض مع انفتاح تونس وحداثتها". وكان وزير الثقافة التونسي عبد الرؤوف الباسطي، ‏الذي تشرف وزارته على هذه التظاهرة، أشار في وقت سابق إلى أن هذه الدورة الجديدة لمعرض تونس الدولي للكتاب، "لن ‏تعرض فيها المنشورات التي تتعارض ‏مع الحداثة والتنوير، والكتب التي لا تتماشى ومشروع تونس الحضاري الثقافي المتزن ‏‏والمرجعي".

وككلّ دورة، يأتي البرنامج السابع والعشرون لمعرض تونس الدولي للكتاب ثريّا كمّا وكيفا، برنامجا يسعى إلى مواكبة ‏الأحداث الثقافية داخل تونس وخارجها. حيث ستصاحب فعاليات المعرض العديد من الأنشطة الفنية والأدبية يشارك فيها العديد ‏من الأدباء والفنانين والمفكرين العرب والعالميين البارزين.‏

القدس عروس المعرض
من الطبيعي أن يفتتح المعرض أولى أحداثه الثقافية باطلاق الاستشارة الوطنية حول الكتاب والمطالعة. وسيتم ذلك يوم 24 ‏ابريل من خلال موكب افتتاح يشرف عليه وزير الثقافة التونسي ويحضره ثلّة من رجال الفكر والثقافة والجهات المعنية ‏بالكتاب، إضافة إلى دور النشر والمهنيين والهيئات التي تمثّلهم. وسيتمّ خلال هذا اللقاء تقديم منهجية العمل الذي ستسير على ‏خطاه الاستشارة الوطنية التي ستممّ على مدى سنة 2009، وستشمل الصعيدين، الصعيد الجهوي والوطني والصعيد القطاعي. ‏

وإيمانا منها بالقضية الفلسطينية، تؤّكد تونس في مختلف المحافل الدولية والعربية والوطنية على موقفها الثابت من القضية ‏ودعمها الدائم لها ولمدينة القدس التي تواجه محاولات غاشمة لطمس هويتها العربية، وانعكاسا لهذا الموقف السياسي الثابت ‏وتزامنا مع احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية 2009، ستكون القدس ضيفة شرف المعرض المبجّلة.

وقد أفرد جناحا مميزا ‏لدولة فلسطين يقدّم لزوار المعرض جوانب هامة من الحياة المقدسية في الماضي والحاضر، من خلال معارض فلسطينية ‏خاصة عن مدينة القدس، ومعرض حول الشاعر محمود درويش، ومعرض صور عن القدس، ومعرضا للفن التشكيلي حول ‏القدس.‏

واحتفاء بـ"عروسه" سيخصص المعرض يوما خاصة للقدس تقدّم فيه ندوة بعنوان "القدس عبر الأدب والتاريخ" يشارك فيها ‏كل من محمود شقير حول القدس في الأدب، ووليد أبو بكر حول دور الثقافة والهوية الوطنية، ونظمي الجعبة حول التركيب ‏الديمغرافي لحي المغاربة نموذجا.

أما الندوة الشعرية فسوف يشارك فيها الشعراء أحمد دحبور، وزكريا محمد من فلسطين، ‏وكريم معتوق من الإمارات، وآدم فتحي والمنصف الميرغني وجميلة الماجري والصغير أولاد أحمد من تونس.‏

ويمكن تسمية هذه الدورة بدورة الوفاء، لأنها ستحيي الذكرى المئوية لثلاث من أهم مبدعي تونس، وهم الشاعر أبو القاسم ‏الشابي والروائي علي الدواعاجي والعلاّمة التونسي محمد الفاضل بن عاشور.. إلى جانب احتفاء خاص بفقيد الرواية العربية ‏الطيب صالح.

كما سيكرّم المعرض ثلاثة من كبار الناشرين العرب الذين كانوا أوفياء لمعرض تونس الدولي للكتاب وهم: ‏عبود عبود، مؤسس دار الجيل، ومحمد مدبولي، مؤسس مكتبة مدبولي، وسهيل ادريس، مؤسس دار الآداب.‏

ولئن كان من المزمع أن يتمّ حضور هؤلاء المبدعين عبر استحضار ذكراهم، فإن مبدعين آخرين سيحلّون ضيوفا على ‏المعرض حلولا ملموسا ليؤكدوا من خلاله على أهمية معرض تونس الدولي للكتاب كملتقى ثقافي ومنبر ابداعي هام.

ومن ‏الأسماء التي ستثري برمجة الدورة السابعة والعشرين نجد الكاتب والروائي السوري حيدر حيدر، والكتابة السعودية زينب ‏الحفني، والشاعر الافغاني عتيق رحيمي، إضافة إلى القاص والروائي المصري سيد مكاوي والأديب الجزائري رشيد بوجدرة ‏والكاتب التونسي المقيم بباريس الحبيب السالمي. ‏

إلى جانب ذلك، وكعادته، يحفل برنامج المعرض باللقاءات الثقافية والندوات التي تؤثثها أسماء هامة في عالم الفكر والثقافة ‏والأدب والنشر. وفي هذا الإطار سيحتضن المعرض ثلاث ندوات رئيسية: الندوة الأولى ستعالج موضوع "الكتاب الالكتروني ‏في تونس والعالم".

وتأتي أهمية هذه الندوة من كون النشر الالكتروني أضحى من أهم أدوات المعرفة المعاصرة، بل هو يمثّل ‏مستقبل عملية النشر ونقل المعرفة، لذلك فالكتاب الالكتروني بات واقعا لا يمكن التغافل عنه لكلّ من يريد الانخراط في الثورة ‏الرقمية والمعرفية التي يعيشها العالم ومسايرة التطورات الثقافية الناتجة عن ذلك.‏

الندوة الثانية ستلقي الضوء على اشكالية قديمة/جديدة، هي العلاقة بين النص الأدبي والعمل المسرحي على خلفية الرؤى ‏والتجارب المختلفة في تونس وخارجها. أما الندوة الثالثة فستعالج موضوع الرواية العربية في مطلع القرن الواحد والعشرين: ‏واقعها وآفاقها في إطار التجارب الروائية في العالم ومكانة الرواية العربية بينها.

ولئن خصص المعرض للرواية ندوة، فإنه ‏خصّ الشعر بيوم كامل ستنقسم فعالياته إلى قسمين أولهما مخصص للمواهب الشابة، والثاني أمسية شعرية يثريها عدد من كبار ‏الشعراء التونسيين والعرب.‏

تتخذ الدورة الجديدة من معرض تونس الدولي للكتاب أبعادا مختلفة عن سابقتها فهي تأتي في إطار سنة استثنائية بكل المقاييس ‏في ظل حراك سياسي وثقافي غير مسبوق. ومن الطبيعي أن تكون الدورة الـ27 في مستوى الأحداث الكبرى التي تعيشها ‏تونس سنة 2009 وفي مستوى الآمال المعلقة على هذه السنة المكتنزة بالمواعيد والمحطات اللافتة.‏

المصدر: العرب أونلاين

قد يعجبك أيضا...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على معرض تونس للكتاب: النجاح تضمنه نوعية الكتب لا عددها ‏

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
93763

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

إيجار ثلاجة تبريد تمور 3في 4

سورة الرعد قارئ ياسين تكرار

كيف اجعل زوجتي تحبني عن طريق السحر

شقة ايجار قديم بمقدم 30 الف سنة 2021

المدينة الجتمعية جاعة حلوان

أخبار السعودية

شقق للبيع الاسكندرية

الرضاعة البزاز للرجل

خرائط مساكن ليبية 2021

فتاة الحجر

موقع تدخيل بيانات من البيت اسمه smartcrowd

بنت بتاكل آيس كريم

سعر مندايل الجيب في باسوس

مطعم متنقل للبيع في تونس

فضل سورة يوسف للجمال

كيك

اخبار النادى الاهلى اليوم

مسلسلات مصرية

ملابس حوامل في اكتوبر

moshahda com

اخبار الزمالك

وصفة السكر البنى و البن لتقشير البشرة

افضل مدرب كيك بوكسينج في اسكندرية

جعل الزو

جعل الزوج

اجمل الصور

اخر الاخبار

سيارات مستعملة بالتقسيط

تشارلي تشابلن

طيران الجزيرة

غريغور يوهان مندل

اخبار العالم اليوم

اخبار العالم

اجمل صور

الصور

شقق بالتقسيط

القولون

مشاعل الزنكوي

جول فيرن

تشارلي تشابلن

زلزال اليابان

تنظيم الوقت

علامات ليلة القدر بالصور

تجهيزمحلات هوم اندشوب

الصحة والجمال

سيارات بالتقسيط

فوليرين

ألبرت ناجيرابولت

اثاث دمياط

حكمة

سجل في النشرة الاخبارية في عرب نت 5
الفن
الاقتصاد
التعليم
الرياضة
العالم
مصر
المقالات الأكثر قراءة
مقالات جديدة
إدارة و خدمات الموقع من جاليليو لإدارة المواقع    استضافة وتطوير مواقع - ستار ويب ماستر

هذا الموقع مزود بحلول جاليليو مدير المواقع - ® Galileo Site Manager